الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 04:32 م

حكاية قبل النوم... «في عيادة الطبيب»

الإثنين 07 أكتوبر 2019 11:40 ص بتوقيت القدس المحتلة

حكاية قبل النوم... «في عيادة الطبيب»
أرسل إلى صديق

يحب الأطفال حكاية قبل النوم، فهي تعني لهم السكينة والطمأنينة، إضافة إلى المعرفة التي يكتسبونها من الحكاية، فما بالك إذا تم ربطها بالعودة إلى المدارس؟ 

تعلمي معنا لتروي له سلسلة من القصص المدرسية كل مساء.

في عيادة الطبيب

اسمي «علاء الدين»، عمري 13 سنة، أعطاني زميلي في الفصل سيجارة، وقال لي: «جرب هذه المتعة». أعلم أنها بوابة الخروج من عالم الأطفال إلى عالم الرجال، ومن دنيا الأولاد إلى دنيا البنات.

وضعت السيجارة في جيبي، وانتظرت الوقت المناسب للاستمتاع بها، ولكن حدث أن أصابت صدري أزمة ربوية، كنت أشعر خلالها بأنني أتنفس بصعوبة، ذهبت إلى عدد من أطباء الصدر، وتعاطيت دون فائدة الأدوية التي وصفوها، عرفت أن علاجي عند أطباء حساسية الصدر، وأن الأزمة قد تكون بسبب رائحة القطط، أو حبوب اللقاح المتطايرة في الجو في فصل الربيع.

في عيادة الطبيب رأيت رجلاً في عمر أبي، كان يلهث وينثال العرق على وجهه ورقبته، وكان يشرئب بعنقه وينظر إلى السماء كأنه يستغيث بلا صوت، ثم سمعته يقول: «لا يوجد هواء لقد نفد من الدنيا الهواء».

أدهشني الرجل، ولذا ما إن دخلت إلى الطبيب حتى سألته: «ما هي حالته؟ ولماذا يتوهم أن الهواء قد نفد»؟

قال الطبيب: «هو لا يتوهم أن رئتيه عاجزتان عن استقبال الهواء بيسر وسهولة مثلنا جميعاً.

قلت له: «ولكن لماذا»؟

قال: «بسبب التدخين».

حين خرجت من العيادة أخرجت السيجارة من جيبي، رميتها على الأرض ودستها بحذائي.

المصدر: وكالات