الجمعة 20 سبتمبر 2019 04:10 ص

منذ عملية خانيونس

هكذا وصلت "حرب الأدمغة" ذروتها بين حماس و"إسرائيل"

الأربعاء 22 مايو 2019 09:03 ص بتوقيت القدس المحتلة

هكذا وصلت "حرب الأدمغة" ذروتها بين حماس و"إسرائيل"
أرسل إلى صديق

ترجمة خاصة - فلسطين الآن

قال ضابط إسرائيلي إن حرب الأدمغة بين حركة "حماس" وأجهزة استخبارات الاحتلال الإسرائيلي بلغت ذروتها هذه الأيام.

وأوضح يوني بن مناحيم، في مقال نشره على موقع المعهد المقدسي للشئون العامة، ورصدته وكالة "فلسطين الآن"، أن "حماس شددت من حربها ضد العملاء المتخابرين مع إسرائيل في أعقاب جولة التصعيد الأخيرة التي قالت فيها إسرائيل أن لديها مصادر معلومات داخل قطاع غزة، ما يجعل من هذه الحرب السرية تصل ذروتها".

ولفت "بن مناحيم" أن "اكتشاف حماس للقوة الإسرائيلية الخاصة بمدينة خانيونس في نوفمبر 2018، التي كانت تنفذ مهام استخبارية خاصة وحساسة، كانت شرارة اشتداد حرب الأدمغة بين الجانبين".

وأضاف: "رغم العقوبات المشددة التي يواجهها العملاء في غزة، لكن المخابرات الإسرائيلية تواصل محاولاتها بعملية التجنيد والإسقاط".

وتابع: "أرادت حماس استغلال حلول شهر رمضان للتحذير من ظاهرة التجسس والعمالة، باللعب على وتر العامل الديني؛ لتخويف الفلسطينيين من الارتباط بالمخابرات الإسرائيلية، وجندت وسائل إعلامها ومواقعها الإخبارية لتوجيه نداءات للعملاء للتوبة، والعودة إلى حضن الشعب الفلسطيني".

وكشف بن مناحيم، الضابط السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، أن "المخابرات الإسرائيلية تستخدم وسائل محدثة ومطورة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذكية جديدة من نوعها، دون أن تترك خلفها أصابع اتهام، أو أدلة لتتبع الجهة الإسرائيلية المشغلة، حتى أن بعض العملاء لا يعلمون أنهم يعملون لصالح إسرائيل".

وأشار إلى أن "بعض هؤلاء من النشطاء الفاعلين على شبكات التواصل الاجتماعي، أو المواقع البحثية، والعاملين في حقل التجارة، بجانب العمل في بعض المجالات التمويهية التي تغطي على عملهم الحقيقي كالانخراط في بعض الوسائل الإعلامية، والمواقع الإخبارية، والمعاهد البحثية، والمؤسسات الإنسانية، والمنظمات الدولية، بحيث يتم التشغيل والتجنيد من خلال طرف ثالث".

وأوضح بن مناحيم، محرر الشؤون العربية في عدد من الوسائل الإعلامية الإسرائيلية، أن "هذه الطريقة الجديدة بعكس أساليب التجنيد المتبعة منذ سنوات طويلة، ويسهل كشفها من قبل أجهزة أمن حماس، ولذلك عمدت إسرائيل مؤخرا للتجنيد عبر وكيل ثالث، وهذه الطريقة متبعة في العديد من أجهزة المخابرات العالمية، ويصعب كشفها إن تم إدارتها بطريقة ذكية ومحكمة".

وأكد أن "هناك تقديرات متزايدة بأن المخابرات الإسرائيلية زادت من استخدامها عقب الاعتقالات التي شنتها حماس في الشهور الأخيرة على عشرات العملاء والجواسيس؛ للكشف عن شبكات المتعاونين مع إسرائيل، لا سيما أولئك الذين قدموا مساعدات لوجستية للقوة الإسرائيلية الخاصة في خانيونس".

وأوضح أن "الكادر البشري في التجسس، المسمى في علم المخابرات الإسرائيلية "اليومينت"، الخاص بجمع المعلومات الميدانية، لا يمكن الاستغناء عنه، حتى في ذروة التقدم التقني والتكنولوجي، وهي الطريقة النموذجية لبناء صورة استخبارية محدثة عما وصلت إليه المنظمات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة".

وختم بالقول إن "المخابرات الإسرائيلية تستغل أي ثغرة لجمع المعلومات الدقيقة والمحكمة عن المنظمات الفلسطينية ونشطائها؛ لتعقبهم واغتيالهم، وكان آخرهم حامد الخضري صراف العملة ورجل الذراع العسكري لحماس".

المصدر: فلسطين الآن