السبت 19 أكتوبر 2019 07:59 م

"مصانع حية" تتغذى على ثاني أكسيد الكربون وتحوله لمنتجات

الأربعاء 26 يونيو 2019 03:23 م بتوقيت القدس المحتلة

"مصانع حية" تتغذى على ثاني أكسيد الكربون وتحوله لمنتجات
أرسل إلى صديق

طور باحثون من جامعة كولورادو بولدر الأميركية كائنات حية نانوية قادرة على استخدام ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين لإنتاج مجموعة متنوعة من البلاستيك والوقود، وهي خطوة أولية واعدة منخفضة التكلفة تجمع ما بين عزل الكربون من الهواء والتصنيع الصديق للبيئة للمواد الكيميائية.

باستخدام النقاط الكمومية المنشطة للضوء لإطلاق إنزيمات معينة داخل الخلايا الميكروبية، تمكن الباحثون من إنشاء "مصانع حية" تأكل ثاني أكسيد الكربون الضار وتحوله إلى منتجات مفيدة مثل البلاستيك الحيوي القابل للتحلل، والبنزين والأمونيا والديزل الحيوي.

النقاط الكمية النانوية
بدأ المشروع في عام 2013، عندما بدأ براشانت ناغبال، الباحث الرئيسي للدراسة، الأستاذ المساعد في قسم الهندسة الكيميائية والبيولوجية في جامعة كولورادو بولدر وزملاؤه في استكشاف الإمكانات الواسعة للنقاط الكمية النانوية، وهي أشباه موصلات صغيرة مماثلة لتلك المستخدمة في أجهزة التلفزيون.

تتسم خصائص النقاط الكمية الإلكترونية بأنها شديدة القرب والارتباط بحجم وشكل البلورة المفردة، ولها خصائص إلكترونية تتوسط بين أشباه الموصلات والجزيئات المنفصلة.

قام الباحثون بدراسة النقاط الكمية في كل من الخلايا الشمسية، والصمامات الثنائية الباعثة للضوء، وكأصباغ تستخدم في التصوير الطبي ويأمل العلماء في استخدامها مستقبلا في مجال الحوسبة الكمومية.

ويمكن حقن النقاط الكمية النانوية في الخلايا بطريقة سلبية، وهي مصممة للارتباط والتجميع الذاتي للإنزيمات المرغوبة، ومن ثم تنشيط هذه الإنزيمات بناء على الأوامر المرسلة عن طريق استخدام أطوال موجية معينة من الضوء.

أراد ناغبال معرفة ما إذا كانت النقاط الكمية يمكن أن تكون بمثابة شرارة لإطلاق إنزيمات معينة داخل الخلايا الميكروبية التي لديها الوسائل لتحويل ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين، لكنها لا تفعل ذلك بشكل طبيعي بسبب نقص التمثيل الضوئي.

عن طريق نشر النقاط الكمية المصممة خصيصا في خلايا الأنواع الميكروبية الشائعة الموجودة في التربة، سد ناغبال وزملاؤه هذه الفجوة الآن.

وقال "الابتكار هو شهادة على قوة العمليات الكيميائية الحيوية"، وأضاف "نحن نبحث عن تقنية يمكن أن تُحَسن التقاط ثاني أكسيد الكربون لمكافحة تغير المناخ، وفي يوم ما يحتمل أن تحل محل التصنيع الكثيف الكربون للصناعات البلاستيكية والوقود".

المصدر: وكالات