الجمعة 20 سبتمبر 2019 04:12 ص

"أخطر من الصواريخ"..

"الحوّامات".. ابتكارُ غزة المقلق لـ"إسرائيل" ومرعب مستوطنيها

الإثنين 09 سبتمبر 2019 11:33 ص بتوقيت القدس المحتلة

"الحوّامات".. ابتكارُ غزة المقلق لـ"إسرائيل" ومرعب مستوطنيها
أرسل إلى صديق

تقرير - فلسطين الآن

أجمع المحللون السياسيون على أن استخدام المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة للطائرات المسيرة كسلاح جديد في المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، تطور نوعي في استراتيجياتها وتخلق إرباك غير مسبوق لدى العدو.

وأكد المحللون على أن "إسرائيل" تعتبر سلاح الحوّامات ناقوس خطرٍ يدقُ آذان الإسرائيليين، لا سيما وأنها تتطور في كل مواجهةٍ، وأن هذه السلاح الاستراتيجي هو أخطر من الصواريخ وتغير في المعادلات القائمة لصالح المقاومة الفلسطينية.

سلاح يصعب إيقافه

​وقال المختص في الشأن الإسرائيلي عبيدة مدوخ بأن "إسرائيل" تعتبر الحومات خطرًا حقيقيًا، لا يمكنُ علاجه حتى هذه اللحظة بأجهزة التشويش، لافتًا إلى أنها نقطة ضعف ومعضلة لجيش الاحتلال وإنجاز كبير للمقاومة الفلسطينية ولا سيما في أية مواجهةٍ قادمة.

وأوضح في تصريحات صحفية مع وكالة "فلسطين الآن"، أن هذا السلاح أخطر من الصاروخ، ومن الممكن أن يغير قواعد الاشتباك لصالح المقاومة، منوهًا إلى أن ردّ الاحتلال الإسرائيلي على الحوامة جاء مغايرًا وأكثر حدّه من رده على الصواريخ في المناطق المفتوحة خلال التوتر الأخير أول أمس.

وأطلقت المقاومة الفلسطينية أول أمس حوامة، تحمل عبوة ناسفة استهدفت جيبًا عسكريًا إسرائيليًا على الحدود، وردّت طائرات الاحتلال بقصف ثلاثـة مواقع للمقاومة، في ردٍ اعتبره سكان الغلاف محبط وغير مرضٍ.

وجاءت إطلاق الحوامات بعد يومٍ كامل من استهداف القناصة الإسرائيليين المتمركزين على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة، للمتظاهرين السلميين ما أدى لاستشهاد طفلين فلسطينيين وإصابة العشرات.

وهددت كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي بردٍ على تغول الاحتلال في دماء المدنيين في مسيرات العودة وكسر الحصار التي تنطلق كل يوم جمعة.

ردٌّ لا يرضي الإسرائيليين

واعتقد "مدوخ" أن الرّد الإسرائيلي على إطلاق الحوّامة من قطاع غزة، لم يشفِ غليل الإسرائيليين ولكن نظرًا لظروفِ الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، والتي يحاول "نتنياهو" خلالها عدم التصعيد على أي جبهةٍ، مشددًا إلى أن في حال أطلقت المقاومة الفلسطينية الحوامة في وقتٍ ما بعد الانتخابات لكان الرد أشد.

وأوضح بأن المقاومة الفلسطينية أبدعت في استخدام "سلاح الحوامات" وتطويره لأنه مثل قذائف الهاون والصواريخ قصيرة المدى التي لا يمكن رصدها، وهي بمثابة ناقوس خطرٍ على الاحلالِ الإسرائيلي، لا سيما أنها باستطاعتها حمل مواد متفجرة وعبوات ناسفة.

من جهته، قال المختص في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات أن الاحتلال الإسرائيلي ينظر ببالغ الخطورةِ إلى الحوّامات التي تنطلق من قطاع غزة صوب الغلافِ، مشيرًا إلى أصواتٍ إسرائيلي بأن هذا السلاح قد يصل حدّ الحربِ لإيجاد حل لـها.

وبيّن خلال مقابلةٍ مع "فلسطين الآن" أن الحوّاماتِ قد تتم عملية شرائها من الخارج، أو يتم شراء المواد الأولية وتصنيعها في قطاع غزة والاحتياجات اللازمــة لها.

عادت لقواعدها بسلامٍ

وزعمت صحيفة يديعوت العبرية أول أمس بأنه أرسل حوامة محملة بعبوة ناسفة ألقت حمولتها، وانفجرت عند نقطةِ صفر من سيارة جيب عسكرية أدت لإتلافـه.

ونوّه "بشارات" إلى أن الاحتلال يعتبر إرسال الحوامة أمرًا خطيرًا للغاية، لا سيما أن الحوّامة عادت إلى قواعدها بسلامٍ.

ولفت إلى أن حوامات المقاومة إبداع جديد في الأسلوب، مؤكدًا صعوبة رصدها، وقد أرسلت المقاومة الفلسطينية العديد منها وعادت دون خسائر تُذكر.

ويرى الكثيرُ من المراقبين أن "نتنياهو" مشغول بالانتخابات حاليًا، ويستميتُ ويقاتلُ من أجل الفوز بها، حتى لو جرّ معه الجيش لخدمة حملته الانتخابية.

وتعتبر الحوامات سلاحًا جديدًا أدت لتآكل قوة الردع الإسرائيلية، وأسلوبًا مبتكرًا للرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.

المصدر: فلسطين الآن