الأربعاء 13 نوفمبر 2019 10:08 م

الطيراوي يتوقف عن حضور اجتماعات قيادة السلطة وحركة فتح.. لماذا؟

الإثنين 21 أكتوبر 2019 09:18 م بتوقيت القدس المحتلة

الطيراوي يتوقف عن حضور اجتماعات قيادة السلطة وحركة فتح.. لماذا؟
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

أثار إعلان عدد من وسائل الإعلام الفلسطينية، قرار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، اللواء توفيق الطيراوي، الاستنكاف عن حضور اجتماعات قيادة السلطة، واللجنة المركزية لحركة فتح الكثير من التساؤلات.

هذا الإعلان، الذي صاحبه رفض من جانب اللواء الطيراوي التعليق على الأمر، أدى إلى فتح باب التكهنات حول عدم رضى اللواء الطيراوي عن أداء قيادة السلطة في عدد من الملفات الفلسطينية السياسية والداخلية، سواء لقيادة السلطة أو للجنة المركزية للحركة.

وكان موقع "الجديد الفلسطيني"، قد كشف النقاب عن مقاطعة اللواء الطيرواي لجلسات اللجنة، واجتماعات قيادة السلطة الأخيرة.

وأوضح الموقع، وفق مصادر لم يُسمها، أن الطيراوي أرسل رسالة إلى رئيس السلطة محمود عباس منذ شهر ونيف، أبلغه فيها عن استنكافه عن حضور اجتماعات اللجنة المركزية، بسبب ما اعتبره ضعف اللجنة المركزية للحركة، وعدم وجود دور لها في القرارات المهمة والمفصلية في ظل الأوضاع التي تمر بها القضية الفلسطينية.

في السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي، حسام الدجني، إن قرار الطيراوي، يعكس حالة التوتر بين عدد من قيادات السلطة، بسبب الملفات الفلسطينية العالقة، سواء الخارجية أو الداخلية.

وأوضح الدجني، أن هذا التوتر يأتي بسبب طبيعة إدارة بعض الملفات من جانب قيادة السلطة، وحركة فتح، وخاصة الملفات التي لها علاقة بقطاع غزة، مضيفاً: "هناك أزمة حقيقية هي التي دفعت الطيراوي لمقاطعة الاجتماعات".

وأضاف الدجني: "ربما تكون هناك أسباب جوهرية، وتمثل انعكاساً لحالة غضب داخل عدد من قيادات السلطة لإدارة الملفات السياسية والداخلية، بيد أنه لا يستطيع أحد أن يتنبأ ماذا يحدث داخل أروقة صناعة القرار الفلسطيني".

واستدرك الدجني: "لكن ربما يكون ذلك هو الأقرب، وتطور تلك الأزمة يتوقف على طبيعتها وطريقة تعامل قيادة السلطة معها، ومن الممكن أن تذهب الأمور إلى الحل أو إلى التعقيد ويمكن لآخرين أن يسلكوا نفس طريق الطيراوي، بهدف إعادة الاعتبار للمؤسسة الفتحاوية، وللنظام السياسي الفلسطيني". 

وتابع الدجني: "التخوف هنا أن يتم إبعاد الأشخاص الذين يعبرون عن اعتراضاتهم عن المشهد، الأمر الذي سيخلق فجوة أكبر داخل أروقة قيادة السلطة، كما أن قرار الطيراوي يعبر عن رفض لطريقة إدارة القرار السياسي وتغييب المؤسسات الحركية وبالدرجة الأساسية أن يكون هناك فروق وظروف أخرى غير معلنة".

من ناحيته، قال المحلل السياسي، محمد هواش، إن موقف  الطيراوي لا يعكس أي تطور جديد في العلاقة بينه وبين اللجنة المركزية لحركة فتح، لافتاً إلى أن الطيراوي يبدي بين الحين والآخر ملاحظاته على الأداء السياسي للسلطة في رام الله، وحركة فتح.

وأضاف هواش: "الطيرواي له آراء بما يتعلق بالأداء السياسي، ويريد لحركة فتح أن تقوم بدورها الرائد بمعنى الكلمة، ويعتقد أن اللجنة المركزية، يجب أن تقوم بدورها إلى جانب رئيس السلطة عباس بما فيه الكفاية، لذلك ليس مستغرباً أن يقرر الطيراوي ذلك".

وتابع هواش: "يمثل القرار احتجاجاً رمزياً من اللواء حول المواقف الفلسطينية الرسمية، ومواقف اللجنة المركزية للحركة، بيد أن ذلك لن يؤدي إلى خلافات حادة في مؤسسات حركة فتح، خاصة وأن هناك العدد من المسؤولين، الذين عبروا عن رفضهم لقرارات القيادة، وكانوا مخالفين لما يراه رئيس السلطة عباس، ولكن ذلك لم يؤثر على الاستقرار الفلسطيني، وخاصة في القرار".  

واستطرد هواش: "لكل مسؤول فلسطيني الحق أن يعبر عن رأيه وهذا جزء من التركيبة الفلسطينية والاجماع على أي قضية مضر، ويجب أن يكون هناك أصوات تعبر عن آراء مختلفة في القيادة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني". 

يشار إلى أن الطيراوي، طالب الشهر الماضي في بيان له، رئيس السلطة عباس، بمحاسبة مسؤولين زادوا من عمليات الاستيلاء على أراضي الدولة مؤخرًا، كما طالب بالكشف عن نتائج لجنة التحقيق في تسريب عقار العلمي في القدس.

المصدر: فلسطين الآن