الجمعة 15 نوفمبر 2019 07:20 ص

اليمين الإسرائيلي يهددنا بالعطش

الثلاثاء 05 نوفمبر 2019 08:41 ص بتوقيت القدس المحتلة

اليمين الإسرائيلي يهددنا بالعطش
أرسل إلى صديق

عمر عياصرة

من يتابع تفاعلات النخب اليمينية الاسرائيلية وكتابهم على الازمة المتصاعدة بين الاردن واسرائيل بسبب قضية «الغمر والباقورة» يلحظ تهديدات توجه من هؤلاء للأردن تحت عناون مختلفة ومتنوعة.

اليمين الاسرائيلي، وهو الجهة الحاكمة في اسرائيل اليوم وغدا ولفترات طويلة قادمة، ينظر للعلاقة مع الاردن على قاعدة ان اسرائيل تفضلت علينا بتوقيع الاتفاقية.

ويرى هذا اليمين ان اسرائيل قدمت لنا أمنا، ومياها، ورعاية للمقدسات، واعادت لنا اراضي، بالمقابل – وفق رؤيته – يرى هؤلاء الاردن ناكرا للجميل بسبب اصرارهم على استعادة الباقورة والغمر.

اكثر ما يستفزني ويثير حنقي في كتابات هؤلاء انهم يتحدثون عن مسألة المياه بطريقة خبيثة وفيها اهانة، ويهددوننا بالعطش، ويقولون ان مصيرنا المائي بين ايديهم.

وسأقتبس عينة مما يكتبون من مقالة للكاتب الصهيوني يوسي احمئير نشرها في صحيفة «إسرائيل اليوم» اليمينية، والمقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

يكتب يوسي قائلاً: «في الأشهر الأخيرة، وفي واقع الأمر في معظم سنوات اتفاقية السلام، أكثر الأردن من إبداء الاستياء تجاهه، بل الندم، والبرلمان الأردني يدعو بلا انقطاع إلى قطع العلاقات مع إسرائيل. ولكن لماذا لا يرد أحد مسؤول في إسرائيل بكلمات لاذعة: المياه التي تحتسونها أنتم أيها الأعضاء في البرلمان هي مياه «إسرائيلية»، تضخ إليكم كما يفترض الاتفاق، وفضلاً عن ذلك: إسرائيل زادت كمية المياه عقب الاستهلاك الكبير في المملكة، والنابع من الحاجة إلى ري عطش اللاجئين من سوري».

نريد توضيحا من حكومتنا عن تلك المعلومات والتهديدات، ما مدى صدقها، ومن الذي قبل ووقع على تلك العلاقة المائية الخطيرة مع عدونا التاريخي.

اي جنون اصاب الدولة الاردنية كي تقبل بربط مصيرها المائي مع عدو لا زال يطمع بفصل المسارين الفلسطيني عن الاردني، اي مجنون قرر تلك المقاربة الماسة بأمننا الوطني.

هؤلاء الموقعون منذ وادي عربة يجب ان يحاكموا بالخيانة العظمى، فقد ثبت بالدليل القاطع ان اسرائيل دولة مارقة خطيرة تستغل كل ادواتها بمنطق العدو وتحت عنوان الاغيار الذين لا يستحقون الحياة.

الأنكى من ذلك ان ثمة اتفاقية تتعلق بالغاز، وكأننا نصّر على ربط مصائرنا باليمين الاسرائيلي الهائج، وعليه نقول: هل آن الاوان كي نقرر ان العلاقة مع العدو خارج «الاكراهات» تبدو حماقة يجب التراجع عنها؟!!

على صانع القرار ان يراقب خطابات وادبيات اليمين تجاه الاردن، هذا اليمين هو عدو بائن بينونة كبرى، يجب علينا التعامل معه على هذا الاساس دون تردد او مواربة.

المصدر: فلسطين الآن