الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 09:38 م

دعته هيئة "مسيرات العودة"..

زيارة عباس إلى غزة.. هل تطوي صفحة الانقسام؟

الخميس 11 يوليو 2019 03:45 م بتوقيت القدس المحتلة

زيارة عباس إلى غزة.. هل تطوي صفحة الانقسام؟
أرسل إلى صديق

محمد أبو عامر _ فلسطين الآن

 وجهت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار في غزة يوم 5 يوليو، دعوة لرئيس السلطة محمود عباس للقدوم إلى القطاع، وعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير؛ لوضع حد للانقسام، واستعادة الوحدة، ومواجهة صفقة القرن، وهي المرة الأولى التي تدعو فيها الهيئة عباس لزيارة غزة.

فيما دعا إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس يومي 20 و27 يونيو عباس للمجيء إلى غزة، وتزامنت هذه الدعوات الفلسطينية مع دعوة أمريكية مماثلة على لسان المبعوث الأمريكي للمنطقة جيسون غرينبلاث، الذي دعا عباس في أبريل لزيارة غزة. وكان زعيم حماس في غزة يحيى السنوار قد أعلن في 2017 أنه سيحمي عباس بنفسه من أي أخطار أمنية كي يأتي إلى غزة، في حين دأبت فصائل فلسطينية وشخصيات وطنية على توجيه ذات الدعوة لعباس لزيارة القطاع، وتراوحت ردوده بين الترحيب تارة، وأن الوقت غير مناسب تارة أخرى.

                                                                                     هدف الزيارة

طلال أبو ظريفة عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات كسر الحصار قال لـ"فلسطين الآن" إن "القيادة الفلسطينية والوضع الفلسطيني لا يمكن أن يستجمع نقاط القوة بل يضعفها، في حال بقي على هذه الشاكلة، وإن الهدف من زيارة الرئيس عباس هو فتح حوار مع الكل الفلسطيني، خاصة أن الدعوة بدون أي وساطات، ونابعة من الحرص والاستشعار بالمخاطر".

وأضاف أن "الدعوة لزيارة عباس إلى غزة قديمة جديدة ومتجددة، والمرتكز الذي تستند اليه الزيارة هو العمل الفلسطيني المشترك من أجل مجابهة صفقة القرن".

وكان عدد من قيادات حركة فتح قد وعدوا أبناء الحركة في قطاع غزة بمفاجآت وصفوها بـ "السارة" خلال الفترة المقبلة، ولا يعرف إن كان من بينها زيارة عباس إلى القطاع.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح عبد الستار قاسم قال لـ"فلسطين الآن" أنه "إذا كان الرئيس عباس رجل دولة، ويحسن الأداء السياسي والقيادي، لما توقف عن زيارة قطاع غزة منذ 2007 حتى الآن، لأنه من المفروض أن أي قائد سياسي محنك، ويبحث عن مصلحة شعبه أن يلم شمله وقطاعاته كي يكسب تعاونها ومشاركتها، لكنه لم يحاول ذلك حتى في الضفة الغربية".
                                                                                     خطوة للحوار الوطني

وأكد على أن "زيارة عباس للقطاع لا تعني انتهاء الانقسام، وانما يمكن اعتبارها خطوة للحوار الوطني، لأن الشارع الفلسطيني منقسم فئويا، وليس مبدئيا". ومنذ إبريل/ نيسان 2017، فرض الرئيس عباس عقوبات قاسية على قطاع غزة، شملت إحالة آلاف الموظفين على التقاعد الإجباري، وتخفيض رواتب الموظفين بما يزيد عن 50 في المائة، وخفض فاتورة العلاج، ووقف دعم قطاعي الصحة والتعليم.

وقد أدت هذه العقوبات إلى حالة من الانهيار الاقتصادي والمعيشي في قطاع غزة، نتيجة عدم استطاعة الموظفين الوفاء بالتزاماتهم للتجار والبنوك، نتيجة لتقليص رواتبهم بصورة حادة. عبد الإله الأتيرة عضو المجلس الثوري لحركة فتح رفض في حديث لـ"فلسطين الآن" تأكيد أو نفي زيارة عباس إلى غزة لكنه قال إن "الاجتماعات القادمة لحركة فتح في الأيام المقبلة، ستناقش جملة من القضايا المرتبطة بالمصالحة، وحينها سيصدر موقف رسمي حولها".

ويأمل الفلسطينيون في قطاع غزة أن تتحقق زيارة عباس إليه، على أمل أن تحقق الزيارة أهدافها الوطنية، وتكون بداية حل للأزمة القائمة بين قطاع غزة والضفة الغربية، وطي صفحة الانقسام البغيض الذي استمر لأكثر من 13 عامًا، أثر على مناحي الحياة كافة. 

المصدر: فلسطين الآن