الثلاثاء 20 أغسطس 2019 12:31 م

إثر حادثة نابلس..

هل التنسيق الأمني بالضفة في خطر أم مجرد زوبعة بفنجان؟

الأربعاء 12 يونيو 2019 11:01 ص بتوقيت القدس المحتلة

هل التنسيق الأمني بالضفة في خطر أم مجرد زوبعة بفنجان؟
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

اتفق الكتاب والمحللون السياسيون، على أن عملية إطلاق النار التي أقدم عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي بالأمس في نابلس ضد قوات أمن السلطة – على خطورتها- إلا أنها عابرة ولن تؤثر على التنسيق الأمني.

وعلى غير العادة يرى المحللون الإسرائيليون نفس ما يراه نظراؤهم الفلسطينيون، أن عملية اقتحام قوات الاحتلال لمقر وقائي نابلس وإضاعة هيبة المقر وإطلاق النار بشكل مباشر على العناصر الفلسطينية، بأنها لا تتعدى العمل الفردي الذي يمكن احتواؤه.

الصحفي الإسرائيلي تال لف رام المختص في الشؤون العسكرية والأمنية في صحيفة "معاريف" العبرية، قال: "خلاصة القول، نتائج الحادثة الخطرة التي كانت في مدينة نابلس تُمكن عودة سريعة نسبياً للعلاقة الاعتيادية بين الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الفلسطينية، فالعملية كانت تبادل إطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين من وحدة الناحل وعناصر من الأمن الوقائي انتهت بدون إصابات بين الجنود الإسرائيليين، وبإصابة خفيفة من شظايا لعنصر من الأمن الوقائي.

وأضاف "لف رام": "بناءً على هذه النتيجة، الطرفان يستطيعان النظر إلى الأمام، حيث أن للطرفين ما يخسرانه حال خراب العلاقة بين الطرفين، وسيتضرر التنسيق الأمني في المنطقة، خاصة في ظل الانقطاع المطلق في العلاقة بين المستويات السياسية.

وتابع: "التنسيق الأمني والتعاون الاقتصادي هذا ما تبقى من العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهذه العلاقة ما تمنع تدهور الأوضاع الميدانية والتي لا يوجد أي طرف معني بالوصول لها".

ولفت إلى أن: "الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الفلسطينية تمكنوا من تخفيف التوتر الناتج عن الحادثة للحد الأدنى، والحقيقة أن حادثة كتلك التي كانت في نابلس نادرة الحصول، وبعد مرحلة من الاتهامات من الجانب الفلسطيني، عمد الطرفين لتخفيف درجة التوتر في كل ما يتعلق بالحادثة".

وقالت عضو (كنيست)، شيلي ياحيموفيتش: إن المواجهة بين الجيش الإسرائيلي، وعناصر الأمن الوقائي الفلسطيني في نابلس الليلة الماضية، هي حالة استثنائية خطيرة ومقلقة ولا تبشر بالخير.

ونقلت صحيفة (معاريف) عن ياحيموفيتش القول: "على الرغم من الخلاف مع السلطة في الوقت الحالي، يجب أن نتذكر أن تعاونها الأمني مع إسرائيل وثيق وممتاز، وينقذ حياة الإسرائيليين كل يوم".

أما على الجانب الفلسطيني، فحاول المتحدث باسم أجهزة السلطة، عدنان الضميري تبرير الحادث بالقول: "إن مركبة قريبة من مقر جهاز الأمن الوقائي في مدينة نابلس، حاول الضباط التعرف على من بداخلها، فقام المشتبهون بإطلاق النار على ضباط الأمن".

وأضاف الضميري، في تصريحات صحفية: "وقع الاشتباك بين المشتبه بهم، وأفراد الأمن، حيث استدعى جيش الاحتلال قوة كبيرة من عناصره، وحاصر المقر، وبدأ بإطلاق النار، الأمر الذي أدى لإصابة عنصرين بجراح طفيفة".

وتابع: "تدحرجت الأمور لأكثر من ساعتين تقريباً، وعناصر الأمن قاموا بدور كبير في حماية الأمن الفلسطيني، والدفاع عن نابلس، وأمنها وقوات الأمن كل ما قامت به هو الدفاع عن النفس".

حول الواقعة، قال عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح: "لم نعرف ماذا حصل وتفاصيل ذلك والروايات العربية لا تؤخذ بجدية، وما إذا كان ذلك له علاقة بأشخاص في الأمن الوقائي وليس الجهاز بنفسه".

وأضاف في تصريحات إذاعية: "منذ قيام السلطة وحتى الآن الأسباب التي أدت إلى الهجوم على مقرات أمنية كانت لملاحقة أشخاص، وليست أجهزة، وأكبر دليل على ذلك بقاء هذه الأجهزة حتى الآن".

وتابع: في داخل هذه الأجهزة هناك من يريدون مقاومة الاحتلال، وهم موجودون، ولكن الحقيقة في هذا الحادث غير موجودة".

ولفت إلى ان أن سوء العلاقة قائمة بين السلطة و"إسرائيل"، ولكن الأولى لم تتخذ إجراءات تغضب "إسرائيل" بصورة كبيرة، والتنسيق الأمني قائم والخدمات الأمنية متواصلة، وملاحقة المقاومين لا زالت موجودة.

بدوره، رجح ناجي البطة، المحلل والكاتب السياسي، أن يكون هذا الحادث فردياً أو بشكل مخطط، موضحاً: أنه يأتي في ظل عدم قدرة السلطة دفع رواتب الكم الهائل من أفراد الأجهزة الأمنية، وبالتالي فإن الموضوع متداخل.

وأضاف في تصريحات صحفية: "أنه يمكن أن يكون مقدمة لعدم قدرة السلطة من الإيفاء بالتزاماتها أو وسيلة للضغط على الاحتلال من أجل إعادة دفع أموال المقاصة"..

ويستبعد البطة، أن يكون هناك تداعيات لهذا الحادث، بسبب أن السلطة ومع الأسف، ربطت نفسها بشكل غير مُطمئن، بأنه يمكن أن تنفرد بخدمة نفسها بنفسها، بعد ارتباطها وانجرافها مع التنسيق الأمني.

المصدر: فلسطين الآن