26°القدس
25°رام الله
25°الخليل
30°غزة
26° القدس
رام الله25°
الخليل25°
غزة30°
السبت 15 اغسطس 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

مصادر لـ"فلسطين الآن"

تفاصيل جديدة عن خلية "بيت فوريك"

thumb
thumb
الضفة - مراسلنا

كشفت مصادر خاصة وأسرى محررون التقوا بأفراد من خلية "بيت فوريك" التي نفذت عملية قتل لمستوطنين شرقي نابلس أوائل أكتوبر الماضي، أن الخلية كانت تخطط لأسر جنود أو مستوطنين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين، وليس لقتلهم، إلا أن الظروف التي أحاطت بالعملية وتصرف المستوطن دفع بالخلية لقتله وزوجته، ومن ثم الانسحاب.

كما كشف عناصر الخلية عن دور كبير لأجهزة الضفة في التعرف عليهم، والتسبب بشكل مباشر باعتقالهم وإفشال المخطط المدروس.

ونقلت المصادر والأسرى المحررون الذين التقى بهم مراسل "فلسطين الآن" عن أفراد الخلية العسكرية قولهم إن "الترتيبات كانت تتمثل بإطلاق النار على سيارة إسرائيلية بعد التأكد من أن ركابها جنود أو مستوطنون، وليسوا من فلسطيني الداخل المحتل أو القدس كونهم يقودون سيارات تحمل لوحة تسجيل صفراء أسوة بالإسرائيليين".

الخطة تقوم على إطلاق النار بهدف إجبار تلك السيارة على التوقف، ومن ثم ينزل أفراد من الخلية وينقلوا الإسرائيلي إلى سيارتهم، ومن ثم العودة لنابلس وتسليمه إلى آخرين كانوا بانتظارهم في منطقة متفق عليها، ليتولوا مهمة إخفاءه، وهنا ينتهي دور الخلية العسكرية.

خطة العمل

وبعد إشارة وصلت الخلية من الأسير زيد عامر الذي تولى مهمة استكشاف المكان والتأكد من خلوه من الجنود، خاصة على مدخل "بيت فوريك" حيث توجد نقطة عسكرية وبرج مراقبة، قاد الأسير سمير الكوسا السيارة نحو الطريق الالتفافي الموصل لمستوطنة "ألون موريه" شرقي نابلس وإلى جانبه جلس الأسير يحيى الحاج حمد، فيما كان الأسير كرم المصري يجلس في الخلف.

مرت سيارة يقودها مستوطن وإلى جانبه تجلس سيدة وفي الخلف هناك أطفال.. تأكد الحاج يحيى من كونهم مستوطنين، فالسائق يعتمر القبعة الخاصة بهم على رأسه.. أعطى أمرا للكوسا بالتضييق عليها لإجبارها على التوقف، وبعد مسافة ليست بالطويلة توقفت.. فنزل الحاج حمد وبدأ بإطلاق النار عليها متعمدا أن لا يصيب أحد بجروح.. فيما فتح المصري -الذي كان يحمل مسدسا في يده- الباب بجانب السائق وضع يده على حزام الأمان لنزعه وإخراج المستوطن، لكن الأخير أمسك بيد كرم وحاول خنقه.. إذ على ما يبدو كان مدربا جيدا كونه يخدم في الجيش الإسرائيلي.

لم يكن أمام الحاج يحيى من سبيل إلا بتخليص كرم، فتوجه سريعا إلى الشباك المقابل حيث تجلس زوجة المستوطن، ووجه بندقيته صوبه وأطلق عليه أكثر من 10 رصاصات من مسافة قصيرة جدا، ورجع قليلا للخلف وقتل المستوطنة، فيما نظر للأطفال وتركهم دون أي أذى.

خلال تلك العملية التي لم تتجاوز مدتها دقيقتين أصيب كرم برصاصتين في كف يده وساعده، وثالثة أصابت المسدس الذي كان يحمله فتفكك إلى قطع وسقط على أرضية السيارة.. وعادوا مسرعين إلى السيارة ومنها إلى نابلس.

دور السلطة المشبوه

موقع العملية قريب جدا من قرية سالم وبيت فوريك.. هناك سمع الأهالي إطلاق النار ومن بينهم عناصر أمنية فلسطينية التي تواصلت مع قياداتها فطلبت منهم متابعة الأمر عن قرب، خاصة السيارة المهاجمة..

المهمة لم تكن صعبة، فالسيارة عمومي "صفراء" تابعة لأحد مكاتب التاكسيات في نابلس.. وتمت متابعتها فلسطينيا حتى نزل أفراد الخلية منها في المنطقة المتفقة عليها، وتابع السائق القيادة حتى ميدان الشهداء، حيث غسلها هناك كما كان يفعل دوما، ومن ثم اتجه إلى صالون للحلاقة ومنها للبيت.

وطبعا -كما يؤكد أفراد الخلية- أن ذلك كان العامل الرئيسي في اكتشاف أمرهم عبر السلطة الوكيل الأمني للاحتلال الإسرائيلي.

الوقائي وكرم

كما أكد عناصر الخلية على دور جهاز الوقائي في كشف كرم المصري، الذي حاولت الخلية معالجته من إصابته، ونظرا لخطورتها تم تحويله للمستشفى العربي التخصصي، وقالوا إنهم متأكدون من دور موظفين في المستشفى في إبلاغ الأجهزة الأمنية بوصول إصابة بالرصاص.. حيث حضر عدد من عناصرالوقائي بقيادة المدعو عماد الخراز، الذي حقق مع كرم وسحب منه أجهزة الاتصال كافة، ومنع عنه التلفزيون وأوقف عنصرين على باب غرفته لمراقبته ومراقبة من يزوره..

وبعد وصول المعلومات المؤكدة للاحتلال الإسرائيلي أصدر أوامره لقوة من المستعربين باقتحام المستشفى واختطاف الجريح.

أفراد الخلية رغم كل ما مروا به من ظروف بالغة التعقيد والملاحقة التي تعرضوا لها من الاحتلال والسلطة على حد سواء وكذلك الأخطاء التكتيكية التي وقعوا بها، إلا أنهم فخورين بما قاموا به، وأبلغوا كل من التقى بهم أن "عمليتهم كانت ردا على جريمة حرق عائلة دوابشة ودفاعا عن القدس والأقصى".