الجمعة 15 نوفمبر 2019 06:30 م

هآرتس" تنشر..

كيف أصبحت غزة والمال القطري شعارا لـ"حكم إسرائيل"؟

الأربعاء 06 نوفمبر 2019 08:31 م بتوقيت القدس المحتلة

كيف أصبحت غزة والمال القطري شعارا لـ"حكم إسرائيل"؟
أرسل إلى صديق

ترجمة خاصة - فلسطين الآن

انتقد الكتاب والمحللون الإسرائيليون، يضعون قادة "إسرائيل" سواء في الحكومة أو الأحزاب السياسية، تحت مقصلة الانتقاد، خاصة في ظل عجزهم في إيجاد حل حقيقي لـ "تهديد غزة".

عومر بارليف، أليكس فيشمان، ميراف بتيتو، كلهم كتبوا تحت عناوين رنانة حول قدرة حماس على التحكم في خيوط اللعبة مع حركة "حماس"، بل إن بعضهم تحدث عن تحويل المشهد الإسرائيلي إلى "مسرحية" تحدد فيها "حماس" دور كل سياسي إسرائيلي.

اليوم، هاجم تسيفي برئيل المحلل المختص بالشئون العربية، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" وترجمته وكالة "فلسطين الآن"، قيادة الاحتلال واستخدامهم غزة والمال القطري كجزء أساسي مهم –إن لم يكن الأهم – في خطابهم السياسي.

وقال برئيل: "مثلما هو جهاز الصحة المنهار أو ميزانية الدولة التي فيها عجز، ومثلما هو العلاج الخاطئ لعيوب القطار أو تحطيم نظام القضاء، فإن غزة شعار انتخابي، ووعد لم ينفذ، وبرهان ملموس على فشل الحكومة في قيادة مواطنيها".

وأضاف برئيل: "وفي المقابل، هي بؤرة للتجنيد والتجند حول الزعيم القادر على كل شيء، في كل مرة تستيقظ غزة من أجل التذكير بوجودها".

وتابع: "تحولت غزة إلى عادة، صحيح غير مرغوب بها لكن يجب التعايش معها لأن ليس هناك ما نفعله، بالضبط مثل سكان غلاف غزة الذين بدأوا بإزعاجنا".

ولفت الكاتب الإسرائيلي: "أصبحت غزة لا تمثل تهديدا وجوديا بقدر ما أصبحت تصنف زعماء وسياسيين يريدون أن يكونوا قادة، فمن لا يعرف كيف يحل مشكلات المجتمع والاقتصاد في دولة إسرائيل، ومن لا توجد لديه خطة عمل لتنظيم المواصلات أو منع الجريمة في الوسط العربي، يمكنه دائماً التعهد بالنجاح في الحرب ضد غزة".

وذكر "برئيل" الجمهور الإسرائيلي، بحديث وزير الحرب السابق أفيغدور ليبرمان الذي فشل في تحقيقه، بل هو ذاته الذي أسقطه من الحكومة، حين قال: "ليبرمان يمكنه إبلاغ الجميع عن الثمن السياسي الذي دفعه بسبب المثل الشعبي المجهول الذي صكه في الخطاب الإسرائيلي في العام 2016، حين قال لو كنت وزيراً للدفاع لأمهلت السيد هنية 48 ساعة، وقلت له إما أن تعيد الجثث أو ستموت”.

ونوه إلى أن "بنيامين نتنياهو أيضاً لم يعفَ من ذلكـ رؤساء اليمين اعتادوا ويعتادون على وصفه على أنه زعيم ضعيف لأنه لا يقوم بحل مشكلة غزة".

وأردف: "إن مفهوم حقائب الأموال، المبالغ التي تحولها قطر لحماس، تحول في إسرائيل إلى رمز للضعف والهزيمة، الذي يخدم جيداً خصوم نتنياهو في اليمين وأمثالهم في المعارضة. جنرالات أزرق أبيض، ومنهم القائد العسكري يئير لبيد، يعدون بأنهم، فقط هم، الذين يمكنهم تغيير هذا الواقع المهدد".

ووجه رسالة لـ"غانتس" الذي تبجح بأنه سيقصف من الجو وأنه ليس بـ"الضعيف" الذي ينقل الأموال لغزة كما نتنياهو، فقال: "لم يبق أي سبب لتذكير غانتس أيضاً بأن قصفه الكبير في عملية الجرف الصامد تضمن تاريخاً لانتهاء الصلاحية".

وأضاف: "هذه الحقائب منعت المواجهة الشاملة ضد غزة، التي لم يكن أي شخص يمكنه التنبؤ بنتائجها، الحقائب هي الشيء الأفضل الذي حدث للسياسة الإسرائيلية، فهي تمكن من الحفاظ على الهدوء النسبي لحماس".

وبين أن: "ستواصل غزة كونها مأساة سياسية تشكل تهديدا أمنيا حقيقيا على إسرائيل؛ لكنها تخدم جميع الأطياف السياسية في إسرائيل في دعاياتهم الانتخابية ووعودهم الكاذبة".

وختم:" أي حل سياسي أو اقتصادي يمكنه خلق هدوء بعيد المدى مع غزة يحتاج إلى ثمن سياسي يغيب عن دفعه أي زعيم، رفع الحصار؟ إنشاء ميناء في غزة؟ مطار؟ كم عدد من سيصوتون لمن يقترح هذا؟ لقد اعتدنا على ضجة غزة".

المصدر: فلسطين الآن