الأحد 25 أغسطس 2019 08:03 ص

الثانوية العامة 2019..

أبناءُ الشهداء يبهرون بالإنجاز رغم الصّعاب

الخميس 18 يوليو 2019 09:08 ص بتوقيت القدس المحتلة

أبناءُ الشهداء يبهرون بالإنجاز رغم الصّعاب
أرسل إلى صديق

معتز عبد العاطي - فلسطين الآن



67329660_634134280424260_3432561996384436224_n

رغمَ أن يُتّموا صغارًا، وذاقوا مرارة البعدِ وفقد الأبِ الحنونِ، كان من خلفهم أمّهات وخنساوات، لم يعرفن القعود ولا الكسل ولا الممل، فثابرن من أجل تربية أبنائهن، كما يحب آباؤهم الشهداء، فعلموهم حُبّ الأوطان، وبناءها، والسير على دربِ العلمِ والعلماءِ، من أجل خدمةِ أوطانهم بكلّ السبل.

داسُوا على جرحِهم، ومضوا يعانقون العلياء، بمواصلةِ دراستهم واحتضان كتبهم والالتزام بحصصهم، لكي يرفعوا رؤوس عائلاتهم، كما رفعها آباؤهم الشهداء من قبل بدمائهم وأشلائهم وتضحياتهم الجسام.

وتفوقت "سما " ابنة الشهيد القسامي رائد مسك والذي صعد في العام 2003 إلى حافلةٍ إسرائيلية وفجر نفسه، ما أدى لمقتل 20 مستوطنًا وإصابة 150 آخرين، وحصلت على معدل (95.3%)، في الفرع العلمي.

أما نجل الشهيد القسامي يوسف أبو هين، والذي ارتقى شهيدًا في الأول من مايو عام 2003م، إثر اجتياحٍ إسرائيلي لمنطقة الشجاعية، واشتبك مع قوة من جيش الاحتلال لأكثر من 17 ساعة، فقد حصل على معدل (98.6%)

أما نجل الشهيد القسامي مهدي مشتهى والذي قصفته طائرات الاحتلال الإسرائيلي حين كان يستقل سيارة في عام 2004 "أحمد مهدي جمال مشتهى" فحصل على نسبة (97.3%)

وحصلت الطالبة نور رامي سعد على نسبة (99%)، ابنة الشهيد القسامي رامي سعد، والذي ارتقى في العام 2003م، في اجتياح لقوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم الشجاعية شرق مدينة غزة، حيث أطلقت دبابات إسرائيلية النار عليه من سلاحٍ ثقيل فارتقى شهيدًا.

وحصلت ابنة الشهيد القائد المهندس عماد العلمي "سارة" فحصلت على معدل 96.6% في الثانوية العامة، وكان أبوها قد أصيب في حرب 2014، وبترت قدمه على إثر الإصابة، واستشهد في الثلاثين من يناير 2018، إثر طلق ناري بالخطأ حينما كان ينظف سلاحه الشخصي.

وحازت ابنة الشهيد القائد المهندس إسماعيل أبو شنب (مسك) على نسبة 93% ، والذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي واثنين من مرافقيه، بصاروخٍ من الطائرات الحربية الإسرائيلية في عام 2003م.

فرحةٌ بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأبناء حفظوا عهد آبائهم، وساروا على دربهم، وزينوا طريقهم بالنجاح والتفوق، رغم كل الصعاب التي واجهوها والظروف القاتمة التي مرّوا بها، فكانوا شمسًا تبدد ظلام الليل، وتبشر بفجرٍ من الأمل والنجاح.

 

 

المصدر: فلسطين الآن