الخميس 22 أغسطس 2019 04:38 ص

تفاصيل جديدة..

كيف كانت "تل أبيب" أيقونة الاستجابة لمطالب الأسرى؟

الخميس 25 أبريل 2019 08:22 ص بتوقيت القدس المحتلة

كيف كانت "تل أبيب" أيقونة الاستجابة لمطالب الأسرى؟
أرسل إلى صديق

فلسطين الآن+

بعد أكثر من أسبوع على التوصل إلى اتفاق أنهى إضراب "الكرامة 2" الذي كان قد بدأه الأسرى الفلسطينيون، لا تزال تتكشّف تفاصيل عن المفاوضات التي أدت إلى إبرامه.

وجديدها أن تهديدات المقاومة أرغمت بنيامين نتنياهو على كبح جماح "مصلحة السجون" التي كانت تنحو باتجاه التصعيد

ففي ذروة انشغال الأحزاب الإسرائيلية بانتخابات الكنيست، كانت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال تخوض مفاوضات ساخنة مع الاحتلال لتحقيق مطالبها.

فصائل المقاومة في قطاع غزة دعمت، من جهتها، الأسرى، مهددة عبر الوسطاء بقصف "تل أبيب" وإنهاء حالة الهدوء في القطاع، وهو ما أفضى إلى استجابة الاحتلال لمطالب الأسرى، وتغيير الجهة التي كانت تفاوضهم، والموافقة على مطلبهم الأبرز، وهو تركيب هاتف عمومي في جميع السجون، وذلك لأول مرة منذ 13 عاماً.

وقال مصدر في حركة "حماس"، إن "الاستجابة الإسرائيلية لمطالب الأسرى جاءت بعدما أرسلت قيادة المقاومة رسائل ميدانية عسكرية، وأخرى شديدة اللهجة عبر الوسطاء للاحتلال".

وتضمنت الرسائل تهديد الفصائل بأنها "في طريقها لإنهاء التفاهمات التي جرت مع الاحتلال، والاستعداد لقصف تل أبيب نصرة للأسرى".

الرسائل الفلسطينية نقلها إلى العدو الوسيطان المصري والأممي، اللذان أبلغتهما "حماس" بأن ملف الأسرى أول ملف في التفاهمات يجب حلّه، خاصة وقف الإجراءات العقابية ضدهم، وعلى رأسها تركيب أجهزة التشويش واستخدام الأسرى كورقة انتخابية لحصد أصوات اليمين المتطرف في دولة الاحتلال.

ووفقاً للمصدر نفسه، فإن "الوسطاء أبلغوا العدو بأن المقاومة في غزة ذاهبة لتصعيد قوي، ستكون فيه تل أبيب تحت مرمى الاستهداف في حال عدم الاستجابة لمطالب الأسرى".

وفي خضمّ الرسائل والتهديدات المتبادلة بين الطرفين، أبلغ مكتب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الوسطاء، نيته إنهاء التوتر في ما يتعلق بملف الأسرى بهدوء، وهو ما أفضى إلى قبول الاحتلال بشروط الأسرى، والتوصل إلى اتفاق معهم يلبي أغلب المطالب التي قام عليها الإضراب، وذلك بعدما انتقلت صلاحية التفاوض معهم من مصلحة السجون إلى جهاز الأمن الداخلي "الشاباك".

"هآرتس" أكدت كبح نتنياهو لجماح "الشاباس"

نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن إدارة مصلحة السجون "الشاباس" تسببت بإحداث حالة توتر وتصعيد مع أسرى حركة "حماس"، وذلك بتأثير من وزير الأمن الداخلي السابق "جلعاد أردان".

وأضافت الصحيفة العبرية، في عددها الصادر أمس الأربعاء، أنّه "في مؤسسة الدفاع يدعون أن نائب رئيس مصلحة السجون الإسرائيلية، جوندر فاكنين، تجاهل رغبة القيادة السياسية في تحقيق الهدوء مع أسرى حماس".

ووفق أحد المصادر للصحيفة كان هذا هو السبب الذي دعا رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحرمان "الشاباس" من قيادة المفاوضات مع الأسرى ونقلها إلى "الشاباك".

وزعمت الصحيفة العبرية أن المستوى السياسي الإسرائيلي كان "معنيًا بتهدئة الأوضاع مع أسرى حماس" في هذه الفترة خشية عرقلة التسوية التي كانت في طور التبلور مع غزة بوساطة مصرية.

كما نقلت عن المصادر قولها إن مصلحة السجون تجاهلت رسائل حماس في السجون، والتي بدأتها بعملية الطعن التي نفذها أحد أسرى الحركة بحق ضابطين في السجن، مع أن العملية فهمت على أنها رسالة من حماس بأنها مستعدة للذهاب حتى النهاية في معركتها ضد تركيب أجهزة التشويش على الهواتف المهربة.

فيما نقلت عن مصدر أمني آخر زعمه أن مصلحة السجون "لم تفهم الفرق بين إضراب أسرى حماس وإضراب أسرى حركة فتح"، قائلاً: "أسرى حماس يؤثرون على الأحداث في الخارج بشكل مطلق ولم تقم مصلحة السجون بتحليل هذا الأمر على محمل الجد، والقائم بأعمال مصلحة السجون كاد أن يوصل المنطقة كلها إلى تدهور أمني خلافاً لموقف رئيس الوزراء".

وبحسب تقديرات الأمن الإسرائيلية فلن يتم تطبيق المرحلة الثانية من نشر أجهزة التشويش في سجون أخرى.

المصدر: فلسطين الآن