السبت 21 سبتمبر 2019 01:25 ص

من يوقف عربدة نتنياهو؟!

الخميس 12 سبتمبر 2019 10:25 ص بتوقيت القدس المحتلة

من يوقف عربدة نتنياهو؟!
أرسل إلى صديق

عمر عياصرة

تعهد رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بضم منطقة غور الاردن وشمال البحر الميت الى السيادة الاسرائيلية، مطالبا الاسرائيليين بتفويضه بالانتخابات من اجل بناء حدود ثابتة لدولتهم.

هذا الوعد الانتخابي يعني ببساطة نهاية اتفاق اوسلو من جهة، لكنه تعبير واضح على ان المنطقة والسلطة لم تعد بوارد الاعتبار عند الساسة الاسرائيليين وعلى رأسهم نتنياهو.

السلطة نددت، وكذلك الخارجية الاردنية فعلت، كل ذلك، لن يؤثر في نتنياهو، فاليمين استقر حاكما في اسرائيل، والادارة الاميركية منحازة لهم، واجزم انه يستغل الفرصة على اكمل وجه.

من جهة اخرى، يبدو ان ضم غور الاردن في هذا التوقيت لن يكون استجابة لتهديد امني عاجل، بل هو محاولة لقتل مفهوم «حل الدولتين»، وفرض امر واقع عنوانه: ليس بالإمكان اقامة دولة فلسطينية سياسيا وإجرائيا.

في خطابه، اعرب نتنياهو عن احترامه للادارة الاميركية، حيث اشار الى انه لن يقوم بخطوته في ضم منطقة غور الاردن وشمال البحر الميت الا بعد اعلان واشنطن خطتها للسلام «صفقة القرن».

وهنا يظهر الرجل تناغمه واطمئنانه للخطة الاميركية التي ستساعده بالضم، كما يظهر عدم استعداده للتفكير بردود فعل الفلسطينيين او الدول العربية.

هذه العربدة ليست عفوية، وليست بفعل انفعالات انتخابية، انها مشروع قادم سنرى ارجله تسير على الارض، ولا يكفي معه الاستنكار او الشجب او مجرد استدعاء السفير.

لابد من خطة متكاملة لمواجهة ذلك، هذه الخطة يجب ان تصاغ في عمان ورام الله وغزة، ثلاثتهم معا، فالقادم خطير، واليمين يجهز نفسه لقضم الضفة والغور دون استحياء او خوف.

ابو مازن مطالب بالبناء على موقفه الرافض للاميركان، ومطالب بمغادرة «ظاهرة التهديد الاجوف» بالخروج من الاتفاقات، عليه ان يقوم بخطوات عملية مهما كانت الكلفة.

كلنا شاهدنا هروب نتنياهو المعيب من احدى المستوطنات بعد قصف المقاومة لها، وهنا يجب ان نحسم في انفسنا جميعا ان القوة لها مفعول كبير والمقاومة ورقة ستحضر لوقف اندفاعة اليمين العنصري الصهيوني.

نتنياهو يرى نفسه ماشيا في ارض جرداء بلا عقبات، حتى صراعه مع المقاومة بات في زوايا لا تخيفه من ان يوقف مشاريعه التوسعية.

من هنا لابد من تنبه عالي المسؤولية لوقف عربدته، وعربدة يمينه العنصري، لابد من اعادة ترتيب الاوراق الاردنية والفلسطينية لمواجهة المصائب القادمة.

المصدر: فلسطين الآن