الإثنين 18 نوفمبر 2019 09:19 م

قيام دولة الصهاينة وبروتوكولات بن غوريون

الأحد 13 أكتوبر 2019 07:56 ص بتوقيت القدس المحتلة

قيام دولة الصهاينة وبروتوكولات بن غوريون
أرسل إلى صديق

علي حجازي

انتهت حرب الـ48 بهزيمة العرب مجتمعين وتمكن الصهاينة من إعلان قيام كيانهم بتاريخ 15/5/1948 أي بعد مضي (55) عاماً على المؤتمر الصهيوني في بازل عام 1893 الذي اعلن فيه ثيودورهرتزل انه لا بد من إنشاء وطن قومي يكون ملاذا آمناً لجميع يهود العالم واختار المجتمعون فلسطين لتكون مكاناً لهذا الكيان، وبعد سلسلة طويلة من المؤامرات والهجرة اليهودية والانتداب البريطاني والتعاطف مع اليهود ورغم الثورات العربية المتكررة تمكن اليهود من الحاق الهزيمة بالعرب والإعلان عن قيام دولتهم التي سرعان ما قامت دول العالم حسب المؤامرة الجاهزة من الاعتراف بها.

كان العرب قد دخلوا الحرب على طريقة الفزعة المعروفة دون ان يكون لديهم ادنى مقومات الانتصار من السلاح أو الاستخبارات أو ادراك حجم المؤامرة وما يدور حولهم من ألاعيب الصهاينة والدول الغربية ودخلوا إلى حرب غير متكافئة مع عصابات الصهاينة المنظمة التي كانت مدربة ولديها السلاح الذي أعطته بريطانيا لهم فكانت الهزيمة شيء متوقع ونتيجة طبيعية لهذه الفورة التي سرعان ما تلاشت وتمكن اليهود من احتلال الجزء الأكبر والاهم من فلسطين.

فرح اليهود كثيراً بهذا النصر واجتمع زعماؤهم وعلى رأسهم بن غوريون ومعاونوه من رؤساء العصابات الصهيونية أمثال ديان ولافون وبيريز وبيجن وشارون وغيرهم ووضعوا خطة مستقبلية أو خارطة طريق لدولة إسرائيل الفتية والقصة طويلة لا يمكن اختصارها في مقالة ولكن اليهودي دائماً مسكون بهاجس الخوف فهو في خوف دائم ويخشى الأعداء بداخله لأنهم أصلا متعصبون ويجلبون العداء والبلاء على انفسهم لأنهم يرفضون المجتمعات التي يعيشون بها ومغلقون على انفسهم في الكانتونات الخاصة بهم ويجاهرون بعدائهم الآخرين.

في اجتماع بن غوريون اعلن قائلاً إننا في بداية الطريق ونجحنا في المرحلة الأولى من كفاحنا ولكن لا تنسوا أننا نقطة صغيرة في بحر هائج ويحيط بنا الأعداء من كل جانب ويجب علينا ان نفكر في كيفية استمرارنا في هذا الجو العدائي وتم اتخاذ العديد من القرارات التي هي نوع من بروتوكولات إضافية لبروتوكولات حكماء صهيون المعروفة ويقول الكاتب عادل حمودة ان بن غوريون اعلن عن ما يلي:

- اللغة الوحيدة التي يفهمها أعداؤنا العرب هي لغة القوة.

- يجب على إسرائيل حتى تنجو من المتاعب ان تكون قوية.

- ان العرب لن يقبلوا بالسلام إلا بعد إذلالهم بحروب متتالية (استخدم النتن في كتابه لاحقاً نفس التعبير).

- أي سلام مع العرب مستقبلاً لن يستمر

إلا اذا استمر اخضاعهم.

- لا سلام إلا بشروط إسرائيل ولن تستطيع إسرائيل تحقيق السلام إلا اذا كانت هي الأقوى.

- وحتى تكون الأقوى يجب علينا ان نمتلك السلاح النووي مع حرمان العرب أو أية دولة من دول المنطقة من الحصول على مثل هذا السلاح وهكذا بدأ السير بهذا الاتجاه في عام 1955 إلى ان تحقق حلم بن غوريون في الوصول إلى القنبلة الذرية عام 1968 وكان اليهود يضحكون على العالم بأسره بأن مفاعل ديمونة هو مصنع نسيج وتم الاعتراف بانه مفاعل صغير بهدف تنمية الزراعة وتأمين الكهرباء في المناطق الصحراوية.

أما باقي البروتوكولات فهي تفيد بضرورة القضاء على فكرة الوحدة العربية ومنع أي تقارب بين العرب ونشر الفوضى وإثارة العصبيات الإقليمية والمذهبية والطائفية وتمزيق المجتمعات العربية وإغراقها في الفوضى والحيلولة دون قيام كيان عربي قوي وهذا ما نشاهده الآن وتبنى الموساد جميع هذه البرتوكولات وعمل على تطبيقها. ولحرمان العرب من الحصول على سلاح نووي قامت إسرائيل بمهاجمة المفاعل النووي العراقي وتدميره وبينما كانت إسرائيل تدعي ان مفاعل ديمونة هو مصنع نسيج كنا نحن نتباهى بقوتنا.

واذكر أنني ذهبت للعراق مع بعض الزملاء بدعوة رسمية عام 1980 أي قبل ان يهاجم اليهود ويدمروا المفاعل النووي العراقي بعام وأثناء زيارتي شاهدت بأم عيني لوحة كبيرة على جانب الطريق لا تقل مساحتها عن (4×4م) تشير إلى مكان وجود المفاعل النووي الذي يفترض ان يكون سراً ويبقى الأكثر إيلاما هو ان الموساد تبنى استهداف علماء الذرة العرب والقضاء عليهم وعلى رأسهم عالم الذرة المصري النابغة الدكتور يحيى أمين المشد الذي كان يعمل في المفاعل النووي العراقي الذي قتله الموساد بطريقة بشعة في باريس بتاريخ 13/6/1980 وآمل ان استطيع مستقبلاً سرد تفاصيل اغتيال علماء الذرة العرب الذين قضى عليهم حثالات الموساد.

المصدر: فلسطين الآن