السبت 24 أغسطس 2019 12:33 م

الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية السودان

وساطة إثيوبية بين المجلس العسكري والمعارضة

الخميس 06 يونيو 2019 11:40 م بتوقيت القدس المحتلة

وساطة إثيوبية بين المجلس العسكري والمعارضة
أرسل إلى صديق

أعلنت إثيوبيا أن رئيس الوزراء أبي أحمد سيزور العاصمة الخرطوم للوساطة بين المجلس العسكري وتحالف المعارضة بشأن الانتقال نحو الديمقراطية، وذلك بعد أن قرر الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية السودان إلى حين تسليم السلطة للمدنيين.

ونقلت وكالة رويترز -عن مصدر دبلوماسي في سفارة إثيوبيا بالخرطوم- أن أبي سيجتمع مع أعضاء المجلس العسكري الانتقالي وشخصيات من قوى إعلان الحرية والتغيير المعارِضة خلال الزيارة التي تستمر يوما واحدا.

من جانب آخر، بحث مجلس السلم والأمن الأفريقي فرض عقوبات على الضالعين في الهجمات على المدنيين، في اجتماع طارئ في أديس أبابا لبحث وتقييم تطورات الوضع بالسودان إثر سقوط قتلى وجرحى في عملية فض اعتصام المعارضة.

يُشار إلى أن آخر اجتماع لمجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن السودان جدد إدانته الانقلاب العسكري، وأكد عدم تسامحه مطلقا مع أي تغييرات غير دستورية.

من ناحيتها، أعربت منظمة التنمية الإقليمية الأفريقية (إيغاد) عن قلقها من تصاعد الأوضاع في السودان والذي تسبب في سقوط ضحايا أبرياء.

وفي بيان أصدرته أمس، أكدت المنظمة متابعتها للأوضاع والمشاركة في وضع حلول للأزمة بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي، معربة عن تضامنها مع السودان وشعبه للتغلب على التحديات الحالية.

ودعا بيان إيغاد المعنيين بالسودان إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتخفيف التوتر المتزايد، داعيا كافة الأطراف إلى العودة لطاولة المفاوضات، وأكد الحاجة إلى الحفاظ على السلام والاستقرار.

أميركا وروسيا

وفي إطار الردود الدولية، جددت الخارجية الأميركية إدانة الهجمات الأخيرة التي شنتها قوات المجلس العسكري على المحتجين السلميين في الخرطوم.

ودعا بيان -صادر باسم الناطقة الرسمية للوزارة مورغان أورتاغوس- المجلس العسكري الانتقالي وقوات الدعم السريع إلى الكف عن العنف.

كما دعا المجلسَ العسكري إلى استئناف الاتصال مع قوى الحرية والتغيير، بهدف الانتقال إلى قيادة مدنية تؤدي إلى انتخابات حرة تعبر عن إرادة الشعب.

واعتبرت السفارة الأميركية بالخرطوم الهجوم على المدنيين أمرا خاطئا، ويجب أن يتوقف، محملة -في حسابها على تويتر- المسؤولية للمجلس العسكري.

أما الخارجية الروسية فأكدت أنها تجري اتصالات مع جميع القوى في السودان، وتؤيد حل القضايا عبر الحوار، مؤكدة إجراء انتخابات لإيجاد حل. وقالت إن هذا يتطلب الهدوء من جميع الأطراف.

وقال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية "يجب استعادة النظام، ومكافحة المتطرفين والتحريضيين الذين لا يريدون استقرار الوضع" كما أشار إلى "معارضة التدخّل الخارجي".

تباين عدد القتلى

وكانت لجنة الأطباء المركزية بالسودان ذكرت أنها أحصت سقوط 108 قتلى في كل الأحياء والطرقات بالعاصمة والأقاليم بأيدي من وصفتهم بمليشيات الجنجويد والمجلس العسكري الانقلابي منذ يوم فض الاعتصام وحتى اليوم.

وقالت اللجنة إن أربعين جثة انتشلت من مياه نهر النيل، ولا تزال عملية انتشال جثث أخرى مستمرة.

وأحصت وجود 64 قتيلا في المستشفيات المختلفة بالخرطوم والأقاليم، وقالت إن أربعة مواطنين قتلوا داخل منازلهم بينهم ثلاثة أطفال أمام والدتهم.

وأشارت إلى وجود أكثر من خمسمئة إصابة بالرصاص في مستشفيات العاصمة والأقاليم، حالة معظمهم خطيرة.

في المقابل، قال وكيل وزارة الصحة اليوم الخميس إن العدد الرسمي لقتلى العنف الذي اندلع يوم الاثنين ارتفع إلى 61 قتيلا.

رفض الحوار

في غضون ذلك، أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير رفضها عرض المجلس العسكري للتفاوض، ووصفته بأنه "ليس مصدر ثقة" معربة عن تمسكها بالعصيان.

وأضافت أن بقاء اللجنة الأمنية لنظام الرئيس السابق عمر البشير بقيادة رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) يقطع الطريق بين الشعب وحلمه، ويقف عائقا أمام بناء الدولة المدنية.

ودعت قوى الحرية والتغيير القوات المسلحة إلى الانحياز للشعب ومواجهة مليشيات الجنجويد، والتصدي لاستباحتهم المدن.

وأضافت أن على تلك القوات نزع سلاح الجنجويد وقوات جهاز الأمن، وإجبارهم على إخلاء المدن والتمركز في الثكنات العسكرية.

في المقابل، أصدر المجلس العسكري الانتقالي بيانا أشاد فيه بقوات الدعم السريع معربا عن دعمه لها.

وقال المجلس العسكري في بيان إن قوات الدعم السريع قامت بأدوار مهمة، لا سيما منذ ثورة السادس من أبريل/نيسان بالانحياز لخيار الشعب.

وأضاف البيان العسكري أن هذه القوات رفضت أوامر النظام السابق الرامية إلى فض الاعتصام بالقوة،

كما أصدرت القوات المسلحة تعميما تعهدت فيه بالالتزام بالبقاء ملاذا للمواطنين وحماية الأرواح والممتلكات وبسط الأمن.

وقال البيان إن القوات المسلحة تهيب بالمواطنين الابتعاد عن المناطق والمواقع العسكرية ونقاط الارتكاز والقيادات في كل أنحاء البلاد.

المصدر: الجزيرة نت