مطالبة بفتح تحقيق ضد نتنياهو في قضية الغواصات إزالة الصورة من الطباعة

مطالبة بفتح تحقيق ضد نتنياهو في قضية الغواصات

توجهت الحركة من أجل جودة الحكم في "إسرائيل" إلى المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، وللمدعي العام، شاي نيتسان، والقائم بأعمال المفتش العام لشرطة الاحتلال، موطي كوهين، مطالبة بتنفيذ تحقيقات استكمالية حول ظروف موافقة حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، على بيع ألمانيا غواصات متطورة لمصر، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الإثنين. وعمليا تطالب الحركة بالتحقيق مع نتنياهو بشبهة ضلوعه في قضية الفساد، المعروفة باسم قضية الغواصات أو الملف 3000.

ويذكر أنه في إطار هذه القضية، يشتبه بأن مقربين من نتنياهو، بينهم قريبه ومحاميه الشخصي، دافيد شيمرون، جنوا أرباحا من الوساطة ببيع 3 غواصات نووية من طراز "دولفين" التي أنتجها حوض بناء السفن الألماني "تيسنكروب" لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وتمت المصادقة على هذه الصفقة رغم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يطلب التزود بهذه الغواصات، بعد أن تزود بست منها سابقا.

وفيما ينفي نتنياهو ضلوعه في هذه القضية، وإعلانه أنه لم يوافق على تزويد مصر بالغواصات الألمانية، إلا أن رئيس الدائرة السياسية والأمنية السابق في وزارة الحرب، عاموس غلعاد، قال خلال إفادته لدى الشرطة، والتي كشفتها القناة 13، مساء أمس، إنه بعد أن طرح أسئلة حول سبب بيع ألمانيا غواصات لمصر، قال له نائب المستشار الألمانية، كريستوف أويسغن، إنه "ألا تعلم بما يحدث في دولتك؟". ثم أطلعه على أن نتنياهو هو الذي صادق على بيع ألمانيا الغواصات لمصر.

وتعتبر "إسرائيل" بيع غواصات لمصر أنها قضية أمن قومي، وتوجد في أجهزة الأمن الإسرائيلية معارضة لها. كذلك فإن نتنياهو صرح في الماضي أنه ما كان يتعين على ألمانيا بيع الغواصات لمصر ولم تحصل على مصادقة "إسرائيل" على ذلك.

يضاف إلى ذلك الكشف عن أنه كان بحوزة نتنياهو، عام 2009، أسهما في شركة صناعة فولاذ، تشكل مزودا رئيسيا لحوض بناء الغواصات "تيسنكروب". وتبين أن نتنياهو كان يمتلك هذه الأسهم سوية مع ابن عمه نتان ميليكوفسكي، وأنهما باعا هذه الأسهم. وتم الكشف عن ذلك بعد أن طلب نتنياهو بالسماح له بالحصول على تمويل لدفاعه أمام المحاكم والمتعلق بملفات الفساد المشتبه فيها، المعروفة كملفات 1000 و2000 و4000. وطلب نتنياهو الحصول على تمويل من ميليكوفسكي وثري آخر. 

وفي سياق متصل، دعا رئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في قضية الغواصات، التي وصفها أنها "قضية الفساد الأمني الأخطر في تاريخ الدولة".

وكان يتطرق غانتس بذلك إلى ادعاءات مفادها أن نتنياهو جنى ربحا بمبلغ 16 مليون شيكل في إطار قضية الغواصات. وقال إنه "هذه أمور يصعب استيعابها، وليست معقولة وآمل أنها غير صحيحة. وربما تاجر نتنياهو بالأمن من أجل ربح شخصي. ونتنياهو الذي يواجه ثلاثة لوائح اتهام، يجني أرباحا لبيته على حساب الأمن. ليس معقولا أن يهتم نتنياهو بمصلحة نتنياهو. ولأسفي، هو فقد صوابه".

ونفى حزب الليكود هذه الأنباء وقال إن نتنياهو لم يربح شيكل واحد من الصفقة.