الثلاثاء 23 يوليو 2019 04:45 م

هل أنت من المبشرين أم المرتزقة في عالم الأعمال؟

الخميس 13 ديسمبر 2018 01:32 م بتوقيت القدس المحتلة

هل أنت من المبشرين أم المرتزقة في عالم الأعمال؟
أرسل إلى صديق

لدى شركة أمازون حوالي 14 مبدأ لمساعدة موظفيها على اتخاذ قرارات لتسيير الأعمال، ولكن مؤسس الشركة المستثمر العالمي ورائد الأعمال جيف بيزوس قال إن هناك وصفة سحرية ساعدت الشركة التي تُقدّر قيمتها بحوالي تريليون دولار على تحقيق هذا النجاح الكبير.

قال بيزوس، في حوار أُجري مؤخرًا في واشنطن، إن الشيء الوحيد الذي ساعد الشركة على تحقيق هذا النجاح هو التركيز الشديد على حاجات العملاء، بدلاً من الهوس بالتغلب على المنافسين والتفوق عليهم.

وأكد بيزوس أن التركيز على حاجات العملاء ساعد على نجاح الكثير من مشاريع أمازون، مثل خدمة أمازون برايم، والتي تمكن العملاء من الحصول على بعض لقطات الفيديو ومقاطع الموسيقى وبعض الكتب الإلكترونية مجانًا، مقابل دفع اشتراك سنوي قيمته 99 دولار، أو تسديد 10.99 دولار شهريًا. كما تسمح الشركة لعملائها بتجربة الخدمة لمدة شهر مجانًا.

سياسة استنزاف

قال بيزوس إنه خلال العمل على تطوير خدمة أمازون برايم توصلوا إلى قرروا بضرورة تسليم المنتجات مجانًا للعملاء خلال يومين، وذلك لأن العملاء يحبون أن تُشحن المنتجات التي يشترونها مجانًا. وأُعلن عن الخدمة لأول مرة عام 2005، وفي بداية الأمر رفض البعض هذه الخدمة، وقالوا إنها قد تؤثر على أرباح الشركة، وهناك من توقع من أنها ستستنزف أرباح وأرصدة أسهم أمازون.

ولكن من الواضح الآن أن العمل على إسعاد العملاء عوضًا عن التركيز على الأرباح قصيرة المدى كان له تأثيرًا إيجابيًا على الشركة، كما أن ذلك ساعد أيضًا على انعاش العمل وتحقيق الكثير من الأرباح فيما بعد.

أنفق مستخدمو أمازون برايم ما يقارب 1300 سنويًا مقابل استخدامهم للخدمة، وبات أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يستخدمونها.

يرى بيزوس أنه من السهل معرفة ما إذا كان رائد الأعمال أو المدير التنفيذي يسعى لإرضاء عملائه، أم أنه يحاول فقط التغلب على منافسيه، وتعزيز أسهم شركته.

وأضاف: "سأتحدث قريبًا مع مديرين تنفيذيين ورواد أعمال ومؤسسي شركات آخرين لتأكيد أهمية إسعاد العملاء، عوضًا عن التركيز على التغلب على منافسيهم في السوق".

يقول بيزوس إنه عندما يشعر أن الخدمة أو المنتج لن يلبوا حاجات العملاء ولن ترضيهم، يتجنب وضع امواله فيها ويبتعد عنها فورًا.

مبشرين أم مرتزقة؟

وعلى مدار السنوات الماضية، رسم بيزوس خطًا فاصلاً بين من يُطلق عليهم "المبشرين" و"المرتزقة" في عالم الأعمال.

ويوضح بيزوس أن المبشرين هم الأشخاص الذين يروجون للمنتج أو الخدمة لأنهم يحبون العملاء، ولأنهم يحبون المنتج، أما المرتزقة فهم الذين يروجون للخدمة أو المنتج لأنهم يريدون كسب المزيد من المال.

وقال الملياردير الأمريكي في عام 2018 أن المرتزقة يعتقدون أنهم يحققون أرباحًا كبيرة، ولكن في حقيقة الأمر فإن المبشرين يحققون أرباحًا أكبر.

وطرح بيزوس مثالاً بصحيفة واشنطن بوست، والتي اشتراها عام 2013 مقابل 250 مليون دولار، وقال إن الصحيفة والتي تحقق أرباحًا كبيرة الآن، كانت تركز على ابهاج وإسعاد قرائها عوضًا عن الحصول على إعلانات ونشرها من أجل تحقيق الأرباح.

وقال متُسائلا: "أين يريد أن ينشر المعلنون إعلاناتهم؟ بالتأكيد في المنصات التي تجذب القراء، فالأمر ليس مُعقدًا، هي عملية بسيطة".

المصدر: وكالات