الأحد 18 أغسطس 2019 06:28 ص

وزير العمل متمسك بقراره ومخيمات لبنان تواصل الحراك

الثلاثاء 23 يوليو 2019 06:50 م بتوقيت القدس المحتلة

وزير العمل متمسك بقراره ومخيمات لبنان تواصل الحراك
أرسل إلى صديق

بيروت - فلسطين الآن

تتواصل الاحتجاجات في المخيمات الفلسطينية رفضا لتدابير وإجراءات اتخذها مؤخرا وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان بحق عمال ومؤسسات فلسطينية إضافة إلى التضييقات المتعلقة بإصدار "إجازات عمل" للاجئين.

ويبدو مناخ التصعيد متواصلا في المخيمات كافة، رغم محاولات الاحتواء السياسي من قبل رئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وسعد الحريري، وتطمينات الوزير سليمان التي قابلها الفلسطينيون بالمخيمات بالرفض التام، وبالإصرار على مواصلة التحركات حتى التراجع عن الإجراءات الأخيرة. 

ويتضح أن فريق وزير العمل السياسي (حزب القوات اللبنانية) يرفض أي فكرة أو نية للتراجع، لأن ذلك يفقده مع الحزب زخما شعبيا في ساحتهم المسيحية تحديدا، وحذر وزير العمل كميل أبو سليمان في رسالة غير مباشرة إلى العمال الفلسطينيين من إمكانية تسجيل غرامات بحقهم.

وقال أبو سليمان: "المفتش العام سيسجل غرامات بحق الفلسطيني واللبناني والأجنبي المخالفين للقانون"، لافتا إلى أن "تطبيق القانون على الإخوة الفلسطينيين يطبق بالتوازي مع اللبنانيين، ولم يعد هناك أي إقفال للمحال، وذلك حصل مرة واحدة فقط وفي اليوم التالي أعطينا تعليمات لعدم القيام بهذه الخطوة، ولن نقترب من المخيمات لأنه ليس ضمن أهداف الخطة الأساسية".

وكشف سليمان بعد لقائه وفد اتحاد عمال فلسطين، عن "تسجيل 750 مخالفة لها علاقة بالعمال الفلسطينيين"، وجدد دعوته العمال الفلسطينيين إلى الحصول على إجازة عمل، متحدثا عن إيجابيات يستفيد منها الفلسطينيون من نهاية الخدمة في الضمان الاجتماعي والقانون اللبناني".

ونوه إلى تخفيف "الإجراءات والمستندات التي يجب أن يقدمها العامل الفلسطيني"، رافضا مطالب العمال الفلسطينيين بالإعفاء التام من الاستحصال على إجازة العمل، متذرعا بأن ذلك يتطلب "تعديلا قانونيا".

وتحدث أبو سليمان وفق أرقامه عن حصول 1000 فلسطيني على إجازة عمل".

ومن جهته، كشف أمين سر اتحاد عمال فلسطين صالح العدوي عن أن اللقاء مع الوزير سليمان جاء تحت "عنوان نقابي لا علاقة له بالعناوين السياسية المتعددة الأشكال والألوان"، متابعا: "أبدى الوزير لوفدنا الحرص الكامل على الحقوق الفلسطينية في إطار القوانين اللبنانية وبما يخدم ويصون حق العامل الفلسطيني".

ولفت العدوي إلى أنه نقل إلى سليمان الهواجس النقابية بخصوص إجازة العمل الفلسطيني، متحدثا عن "إيجابيات تصب لصالح اللاجئ الفلسطيني في حال إصدارها، تتعلق بحصول العامل على حقوقه في تعويض نهاية الخدمة"، مستدركا: "يشكل إصدارها بعض السلبيات لابد من معالجتها"، رافضا الدخول في الأسباب السياسية الكامنة وراء رفضها فصائليا، وقال: "نقارب الأمور في إطار نقابي بما يخدم مصلحة العامل الفلسطيني".

وانتقد العدوي الخطابات التي وصفها "بالشعبوية" التي يراد منها استقطاب الجمهور الفلسطيني، على حد قوله، داعيا إلى "ضرورة إقرار الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني في لبنان للحد من الواقع المأساوي الذي يكابده اللاجئون في المخيمات وخارجها، في ظل الحرمان الكبير من أبسط الحقوق الإنسانية".

وأوضح أن اللقاء ركز على "أهمية منح الفلسطينيين حقوقهم المدنية كاملة بما يليق بالدول المستضيفة لهم، مع تفهم الاختلاف ما بين المطالبة بالحقوق والإجراءات النقابية الاعتيادية".

ونقل الوفد العمالي إلى سليمان بحسب العدوي "ضرورة استفادة العامل الفلسطيني من كل التقديمات المالية التي يدفعها من راتبه الشهري"، وحول رفض أغلبية اللاجئين الفلسطينيين لإصدار إجازة العمل لأنها تسقط الصفة السياسية للاجئين الفلسطينيين، وقال: "المواقف تتعدد في هذا المجال، وما نتناوله يتعلق حصرا في مسألة حق وواجب العامل الفلسطيني".

ورغم تطمينات اتحاد العمال الفلسطيني، إلا أن المخيمات تواصل الاحتجاج لليوم الثامن، في حين أكدت هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان، استمرار التحركات الشعبية السلمية الحضارية و"حصرها داخل المخيمات فقط، بما لا يؤثر سلبا على حياة ومعيشة أهلنا فيها، والجوار اللبناني الشقيق، وفتح مداخل المخيمات وتسهيل حركة الخروج والدخول إليها".

وفي إطار الحراك السياسي، بين أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري عن معالجة قرار وزارة العمل بهدوء من دون "ضجيج وصراخ ومواقف عالية النبرة"، على حد قوله، وأكد في تصريحات له خلال جولة في مدينة صيدا، رفض "المساس بكرامة أي عامل فلسطيني في لبنان، لأن كرامتهم من كرامتنا جميعا"، معتبرا أن "نزع صفة لاجئ عن الفلسطيني يعني إعطاء إشارة لدول تريد تصفية القضية الفلسطينية بأننا جاهزون للتوطين الذي يرفضه الفلسطينيون وكذلك اللبنانيون"، داعيا إلى "الحكمة وعدم الانجرار وراء من يريد توتير الأمور".

المصدر: فلسطين الآن