الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 05:17 ص

حارتنا

على بوابة التطبيع كثر والناقدون لا ينطقون

الأحد 24 فبراير 2019 08:15 ص بتوقيت القدس المحتلة

على بوابة التطبيع كثر والناقدون لا ينطقون
أرسل إلى صديق

علاء الريماوي

التطبيع أعمق من ظهور على شاشة، وأعمق من لقاء مع اسرائيلي في مؤتمر وإن يحتوي ذلك.

التطبيع هي فلسفة قبول الاحتلال، على أرضك والتعامل معه كسيد، لذلك تابعت موجة النقد ومن نقد لقاء تلفزيوني هنا وهناك، ووجدت متناقضات عجيبة.

أولا: ينقد لقاء ويسبح بحمد أوسلو ليل نهار ويعتبر ذلك حكمة سياسية.

ثانيا: ينقد لقاء ويؤمن بالتنسيق الأمني ويعتبره مصلحة وطنية.

ثالثا: يصمت أو يشارك في لقاءات سرية وعلنية مع جمعيات السلام ويتلقى منها المساعدات المادية والعينية.

رابعا: يصفق للقاءات المسؤولين مع طلاب المستوطنين وكتابهم، ورموزهم أو يتغاضى عن نقدها، أو الإشارة السلبية لها.

خامسا: يسمع ليل نهار الطعن في المقاومة وأساليبها، ويصفق لوصف العبثية، والتهديد بقتل المقاوم ويعتبر ذلك مشهدا، مقبولا.

سادسا: يرى كيف تتم اللقاءات والتنسيق مع مستويات مختلفة، حتى ظهور صور البوس والعبط، والضحك، مع رجال ونساء الاحتلال ونعتبر ذلك (سياسة).

سابعا: شارك في عزاء كبار المجرمين، أو ساند ذلك، ثم اعتبر ذلك اختراقا لجبهة الاحتلال.

ثامنا: مهد وشارك في تكريس العمل المشترك مع مؤسسات الاحتلال المادية والسياسية، وسمح وشجع على الخروج فيها، ودعم ذلك ثم اعتبر نفسه صقر الرفض للتطبيع.

تاسعا: يصمت عن التفاعل في لقاءات الإدارة المدنية، ويشارك فيها، ويناقش الأفق والمستقبل ثم يتسلل إلى مساحة الاستعراض الوطني.

عاشرا: يستمتع في الانتماء لمنظمة التحرير، ويسبح بحمدها، وهو يعلم أن أنشط لجانها لجنة العلاقات مع المجتمع الصهيوني.

حادي عشر: يتبختر في الحديث عن المقاطعه وهو حاضر بقوة على وسائل الإعلام الصهيونية ويلتقي ويسهل مهمات صحفييها.

يكثر الكلام في هذا الموضوع، لكن يقل أصحاب المواقف في نقد الحاكم، وصاحب الأمر.

لقد طال التشوه في حالتنا الفلسطنية، الرؤوس والعامة، لذلك لا بدّ من موقف متسع لرفض العلاقة مع الاحتلال من الجميع.

يعني لايجوز لقاء الشاشة، ولا لقاء العلن، ولا سهرات السر، ولا تعبيط لفني، ولا ممازحة المنسق، ولا الغداء المشترك، ولا للمؤتمر العلمي، ولا المفاوض البارع، ولا العزاء الساخن.. كلها تطبيع!

المصدر: فلسطين الآن