الثلاثاء 20 أغسطس 2019 05:54 ص

ست قصص مثيرة.. الناجون بأعجوبة من حوادث الطائرات

الخميس 08 أغسطس 2019 05:00 م بتوقيت القدس المحتلة

ست قصص مثيرة.. الناجون بأعجوبة من حوادث الطائرات
أرسل إلى صديق

الكوارث الجوية مروعة بطبيعتها، وهي مرادفة –غالبا- لموت حتمي يودي بجميع ركاب الطائرة المنكوبة، إلا أنه في حالات نادرة يقع ما يشبه المعجزة وينجو الركاب والطائرة.

صحيفة لوفيغارو الفرنسية عرضت قصص ست كوارث جوية كانت نهايتها سعيدة ومثيرة، إلى حد أن بعضها كان موضوعا لفيلم يحبس الأنفاس، في مقال مطول للصحفي فيليب دوسي.

رحلة بكين لندن

حادث بوينغ 777 أثناء رحلتها بين بكين ولندن في 27 يناير/كانون الثاني 2008، بقيادة الطيار بيتر بيركل (43 عاما) وفي سجله 12700 ساعة طيران ومساعده جون كوارد (41 عاما) وفي سجله تسعة آلاف ساعة طيران.

بينما كانت الطائرة على بعد ثلاثة كيلومترات من مطار هيثرو بلندن، وعلى ارتفاع مئتي متر من سطح الأرض توقف المحركان عن العمل، وبفضل حنكة جون المسؤول عن الملاحة ساعتها هبطت الطائرة على بعد 350 مترا من عتبة المدرج 27، مرتطمة بأرضية المطار فتمزق المحور الخلفي الأيمن للطائرة مصطدما بخزان الوقود.

ولم تسجل أي خسائر بشرية؛ إذ نجا جميع ركاب الطائرة البالغ عددهم 136 راكبا وأفراد الطاقم الـ16، وتفاوتت الإصابات بين ساق مكسورة وإصابات بسيطة.

وقام فرع التحقيق في الحوادث الجوية البريطاني بالبحث عن ملابسات الحادث، وامتد التحقيق ثلاثة أشهر دون معرفة السبب الحقيقي.

وبعد عمل مضن توصل الباحثون إلى قطرات الماء القليلة الموجودة داخل الخزان التي تجمدت هناك، فمنعت وصول الوقود للمحركات، وبذلك يكون فيليب سلايت كبير مفتشي مكتب التحقيق قدّم خدمة جليلة لسلامة الطيران.

رحلة نيويورك شارلوت

وقع الحادث لطائرة إيرباص طراز A320 في 15 يناير/كانون الثاني 2009، حين أقلعت الطائرة التابعة للخطوط الجوية الأميركية برحلتها رقم 1549 إلى شارلوت بولاية نورث كارولينا في يوم شديد البرودة، ويقودها طاقم يتكون من الطيارين تشيلسي سولينبرغر الملقب بـ"سولي" (57 عاما) وجيفري سكيلز (49 عاما)؛ الأول مساعد الطيار وهو عسكري، والثاني حاصل على تدريب جيد على هذا النوع من الطائرات.

وبعد دقيقة ونصف –كما يقول أحد الركاب- "كان الأمر كما لو أننا اصطدمنا بجدار"، وعندها قرر سولي الهبوط فوق بحر هودسون وهو قرار صعب.

ونجحت العملية وتحملت الطائرة الصدمة، ونجا جميع الركاب البالغ عددهم 150 راكبا، ولم يسجل أي جريح.

ويقول الطيار الذي خدم في سلاح الجو الأميركي على طائرات "ف 4 فانتوم" إن "طائرة الفانتوم دليل حي على أنه مع ما يكفي من القوة يمكن أن نجعل هرة تحلق في الهواء".

رحلة شحن جوي

طائرة بوينج 747 من خطوط كاليتا ابتلع أحد محركاتها الأربعة طائرا انقسم لثلاثة أقسام عندما كانت تقلع من بروكسل في 25 مايو/أيار 2008، إلا أنه لحسن الحظ نجا أعضاء الطاقم الأربعة والمسافر الوحيد الذي كان معهم، إذ كانت الرحلة رحلة شحن تحمل 76 طنا، أكثرها من البريد الدبلوماسي الأميركي.

رحلة ألوها

طائرة بوينغ 737 تابعة لشركة "ألوها إيرلاينز" أقلعت بـ89 راكبا بعد الساعة الواحدة ظهرا بقليل، ويقودها الطيار روبرت بوب شورنسثايمر (40 عاما)، وفي سجله 8500 ساعة طيران، بما فيها 6500 ساعة على طائرة 737، وهو يعمل بالشركة منذ 11 عاما، ومساعدته تدعى مادلين (ميمي) تومبكينز (36 عاما)، وأعضاء الطاقم الآخرون هم: كلارابيل رئيسة المقصورة (ثلاثون عاما في الخدمة) وميشيل هوندا (14 عاما من الأقدمية في الخدمة) وجين ساتو المضيفة الثالثة (19 عاما).

