الجمعة 20 سبتمبر 2019 02:04 ص

موقع روسي: هذا سبب احتجاز الأسد لمخلوف

السبت 07 سبتمبر 2019 09:40 م بتوقيت القدس المحتلة

موقع روسي: هذا سبب احتجاز الأسد لمخلوف
أرسل إلى صديق

نشر موقع "نيوز. ري" الروسي تقريرا تحدث فيه عن رامي مخلوف الذي يخضع للإقامة الجبرية في سوريا، وهو ما يشير إلى خوف رئيس النظام السوري بشار الأسد من فقدان سلطته.

وقال الموقع، في تقريره، إن العديد من المصادر الموثوقة تؤكد أن الأسد يقوم باتخاذ تدابير تقييدية ضد مخلوف، نظرا لوجود أدلة تثبت أن القيادة الروسية تعتبره رئيسا محتملا للبلاد في المرحلة الانتقالية. لكن السلطات السورية تبرر فرض الإقامة الجبرية على مخلوف بأسباب أخرى، متحفظة عن السبب الحقيقي.

وأفاد الموقع بأن السبب الحقيقي لفرض الإقامة الجبرية على رامي مخلوف يرتبط بشكل مباشر بالروس. وفي الواقع، تلقى رئيس النظام معلومات تفيد بأن ابن خاله رامي مخلوف يتفاوض مع القيادة الروسية ليتمكن من بلوغ سدة الحكم خلال المرحلة الانتقالية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة متوقعة من قبل العديد من اللاعبين الإقليميين الذين يراقبون تطور الوضع في سوريا، خاصة أنه خلال الحرب الأهلية السورية، اكتسب بشار الأسد سمعة سيئة.

ووفقا لشخصيات مطلعة على الوضع في سوريا، وصلت المعلومات المتعلقة بـ "مؤامرة" مخلوف مع الروس إلى القصر الرئاسي عن طريق قيادة الجماعات غير النظامية المؤيدة لإيران، خاصة تلك التابعة لحزب الله. في البداية، ولّدت هذه المعلومات اضطرابات في دمشق، وفي وقت لاحق قرر الأسد اتخاذ تدابير تقييدية ضد مخلوف. وقد فضّل القصر الرئاسي في دمشق مناقشة هذه المسألة في كنف السرية.

وأشار الموقع إلى أنه تم إلقاء القبض على سامر درويش المقرب من رامي مخلوف ومدير عام "جمعية البستان"، إلى جانب حل الجناح العسكري لهذه الجمعية التابعة لرامي مخلوف. وقد ظهرت العديد من الشائعات المتعلقة بأسباب إلقاء القبض على أحد أغنى رجال الأعمال في سوريا وحاشيته، إلى جانب العقوبات المفروضة على أصوله المالية، وذلك لإخفاء السبب الحقيقي لهذه الإجراءات المتخذة من قبل الأسد.

وذكر الموقع أنه تم استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من أجل نشر أخبار زائفة للصحافة الأجنبية فيما يتعلق برامي مخلوف. ومن بين الأخبار الأكثر تأثيرا تلك التي تزعم أن رامي مخلوف، اليد اليمنى للأسد، متورط في فساد مالي لاسيما أن له علاقة بالشؤون المالية لسوريا.

وأورد الموقع أن الأسد أمر بنقل حصة رامي مخلوف من شركة "سيريتل" للاتصالات إلى وزارة الاتصالات. ومن بين الشائعات الأكثر تأثيرا أن الأسد يحتاج إلى موارد مالية إضافية من أجل سداد ديونه مع الجانب الروسي قبل موفى هذه السنة، وعلى هذا الأساس، يقال إن موسكو طالبت دمشق بدفع مليارات الدولارات لتمويل عمل بعض الهياكل الدفاعية الروسية في سوريا، علما بأن روسيا منخرطة في عديد الإصلاحات الكبرى في الجيش والمخابرات في سوريا.

وبناء على ذلك، اتصل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، بالأسد من أجل هذه المسألة وعقب ذلك، حاول الأخير الاتصال بالكرملين مباشرة من أجل التفاوض معهم. وفي ظل هذه الفرضية، فإن اعتقال مخلوف يعتبر إجراءً ضروريًا.

وأشار الموقع إلى أن التحقيق حول "جمعية البستان" لا يزال مستمرا. كما تزعم عدة مصادر أن مخلوف ليس له أي علاقة بمشاكل تكوين الجمعيات، علما بأن الفضيحة المتعلقة بهذه الجمعية مرتبطة بالفساد. وتدعي عدة مصادر أن درويش كان له علاقات تجارية مع الجماعات المعارضة في ريف دمشق، إذ كانت جمعية البستان تبيع الذخيرة والأدوية للمعارضة. كما أن درويش متهم بعقد علاقات تجارية مع معارضي حكومة النظام في شرق الغوطة. وعلى الرغم من أن التعامل مع المعارضة كان ظاهرة منتشرة بين العديد من ضباط قوات النظام، إلا أنه لم يتم التحقيق معهم.

وختاما، أوضح الموقع أن سياسة النظام السوري متناقضة فيما يخص التحقيقات، ما يجعل دمشق انتقائية جدا في محاكمة المسؤولين الفاسدين. وتوضح قضية مخلوف وملفات جمعية البستان أنه يمكن لدمشق في أي لحظة التخلي عن الشخصيات المقربة منها إذا ما شعرت أنها يمكن أن تمس بمصالح النظام.

المصدر: وكالات