الإثنين 19 أغسطس 2019 08:45 م

السادسة على فلسطين

بالفيديو: الشهداء دافعٌ كبير لتفوق الطالبة "المغاري" برفح

الخميس 18 يوليو 2019 06:33 م بتوقيت القدس المحتلة

الشهداء دافعٌ كبير لتفوق الطالبة "المغاري" برفح
أرسل إلى صديق

خاص - فلسطين الآن

كانت الصعوبات والعقبات التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي من أهم الحوافز والدوافع التي ساهمت في تفوق الطالبة مريم المغاري، فقدت خلالها أناسًا تحبهم، فمثلت لها إصرارًا وتحديًا لتهديهم هذا التفوق المتميز.

الطالبة المتفوقة مريم بسام المغاري الحاصلة على ترتيب السادس على ترتيب السادس على مستوى الوطن بمعدل 99.6 في الفرع العلمي، من حي تل السلطان غرب محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، تحدت الاحتلال الإسرائيلي بنتيجتها المتميزة في الثانوية العامة بعد أن فقدت خلال العام زوج بنت خالها الشهيد موسى معمر، وأستاذها في اللغة الإنجليزية الشهيد علي عبد الجواد في قصف إسرائيلي مطلع شهر مايو الماضي.

وقالت المتفوقة المغاري خلال حديثها لـ"فلسطين الآن" إن التصعيدات على قطاع غزة كانت من أكبر المعيقات خلال العام الدراسي، موضحة "كان خلالها استشهاد ناس نحبهم وتعاملنا معهم ونعرفهم، فكان هذا شيء مخيف، ففي تاريخ 5/5/2019، استشهد زوج بنت خالي موسى معمر واستشهد أستاذي الأستاذ علي عبد الجواد".

وأضافت: "كان يوم حزين جدًا وتعبت كثير فيه، ولكن قلت لازم أكون قوية وأدرس وأجتهد حتى أهديهم هذا النجاح، فجعلتني هذه الأحداث أكثر اجتهادًا وأصبحت أقوى ودرست ومع أنها كانت ليلة صعبة".

تميز واجتهاد

وعن اللحظات الأولى لاستقبال النتيجة قالت المغاري الطالبة في مدرسة القادسية الثانوية للبنات: "والدتي كانت أول من تلقى الخبر فبكت كثير، وأنا بكيت كثير، وأمي حضنتني وباركت لي وقالت لي إن شاء الله من تفوق لتفوق، وكان شعور لا يوصف  وأعتقد أنه لا يوجد فرحة مثل هذه الفرحة".

وتوقعت مريم هذا المعدل، "لأنه كل واحد عندما يقدم الاختبار يعرف ماذا قدم بالضبط، فكنت أتوقع هذا المعدل، لكن عندما سمعت المعدل كان الشعور مختلف وأجمل بكثير"، كما أشارت خلال حديثها.
وقالت عن دراستها خلال العام: "من أول يوم في توجيهي لم أقصر وكنت أدرس أول بأول ولا يوجد فيها لحظة أهملت فيها نفسي والمنهج، وكنت دايمًا أثابر وبأجد وأجتهد، ولم أراكم علي أي شيء من المنهج، والحمد لله قبل الامتحانات وخلال الامتحانات لم أتعب من ضغط الدراسة بسبب دراستي أول بأول فكنت مرتاحة جدًا".

ونصحت الطلبة المقبلين على الثانوية العامة "بأحب أحكي لا تخافوا توجيهي سنة مثل أي سنة، الدراسة أول بأول، العلاقة مع ربنا لازم تكون قوية، علاقتك مع والديك، ادرس أول بأول، ثابر، واجتهد، ومهما كان في معيقات لازم تكون أقوى منها حتى تصل لهدفك وتصل لهذه الفرحة".

وتطمح المتفوقة المغاري أن تدرس تخصصًا يتعلق باللغة الإنجليزية يمكن لها السفر ورؤية العالم والاستفادة من خبرات الشعوب ونقل الخبرات لها.

فرحة أهل

وتلقت والدة الطالبة مريم المعلمة في مدرسة القادسية هيام معمر، معدل وترتيب ابنتها المتفوقة من خلال صديقة لها، وتصف "عندما سمعت الخبر منها قلت لها أريد أن أرى بعيني، وأحب أن أرى اسم ابنتي بين الأوائل، والحمد لله عشنا فرحة النجاح بالبكاء، بكاء الفرحة، وكانت هذه الأجواء سعيدة جدًا جدًا".

وقالت: "الحمد لله ربنا أكرمنا بهذا النجاح وكنا متوقعين هذا النجاح لأنها من البداية تشتغل على هذا الهدف، إنسانة طموحة وملتزمة دينيا وأخلاقيا وأدبيا، وعندها طموح وتحب أن تكون وإن شاء الله في المستقبل حاجة كبيرة تخدم أبناء الوطن".

وأضافت: " مريم لا تحب أن تتخصص في تخصص تقليدي، تحب أن تكون مؤثرة في المجتمع وتخدم أبناء المجتمع، سفيرة لأبناء بلدها، تتعرف على ثقافات شعوب أخرى وتنقل خبراتهم لبلدها وأيضًا خبراتها لهم، والإنسان إذا اشتغل على نفسه من البداية وسعى لهدفه لا يوجد شيء مستحيل وصعب".

وتابعت بقولها: "نحن شعب غزة شعب جبار وندوس على كل الآلام، وطول عمرنا شعب محتل ولكننا نصنع نفسنا ونقدر نحقق أحلامنا، والحمد لله حاولنا نوفر لها كل الأجواء ونبعدها عن الضغوطات السياسية والنفسية والاجتماعية، خصوصا فقدنا نفسنا ناس عزيزين علينا، ولكن اعتبرنا هذا مصدر قوة وإلهام إنها تحقق أحلامها وتهدي هذا النجاح لشهداء الوطن وشهداء المسجد الأقصى وكل أبناء الشعب الفلسطيني".

 

المصدر: فلسطين الآن