وبعد مرور دقائق اختفى الجزء العلوي من مقدمة الطائرة الواقعة بين قمرة القيادة وجذر الأجنحة، واختفت معه كلارابيل التي كانت في بداية الصف الخامس، وتمكنت ميشيل من الزحف للممر، وبعد مرور لحظات الدهشة الأولى استعاد الطاقم مهاراته واتصل بالأرض، وغيرت الطائرة رحلتها رقم 243 نحو مطار كاهولو بدل نولو، وبعد مناورات دقيقة تمكن الطاقم من إنزال الطائرة المنكوبة.

وظهر سبب الحادث بسرعة، وهو أن عمر الطائرة البالغ 19 عاما كان من الأسباب المؤدية للحادث، ولاحظ أحد الركاب تصدعا على بوابة الصعود لكنه لم يعلنه للطاقم خشية الإزعاج، وكانت النتيجة الأهم هي أن تقادم الطائرات أصبح تحت رقابة خاصة.

رحلة تورونتو لشبونة

أعلن طاقم الرحلة فجأة "فقدنا محركي الطائرة أثناء التحليق"، وذلك مساء 23 أغسطس/آب 2001 عندما كان طاقم الرحلة رقم ت س 236 على متن طائرة من طراز إيرباص "330 أي" يحلق فوق المحيط الأطلسي متوجها من مدينة تورونتو الكندية للعاصمة البرتغالية لشبونة.

وفي الأخير هبطت الطائرة في إحدى جزر الأزور في المحيط بعد أن سجلت 21 دقيقة من الطيران، وهو رقم قياس من التحليق دون محرك، بعد أن نفد الوقود جراء تسرب في أحد المحركات، واكتسب بذلك الطيار روبير بيشي شهرة كبيرة لنجاحه في إنقاذ الطائرة ومن على متنها.

واكتشف المحققون بسرعة أن المحرك الأيمن تم تبديله قبل أيام قليلة من الرحلة، ولم يتم ربط الأنابيب بصورة جيدة إذ لم يكن المحركان متطابقين، وعندما احتج كبير الميكانيكيين على طريقة العمل رفض قادته انتظار جلب المواسير المناسبة.

ونتيجة لذلك، تسرب الوقود مما أغرق المحرك من الداخل، واعترفت الشركة بالمسؤولية عن الحادث وحكم عليها بدفع غرامة كبيرة.

رحلة الخطوط البريطانية

أقلعت الطائرة باك 1-11 التابعة للخطوط الجوية البريطانية من برمنغهام بالمملكة المتحدة إلى ملقة بإسبانيا، وفي الرحلة رقم 5390 وعلى متنها 83 مسافرا عام 1990، وبعد وقت قصير ارتج الزجاج الأمامي، وفجأة اختفى في الجو؛ مما أدى إلى سقوط الطيار تيم لانكستر الذي سحبه التيار للخارج.

غير أن قدم الطيار علقت بمقود التحكم، مما أدى إلى صعود مقدمة الطائرة عموديا مع تزايد السرعة، ويخشى إن استمر لثوان أن تنفجر الطائرة التي لا تتحمل تجاوز سرعة محددة سلفا.

وتمكن المضيف نايجل أولدن من التمسك بقدم الطيار باذلا مجهودا كبيرا لمنعه من السقوط، ولكن قواه بدأت تنفد، وفي هذه الأثناء استطاع مساعد الطيار ألاستير أتشيسون تثبيت الطائرة وخفض سرعتها إلى 450 كيلومترا في الساعة عند ارتفاع يبلغ ثلاثة آلاف متر.

بعد ذلك، تمكن المساعد من الاتصال بالأرض ليصف وضع طائرته لمراقب الجو، واستطاع مع طاقمه تحرير الطيار الذي يظنونه ميتا وإعادته إلى الداخل، قبل أن يستعيد وعيه تدريجيا.

وأظهرت نتائج تحقيق مكتب التحقيقات البريطاني في الحوادث الجوية أن الزجاج الأمامي تم تغييره في الليلة السابقة على الرحلة، وتم تثبيته من الخارج بدل الداخل، مما عرضه لقوى الضغط من داخل قمرة القيادة، كما أن المسامير التي ثبت بها كان معظمها أقصر من اللازم؛ مما أدى إلى سقوطه.

المصدر: وكالات