Robin-Williams إزالة الصورة من الطباعة

صنع البهجة ثم انتحر.. 7 أفلام تؤكد عبقرية روبين ويليامز

"كل ما يتطلبه الأمر أن تزيف ابتسامة جميلة تخفي خلفها روحك المجروحة، ولن يلاحظوا أبدا كم أنت محطم". روبن ويليامز..

ذكرى متجددة تحل على رحيل العبقري روبين ويليامز، ومع أن عددا كبيرا من النجوم رحلوا عن عالمنا خلال السنوات الأخيرة، إلا أن وفاة ويليامز ما زالت أمرا مؤلما لم يتجاوزه جمهوره. ربما يتعلق ذلك بملابسات الوفاة أو حقيقة أن الرجل الذي أضحكنا لسنوات كان ينزف داخليا وبحاجة ماسة للإنقاذ دون أن ينتبه أحد.

أما على المستوى الفني لم يكن ويليامز ممثلا عاديا، أو مجرد ممثل كوميدي جيد بل كان نجما من طراز خاص لا يشبه أحدا، وأعماله مختارة بعناية.

وسواء كانت كوميدية، درامية، أو حتى خيالا علميا، اعتاد بمعظمها الانتصار للإنسانية والوجود، ومناصرة الضعفاء المهزومين، وهو ما يؤكده هذا التقرير الذي يضم سبعة أفلام من أفضل أعماله.

"مجتمع الشعراء الأموات"

"مجتمع الشعراء الأموات" (Dead Poets Society) فيلم درامي فاز بالأوسكار، ورغم مرور أربعين عاما على عرضه ما زال أحد أكثر الأفلام الملهمة بتاريخ السينما. وتدور أحداثه بالخمسينيات وتحديدا في أكاديمية تتسم بالطابع المحافظ الأرستقراطي، وتفرض على طلابها النمط نفسه ليحظوا بالقبول.

لكنْ يتغير كل شيء بوصول معلم جديد يبث الحياة في نفوس الطلاب المدفونة تحت الركام، ويخبرهم أن من حقهم قولَ: "لا" عالية، ويشجعهم ألا يسمحوا لأحد مهما كان بالتقليل من أحلامهم أو منعهم عن التحليق خلفها، والأهم يؤكد لهم أن ثقافة القطيع ليست بالضرورة الأصوب أو الأحق أن تتبع.

"الإيقاظ"

أدى روبين ويليامز دور الطبيب أكثر من مرة، وعلى ذلك نجح بمنح كل دور طابعه الخاص، وإن ظلت الإنسانية والتعاطف عاملين مشتركين، كما لو كان يحاول إخبار المرضى أنه يتفهم ألمهم ويعتذر عنه حتى ولو لم يكن بسببه. وأحد هذه الأفلام هو فيلم "الإيقاظ" (Awakenings)، المقتبس عن قصة حقيقية والذي ترشح للأوسكار واشترك ببطولته روبرت دي نيرو.

ويحكي عن "ليوناردو" الذي أصيب في طفولته بالشلل الدماغي، ومع تبعات المرض وصعوبة الاعتناء به تضطر والدته إلى إدخاله مصحة لمرضى على الشاكلة نفسها.

وبحلول المراهقة يدخل ليونارد غيبوبة تستمر سنوات، لا ينهيها سوى طبيب شاب جريء يقرر المجازفة بتجربة علاج جديد على المرضى لمنحهم فرصة أخيرة للحياة.

"صباح الخير فيتنام"

"صباح الخير فيتنام" (Good Morning, Vietnam), قصة ملهمة أخرى جرت بالفعل، بطلها "أدريان" المحب للحياة الذي اعتاد العمل "دي جي" بالحفلات والإذاعة، لذا حين تأتي فترة تجنيده ويجد نفسه وقد نقل إلى فيتنام حيث يكلف بإدارة المحطة الإذاعية، ومع طبيعة الأحوال يقرر استغلال الإذاعة للترفيه عن الجنود ونشر الأمل بينهم، مستغلا خفة ظله وأفكاره التي طالما جاءت خارج الصندوق.

