54436156_267887524144545_5184548425655386112_n إزالة الصورة من الطباعة

طفلٌ من غزة مديرًا لشرطة نابلس..!

لبت الشرطة الفلسطينية في نابلس رغبة طفل جاء من غزة للعلاج في مستشفى النجاح الجامعي.

القصة بدأت عندما وصلت في الثامنة صباحاً دورية شرطة لمستشفى النجاح الجامعي في نابلس، ماذا هناك يا ترى؟؟سأل أحد الممرضين في المستشفى، أجابه الضابط "اتصل بنا طفل من غزة قدم لتلقي العلاج في هذا المستشفى وكان لديه أمنية أن يصبح شرطيًا".

محمد عبد النبي المصاب بالسرطان، أمنيته أن يصبح شرطيًا، تواصل المختصون بالمستشفى مع الشرطة ولبت نداءه فورًا، وقبل مغادرته نابلس عائدا لغزة، كان قد ارتدى بزته العسكرية ذات البنطال الكحلي والقميص السماوي وتوج رأسه بشعار النسر على جبينه.

ابن الحادية عشرة التي آلمته الحياة بمرض عضال لم تقض على أحلامه ولم تنجح في كبح رغبته أن يرتدي بزة الشرطة قائلًا: "القوانين قوانين"، عندما أجاب على سؤال الطبيب المشرف على حالته سائلاً: لو رأيتني اليوم مخالفا لقانون المرور، هل ستسامحني، لم يتردد بالإجابة "القوانين على الجميع".

ربما الجملة الأخيرة في تطبيق قانون عادل على جميع الناس دون استثناء لأحد أو محاباة لصديق أو لقوي ضد ضعيف، هي التي اختلجت حبه للشرطة والعمل بها معبرًا عن سعادته عندما جلس خلف مكتب مدير شرطة محافظة نابلس، مصدرًا أمره بالقيام بعمل جولة داخل المديرية وفي المدينة سيقوم هو بالإشراف عليها بشكل مباشر.

لا يمكننا سؤال محمد عن مدى سعادته وسروره بهذه التجربة، فقد كانت عيناه تتحدثان بذلك وحركاته العفوية التي عبرت عنها بالابتسامات والعبرات كانت تُصرح بكل من يشاهده عن سعادة عميقة من تجربة لمدة يوم واحد وربما لمدة بضع ساعات.

قال محمد في آخر حديث له "سأحمل هذه السعادة معي إلى غزة لأخوتي وجيراني.. تجربتي الرائعة رائدة، لم أكن أتوقع أن تهتم بي الشرطة لهذا الحد وأن تلبي رغبتي بكل هذه الفرحة".