السبت 24 أغسطس 2019 07:20 ص

الاحتلال يكشف نتائج عملية خانيونس

القوة فشلت وحماس سيطرت على وثائق ومعدات هامة

الأحد 07 يوليو 2019 10:05 م بتوقيت القدس المحتلة

القوة فشلت وحماس سيطرت على وثائق ومعدات هامة
أرسل إلى صديق

أقرَّ قائد أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيف كوخافي بأن عملية "خانيونس" التي نفذتها قوة إسرائيلية خاصة في نوفمبر 2018 فشلت في تحقيق أهدافها، بينما اعترف رئيس الأركان السابق آيزنكوت بسيطرة حماس على وثائق عسكرية ومعدات وأجهزة خاصة بالقوة.

ونشرت وسائل الإعلام العبرية نتائج تحقيقات هيئة الأركان الإسرائيلية حول فشل القوة الإسرائيلية الخاصة بغزة، مساء الأحد، وجاء فيها اعتراف كوخافي "بفشل العملية وعدم تنفيذ مهمة القوة"، معربا عن أسفه لمقتل قائد القوة الملقب "م".

فشل إسرائيلي وإنجاز قسامي

وذكر التحقيق النهائي "أن العملية فشلت تماما، وهناك إخفاق عملياتي في إعداد وتنفيذ العملية، بالإضافة إلى سلوك تكتيكي خاطئ على الأرض، كما أنه لم يتم تعزيز القوة الخاصة حسب الحاجة، وكانت هناك ثغرات تكررت في مهام مماثلة، كما أن الأخطر هو أن القوة لم تكن على مستوى المهمة".

ووفقا لقناة "كان"، فإن القوة ارتكبت العديد من الأخطاء خلال عملها في قطاع غزة، وفي التفاصيل، قال الناطق العسكري الإسرائيلي إن هدف العملية كان زرع أجهزة تجسس لمتابعة حركة حماس وأن الوحدة تدربت 7 أشهر على العملية.

وأوضح أن الحدث منذ انكشاف أمر القوة الخاصة شرق خانيونس وحتى مرورا بالاشتباك ووصولا لخروج القوة من القطاع استمر 20 دقيقة، زاعما أن القوة انكشفت عند طلب رجال القسام من أحد أفراد القوة وهي إمرأة التعريف عن نفسها وذكرت اسم معين، حينها فحص رجال القسام الإسم فتبين أنها إمراة متوفاة منذ زمن"، وفق قوله.

ونقلت قناة "كان" عن رئيس أركان جيش الاحتلال السابق غادي آيزنكوت قوله " أصدرت اوامري بالدفع بمروحية من نوع يسعور وعلى متنها قوة من وحدة 669 لإنقاذ القوة من غزة وخشيت أن يقتل أفراد قوة الانقاذ بمروحيتهم، وقمنا بإرسال طائرات حربية شنت أكثر من 70 غارة وكثافة نارية كبيرة للتغطية على عملية الإنقاذ".

واعترف آيزنكوت بسيطرة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، على معدات وأجهزة للقوة الخاصة الإسرائيلية، قائلا في إحدى الغرف المغلقة عقب فشل القوة الخاصة بغزة، "الطائرات الحربية تعمدت قصف السيارات التي استقلتها القوة الخاصة لحرمان حماس من السيطرة عليها والاستفادة من المعدات والأجهزة وبرغم ذلك حماس نجحت بالسيطرة على تلك الأجهزة والسيطرة على وثائق عسكرية".

وفي السياق، أوضحت القناة العبرية، أن الضابط الجريح من العملية لا يزال يتلقى العلاج في المشفى حتى الآن، وحسب الناطق فقد تواجد قائد الأركان في حينها غادي آيزنكوت ومسئول الشاباك وقائد شعبة الاستخبارات في مقر هيئة الأركان في ذلك الوقت لمتابعة تسلسل الأحداث.

تداعيات خطيرة

وأول أمس، كشف صحيفة معاريف العبرية عن تقديم قائد قسم العمليات الخاصة بشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي والقائد السابق لوحدة سيرت متكال، استقالته لرئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي بـ "شكل غاضب"، عقب الاتهامات بالفشل الموجهة له من أركان المؤسسة العسكرية بسبب فشل عملية خانيونس.

ووفق الصحيفة ذاتها، فإن تداعيات فشل القوة الخاصة الإسرائيلية، قد تطيح برئيس جهاز  الاستخبارات العسكرية "أمان" تمير هايمان، بسبب ما أسمته "خبرته الضحلة بالأعمال الاستخباراتية" عقب فشل عملية خانيونس.

وتعتبر "أمان" درّة التاج في الجيش الإسرائيلي، بتعبير "معاريف"، التي ادّعت أنه "جسم يتفجّر امتيازًا ويقود كل الأفعال العسكريّة الإسرائيليّة"، وتعتبر وحدة جمع المعلومات التابعة له (8200) "من أبرز الوحدات الاستخباراتيّة في العالم".

يذكر أن تفاصيل العمليّة العسكريّة الفاشلة التي نفّذتها شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيليّة (أمان) في نوفمبر الماضي بخانيونس تلقي "بظلالها القاسيّة" على قيادة الجيش الإسرائيلي والوحدة نفسها التي تعتبر من أفضل وحدات الجيش الإسرائيلي، بعدما كشفتها قوةٌ من كتائب القسام فقتلت قائدها، قبل أن يتمكن باقي أفرادها من الفرار.

وكانت كتائب القسام قد كشفت في يناير الماضي، عن تمكنها من كشف أفراد القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهماتهم والوحدة التي يعملون فيها، وأساليب عملها، ونشاطها الاستخباري والتخريبي في العديد من الساحات الأخرى".

وقال أبو عبيدة الناطق باسم القسام إن "القسام سيطر على أجهزة تقنية ومعدات تحتوي على أسرار كبيرة ظن العدو أنها تبخرت باستهدافه لمركبات ومعدات القوة ويجب على العدو وأجهزته الأمنية أن تقلق كثيرًا، كون أن الكنز المعلوماتي الذي تحصلنا عليه سيعطينا ميزة استراتيجية على صعيد صراع العقول مع الاحتلال".

المصدر: وكالات