وسرعان ما تصبح له شعبية بالمكان، مما يجعل الرؤساء يخشون جراءة أفكاره وتأثيرها على الجنود خاصة وأنه يتعرف إلى فيتناميين يكشفون له حقيقة الوضع، وهنا يصبح على القيادات التخلص منه مهما كلفهم الأمر.

"باتش آدامز"

ترشح فيلم "باتش آدامز" Patch Adams للأوسكار ولعب فيه روبين دور طبيب، ويحكي سيرة ذاتية للطبيب "باتش آدامز" الذي عانى كثيرا بعد وفاة والده، إذ تعرض للنبذ المجتمعي مما جعله يحاول الانتحار مرارا، إلى أن احتجز بمصحة نفسية.

وهناك -بالمصحة- تغير مجرى حياته، حين حاول الترفيه عن المرضى مستغلا حسه الكوميدي، ليكتشف أن الضحك يمكن اعتماده أسلوب علاج، وهو ما تبعه مغادرته المصحة وامتهانه الطب بطريقته الخاصة التي على بساطتها ونواياها الطيبة بل وآثارها الإيجابية على المرضى إلا أن الجهات الطبية المعتمدة قابلتها بالاستهجان والهجوم، لكن ذلك لم يمنعه عن الاستمرار في مسعاه.

"غود ويل هانتينغ"

رغم كون دور ويليامز بفيلم (Good Will Hunting) ثانويا، فإنه يعد أحد أفضل أدواره حتى أنه فاز عنه بالأوسكار، بل وارتجل به بعض الحوارات المميزة التي تركت أثرا لدى الجمهور وفاجأت طاقم العمل نفسه أثناء التصوير.

أحداث العمل تحكي عن "ويل"، شاب عنيف ومضطرب نفسيا لأسباب تعود لطفولته، يعمل حارسا بأحد معاهد التقنية، وما لم يتوقعه أحد أن يكون ذلك العامل الفقير نابغة بالعلوم والرياضيات. إلا أنه وبسبب عنفه يسجن، قبل أن يقرر أستاذ مؤمن بموهبته السماح له بالخروج من السجن بشرط المتابعة مع طبيب نفسي للعلاج.

"صورة الساعة الواحدة"

فيلم (One Hour Photo) رعب نفسي، بطله "سيمور" الرجل الهادئ والمهووس بالكمال الذي يعاني من وحدة شديدة تجعله يسخر حياته لوظيفته، إذ يعمل موظفا بمعمل للتصوير الفوري، ورغم ما يبدو عليه من لطف ودماثة خلق، فإنه يخفي خلف ذلك القناع روحا مضطربة لا يعرف أحد شيئا عنها.

ومع الوقت يتطور الأمر متخذا منحى مَرَضيا يصل إلى تتبعه إحدى الزبائن فيما يحاول اختراق حياة الأسرة بشكل عرضي بالبداية، لكن ما أن يعبروا عن رفضهم حتى يبدأ التصرف بعدوانية مخيفة لا يمكن توقع عواقبها.

"الرجل الأكثر غضبا في بروكلين"

فيلم "الرجل الأكثر غضبا في بروكلين" (The Angriest Man in Brooklyn)، ربما بدت حبكة العمل عادية، لكن أن يكون هذا الفيلم آخر الأعمال التي عرضت لويليامز قبل انتحاره، لهو صرخة جلية تجعلنا جميعا شبه مشتركين بقتله.

القصة تدور حول "هنري" المستشاط غضبا طوال الوقت على أي شخص وبأي موقف حد الانفجار، ونتيجة سوء تصرف معين يعتقد أن كل ما تبقى له بالحياة هو تسعون دقيقة! مما يجعله أكثر غضبا، قبل أن يقرر قضاء الوقت المتبقى له مع أسرته، ومع كل محاولة للوصول لأحدهم يكتشف شيئا ما يصدمه ويضعه بمواجهة قاسية مع الحياة، فيقرر التخلص من حياته بنفسه، فهل يكون للقدر كلمة أخرى أو أن التعيس بالحقيقة تعيس بالسينما؟