الأربعاء 24 يوليو 2019 10:15 ص

مشروع قانون أمريكي يحمّل الرياض مسؤولية قتل خاشقجي

الخميس 11 يوليو 2019 02:00 م بتوقيت القدس المحتلة

مشروع قانون أمريكي يحمّل الرياض مسؤولية قتل خاشقجي
أرسل إلى صديق

قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي السناتور جيم ريش، مشروع قانون ينتقد أوضاع حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، ولكن لا يطالب بوقف مبيعات الأسلحة.

وانتقد مشروع القانون ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وحمّل السلطات السعودية مسؤولية مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية الرياض بمدينة إسطنبول في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ويعد مشروع القانون الأحدث في جهود الكونغرس الأمريكي، لتحميل السعودية مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك مقتل خاشقجي والكارثة الإنسانية في اليمن، حيث تقاتل السعودية والإمارات قوات الحوثي.

وطالب مشروع الكونغرس بالضغط على السعودية بملف حقوق الإنسان والكارثة الإنسانية بحرب اليمن، إلى جانب المراجعة الشاملة للعلاقة مع الرياض، حتى توقف السلطات السعودية انتهاكات حقوق الإنسان.

ويقول نص مشروع القانون "يرى الكونغرس أنه منذ أن أصبح محمد بن سلمان وليا للعهد بسلطات كبيرة في الشؤون الخارجية والمحلية للمملكة العربية السعودية، أظهرت حكومة السعودية سلوكا غريبا ومزعجا على نحو متزايد".

لكن مشروع قانون مراجعة العلاقات الدبلوماسية مع السعودية لن يعرقل مبيعات الأسلحة للمملكة، ويركز بدلا من ذلك على حظر سفر بعض أفراد العائلة الحاكمة، وقال ريش إنه "يرغب في تقديم تشريع يوقع عليه الرئيس دونالد ترامب".

بدوره، قال السيناتور الأمريكي بوب منينديز إن "إدارة الرئيس دونالد ترامب لها دوافع أخرى غير التهديد الإيراني وراء بيعها الأسلحة للسعودية"، مبينا أن "وزارة الخارجية فشلت في إقناعنا بأن بيع السعودية والإمارات قذائف موجهة بدقة ضروري".

فيما أكد السيناتور كريس كونر أن "علاقاتنا بالسعودية تهدد قيمنا، ويجب وضع حد لحرب اليمن"، لافتا إلى أن هناك "تزايدا ملحوظا لأعداد المدنيين الذين قتلوا في اليمن جراء قصف التحالف بقيادة السعودية".

ورغم أن الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب يتمتع بأغلبية في مجلس الشيوخ، فإن المجلس تحداه الشهر الماضي، من خلال التصويت على وقف مبيعات أسلحة بمليارات الدولارات للسعودية والإمارات ودول أخرى.

وانضم عدد من الجمهوريين إلى الديمقراطيين لتمرير قرارات لعرقلة المبيعات في رفض لقرار ترامب، تجاهل مراجعة الكونغرس لصفقات الأسلحة من هذا النوع، وذلك بإعلانه حالة طوارئ نتيجة تهديدات من إيران.

ووافقت لجنة العلاقات الخارجية ذات الأغلبية الجمهورية على تشريع منفصل أيده السناتور الديمقراطي بوب مينينديز العضو البارز باللجنة، يجعل من الصعب على ترامب تجنب مراجعة الكونغرس لمبيعات الأسلحة، ما يسلط الضوء على غضب المشرعين من موافقته على مبيعات أسلحة بقيمة ثمانية مليارات دولار للسعودية والإمارات.

وخلال جلسة للجنة العلاقات الخارجية بشأن مبيعات الأسلحة الأربعاء قال كلارك كوبر مساعد وزير الخارجية الأمريكي إن "العتاد العسكري لم يتم تسليمه بعد رغم مرور سبعة أسابيع على إعلان حالة الطوارئ في أيار/ مايو".

وأضاف "التسليم معلق" وهو تعليق جعل أعضاء اللجنة من الجمهوريين والديمقراطيين، يشككون في قرار الإدارة اللجوء إلى حالة الطوارئ.

ويدعو مشروع القانون الذي طرحه السناتور ريش إلى إجراء "مراجعة شاملة" لعلاقات واشنطن مع السعودية. كما يطالب أيضا ترامب بمنع أو إلغاء تأشيرات لمواطنين سعوديين على صلة بانتهاكات حقوق الإنسان رغم أنه يتيح له إصدار إعفاءات إذا كان ذلك يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.

وخلال الجلسة قال ريش الذي صوت ضد قرارات الرفض إن من المهم للولايات المتحدة أن ترد على ما وصفها تهديدات "واضحة" للولايات المتحدة وحلفائها من إيران، مضيفا أن "إعلان الطوارئ مفيد ليس بالنسبة للقدرات العسكرية الملموسة التي يتم نقلها للحلفاء والشركاء فحسب، بل هو مهم بالمثل بالنسبة للرسائل التي ينقلها".

ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب الأمريكي على بعض القرارات الخاصة برفض مبيعات الأسلحة الأسبوع القادم. ومن المتوقع إقرارها في المجلس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون لكنها ستحتاج إلى أغلبية الثلثين هناك وفي مجلس الشيوخ للتغلب على أي فيتو من ترامب.

المصدر: وكالات