الأحد 22 سبتمبر 2019 08:42 ص

كوريا الشمالية تدرس تعليق محادثاتها النووية مع أميركا

الجمعة 15 مارس 2019 04:26 م بتوقيت القدس المحتلة

كوريا الشمالية تدرس تعليق محادثاتها النووية مع أميركا
أرسل إلى صديق

قالت مساعدة وزير الخارجية الكوري الشمالي، تشوي سون هوي، اليوم الجمعة، إن بيونغ يانغ تدرس تعليق محادثاتها النووية مع واشنطن، بعد انتهاء قمة هانوي بين الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بدون اتفاق.

ويأتي التحذير وسط قلق بشأن موقع كوري شمالي لإطلاق الصواريخ التي تحمل أقمارا اصطناعية، حيث تم رصد أنشطة لإعادة بنائه في الأسابيع الأخيرة، ما أثار قلقا دوليا بشأن احتمال أن تكون بيونغ يونغ تستعد لإطلاق صاروخ بعيد المدى.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية "تاس" عن تشوي قولها إنه "لا نية لدينا للرضوخ بأي طريقة لطلبات الولايات المتحدة، كما أننا لسنا مستعدين للانخراط في مفاوضات من هذا النوع".

وأضافت في تصريحات أمام صحافيين ودبلوماسيين أجانب في بيونغ يانغ، أن كيم سيدلي قريبا بتصريح رسمي لتوضيح الخطوات التي ستتخذها بلاده في هذا الصدد.

وكان ترامب أعلن، خلال مؤتمر صحافي أعقب قمة هانوي، أن الزعيم الكوري الشمالي تعهد بمواصلة تجميد الاختبارات الصاروخية والنووية. ويتوقع أن تنسف أي عملية إطلاق صواريخ المحادثات بشأن نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية، بعدما بدت المفاوضات على حافة الانهيار عندما انتهت القمة الثانية بين ترامب وكيم بدون اتفاق قبل أسبوعين.

وحمّلت تشوي، التي كانت حاضرة خلال محادثات فيتنام، وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جون بولتون، مسؤولية فشل المفاوضات، مشيرة إلى أنهما "أشاعا مناخا من العداء والتحدي" ما "يعرقل (..) الجهود البناءة" لكيم وترامب. وأضافت أن ذلك أدى إلى "انتهاء القمة دون نتيجة تذكر".

وعقب بولتون على ذلك بأن أقوال تشوي "غير دقيقة." وأضاف أنه تحدث مع نظيره من كوريا الجنوبية بشأن تصريحات كوريا الشمالية.

وتشكل تصريحات تشوي تغيرا في لهجة كوريا الشمالية بعدما عبر الطرفان عن نيتهما مواصلة المباحثات بعد القمة.

وفي هذا السياق، اعتبر أنكيت باندا، من "اتحاد العلماء الأميركيين"، أن "الشكوك التي باتت تحيط الآن" بإعلان كيم أحادي الجانب عن تجميد الاختبارات التي تجريها بلاده للصواريخ البالستية العابرة للقارات. وقال إن ذلك قد يعني أنه تم اتخاذ قرار بالفعل، لكنه أضاف أن ذلك لا يعني أن إطلاق الصواريخ بات أمرا وشيكا.

وبحسبه، فإنه بإمكان كيم الآن إما "إعادة التأكيد على تعليق" الاختبارات الصاروخية "وهو أمر سيرضي الجانب الصيني في الوقت الحالي" أو "التخلي عن التجميد وهو أمر يحمل مخاطر"، إذ قد يزعج الصين ويشكل "خيبة أمل" بالنسبة لترامب و"يبدد (الآمال بشأن) عملية (السلام) بين الكوريتين".

وفي سيول، حاولت الرئاسة الكورية الجنوبية التقليل من أهمية تصريحات مساعدة وزير الخارجية الكوري الشمالي، معتبرة أنه "من السابق لأوانه تقييم الوضع الحالي فقط اعتمادا على تصريحات تشوي". وأضافت أن كوريا الجنوبية مستمرة في العمل من أجل استئناف المباحثات.

وتسعى واشنطن للتوصل إلى ما وصفه مسؤولون في الإدارة بأنه "اتفاق كبير"، يتيح التخلص الكامل من أسلحة الدمار الشامل الكورية الشمالية مقابل رفع العقوبات المفروضة على اقتصاد بيونغ يانغ.

وتؤكد كوريا الشمالية بدورها أنها لم تطالب إلا برفع جزء من العقوبات الأممية التي فرضت في 2016 و2017 وأثّرت على الأوضاع المعيشية لمواطنيها.

المصدر: وكالات