الإثنين 19 أغسطس 2019 12:32 ص

تنسيق إماراتي و"تواطؤ" سعودي في انقلاب عدن

الأربعاء 14 أغسطس 2019 01:30 ص بتوقيت القدس المحتلة

تنسيق إماراتي و"تواطؤ" سعودي في انقلاب عدن
أرسل إلى صديق

قال مصدر عسكري يمني للجزيرة إن الانقلاب العسكري والسيطرة على مدينة عدن جنوبي اليمن كان معدا ومخططا لهما سلفا بين الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، وإن السعودية وعدت بالتدخل لمنع الانقلابيين ولكنها لم تفعل شيئا، فيما دعت الناشطة اليمنية توكل كرمان مقاتلي حزب الإصلاح للانسحاب من الحد الجنوبي للسعودية.

وأضاف المصدر العسكري اليمني أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اجتمع بالمسؤولين السعوديين وأبلغهم بخطورة الموقف في حينه، مشيرا إلى أنه تم إرسال قادة ألوية العمالقة وقادة عسكريين قبل أيام من المعركة للحج بغرض تحييدهم.

وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت الأربعاء الماضي في عدن بين قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا والقوات الموالية للشرعية، وبعد كر وفر بين الطرفين استطاع الطرف الأول حسم المعركة لصالحه السبت الماضي والسيطرة على القصر الرئاسي بمنطقة المعاشيق وسائر مناطق العاصمة المؤقتة.

الدعم الإماراتي

وأوضح المصدر العسكري اليمني أن قوات الشرعية سيطرت على زمام المعركة لمدة ثلاثة أيام، مما دفع الإمارات للتدخل ودعم المتمردين بأربعمئة مدرعة، وأكد أن الإمارات قدمت للمتمردين كل أنواع الدعم، مضيفا أنه في اليوم الثالث للقتال انهارت بعض الوحدات وصمدت أخرى فطلبنا منها الانسحاب.

ولفت المصدر العسكري اليمني إلى أن السعودية وعدت الرئيس هادي بالمساندة والتدخل لوقف أعمال المتمردين، ولكنها لم تفعل، مشيرا إلى أن القوة العسكرية السعودية أسفل قصر الرئاسة في عدن ظلت متفرجة وفق ما طُلب منها.

وتابع أن وفدا سعوديا اجتمع بوزير الداخلية اليمني أحمد الميسري الذي طلب وقف إطلاق النار دون استجابة، وأن قوة سعودية نقلت وزيري الداخلية والنقل إلى مطار عدن.

وقد حمّلت الحكومة اليمنية المجلس الانتقالي الجنوبي ودولة الإمارات "تبعات الانقلاب" في عدن، مطالبة أبو ظبي بوقف دعمها المادي والعسكري فورا للانفصاليين.

من جانبها رفضت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي، الانقلاب الذي نفذه المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على الحكومة الشرعية. وأكدت اللجنة في بيان، موقفها الثابت الداعم للشرعية الدستورية، قائلة إن مثل تلك الممارسات لا تخدم وحدة الجنوبيين، وإنها وجهت ضربة قاتلة للقضية الجنوبية.

ودعا البيان، السعودية إلى التدخل الحازم حيال ما جرى، والالتزام بالمهمة التي جاءت من أجلها وهي حماية الشرعية.

دعوة كرمان

وفي سياق متصل، دعت توكل كرمان الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام مسلحي حزب الإصلاح إلى الانسحاب من الحد الجنوبي الذي يشهد معارك بين الحوثيين والقوات السعودية المدعومة بقوات من اليمن والسودان.

وأضافت كرمان -في تدوينة على فيسبوك- "تلك ليست حربكم ولا حرب اليمن، وجودهم هناك مجرد مرتزقة يقاتلون لصالح عدو تاريخي لبلادهم".

ووجهت الناشطة اليمنية انتقادا شديدا لحزب الإصلاح الذي يشارك مقاتلوه ضمن قوات الشرعية، وقالت "حزب قادته دون خيال سياسي، سيقودونه من هزيمة إلى هزيمة ومن مقبرة إلى مقبرة ومن سجن إلى سجن، ومن سيتبقى منهم سيضعونهم على قائمة الإرهاب، عن حزب كبير برأس نملة اسمه حزب الإصلاح أتحدث".

من جانب آخر، قال المرشد الإيراني علي خامنئي، إن السعودية والإمارات تسعيان إلى تقسيم اليمن وإنهما ارتكبتا مع داعميهما جرائم كبيرة في اليمن.

وأضاف المرشد -خلال لقائه وفدا من جماعة الحوثي يترأسه المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام- أن الحفاظ على وحدة اليمن ضرورة لأي حوار بين اليمنيين، ودعا إلى دعم وحدة البلاد عبر التصدي لما وصفها بالمؤامرات السعودية الإماراتية.

المصدر: الجزيرة نت