الجمعة 13 ديسمبر 2019 10:41 ص

تقرير "فلسطين الآن"..

هكذا يُجنِّب الأهالي طلبة "التوجيهي" الضغوط النفسية

الأربعاء 17 يوليو 2019 12:05 م بتوقيت القدس المحتلة

هكذا يُجنِّب الأهالي طلبة "التوجيهي" الضغوط النفسية
أرسل إلى صديق

خاص - فلسطين الآن

في ظل حالة الترقب والقلق التي يعيشها طلاب الثانوية العامة مع قرب ساعة الحسم بالإعلان عن النتيجة، يوم غد الخميس، تبرز العديد من المشاكل النفسية التي يتعرض لها الطلاب سواء من ذويهم أو من تصرفات ذاتية يقعون فيها لا إرادياً.

وكالة "فلسطين الآن" سلطت الضوء على تلك المشاكل وطرق حلها، وتحدثت مع الخبير النفسي والمحاضر في الجامعة الإسلامية البروفيسور عبد الفتاح الهمص؛ لتجنب الأخطاء التي يتعرض لها الطلاب في كل عام.

المشكلة ومسبباتها

وصنف الهمص ما يتعرض له طالب التوجيهي من ضغوط نفسية لجهات ثلاث، أولها الأهل والمحيط الأسري، وثانيها جهات الاختصاص، وثالثها الطالب نفسه.

وقال الهمص في حديثه لـ"فلسطين الآن": "يجب على الأهل أن يتعاملوا مع أبنائهم وخاصةً في الساعات التي يقترب فيها إعلان النتيجة بشكل طبيعي واعتيادي، وألا ينظروا إلى أبنائهم وكأنهم يهددونهم بطريق غير مباشر".

"ما هي إلا دقائق وتظهر النتيجة"، يؤكد "الهمص" أن هذه الجملة وغيرها من الجمل المشابهة تخلق نوعا من الضغط النفسي السلبي للطالب، "وكأن الطالب ستظهر نتيجة حياة أو موت بالنسبة له".

وأضاف: " أشدد على أننا لا يجب أن ننظر للابن هذه النظرة السلبية لأنها تترك خبرات صادمة في المستقبل القريب، فما هي إلا سنوات معدودة وينتهي هذا الطالب من الدرجة الأولى الجامعية ويحصل على البكالوريوس وسيتذكر هذه الخبرات الصادمة التي واجهها من أفراد الأسرة".

نصائح ومحاذير

وتابع الخبير النفسي: "أنصح هنا الأسرة، بأن يكونوا مع أبنائهم فأنتم شهدتم لهم في الأشهر السابقة والأيام السالفة، وسهرتم معهم بما كانوا يكتسبون من تحصيل دراسي حقيقي وأنتم تشهدون سهروا الليل ولم يناموا في النهار، وهذا ما يجب أن يستشعره طلبة التوجيهي من أهلهم ولا شيء سوى ذلك".

وأكمل الهمص: " يجب أن يشعر طالب التوجيهي أن ما سيظهر من نتيجة هي بقدر الله، وإياكم أن تواجهوا أبناءكم وكأن المرحلة الثانوية هي نهاية المطاف، بل هي بداية المطاف".

وحذر الهمص من المقارنات بين الابن وبين طلاب آخرين، "لأن هذا الأمر مرده سلبي للغاية ويسبب أمراضاً نفسية غير مرئية وطويلة الأمد، بل يجب تقديم النصح والإرشاد على مدار الساعة".

كما حذر من ضغط الأهل على الطلاب للدخول في كلية بعينها، وقال: "الأهل يشترطون عليه دخول كلية بعينها ويشترطون ذلك مقابل المال وإكمال الدراسة، وبالتالي سيكون مردودهم الدراسي سلبياً جداً".

وعن الطالب نفسه قال "الهمص": "في حقيقة الأمر، أي طالب من طلاب الثانوية وضع نصب عينيه غاية معينة، عليه أن يتمسك بها وألا يشوش عليه أحد من هنا وهناك".

وأضاف: "قد يكون الأقران أحد الأسباب المؤثرة على الطالب، وقد يكون سلبياً أو إيجابياً ويعود ذلك إلى خبرة الأقران بعلاقتهم مع بعضهم لبعض".

رسالة لجهات الاختصاص

ووجه الهمص رسالة لجهات الاختصاص، وقال: "رسالتي لجهات الاختصاص بأن يستغلوا ويفعلوا المرشد النفسي والتربوي بالشكل الأمثل، بما يتناسب وعملهم، فمن واجبهم تقديم النصح والإرشاد للطلاب في اختيار ميولهم العلمي والمهني".

وتابع: "ويجب أن يكونوا ناصحين للطلاب وأمناء لهم".

المصدر: فلسطين الآن