الخميس 14 نوفمبر 2019 05:51 ص

رسالة إيران إلى السعودية والبحرين.. المضمون والرد عليها

الخميس 07 نوفمبر 2019 03:50 م بتوقيت القدس المحتلة

رسالة إيران إلى السعودية والبحرين.. المضمون والرد عليها
أرسل إلى صديق

أكد خالد الجار الله نائب وزير الخارجية الكويتي، أن بلاده نقلت رسالة من إيران إلى السعودية والبحرين بشأن السلام في منطقة الخليج.

وتأتي هذه الرسالة في الوقت الذي قال فيه علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي للشؤون الخارجية، بأن على السعودية أن تعرف حدودها، من أجل التفاوض مع إيران، كما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي بأن هذه المراسلات هي جزء من جهود إيران لمبادرة "هرمز للسلام".

مضمون الرسالة

وعن هدف الرسالة التي حملتها الكويت إلى كل من السعودية والبحرين، يقول المحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي في حوار مع "سبوتنيك": أعتقد أن الإيرانيين في ظل الأزمة التي يعانون منها، وفي ظل العقوبات الاقتصادية التي أربطت المشهد الداخلي الإيراني وضعف أوضاع حلفائها في المنطقة، لذلك تحاول إيران فتح قناة اتصال مع المملكة من أجل فك هذه العزلة، والإيحاء بأن إيران منسجمة مع إقليمها، وأنها تطلق خيارات السلام.

ويستدرك: هذا في واقع  الأمر غير صحيح، لأن إيران لا زالت تصدر العنف إلى المنطقة، ولا زالت تشجع حلفائها على الاشتباك مع خصومها، ولا زال الموقف الإيراني هو نفسه ولم يتراجع، والدليل على ذلك أنها رفضت التفاوض مع الولايات المتحدة حول البرنامج النووي وحول البرنامج الصاروخي.

وعن ما تحويه الرسالة يقول العقيلي: "أعتقد أن الرسالة تدعو إلى الحوار، وربما يكون هناك تفاصيل حول ما تسميه إيران خطة هرمز للسلام أو تحالف الأمل، وهذه الخطة في الحقيقة تهدف إلى إبعاد القوى الدولية عن التأثير في المنقطة، وهذا يهدف إلى إحراز إيران لمزيد من السيطرة والإخلال بموازين القوى لصالحها".

أما رئيس مركز الأمة الواحدة للدراسات الفكرية والاستراتيجية في إيران فادي السيد، فيرى في اتصال مع وكالة "سبوتنيك"، بأن الرسالة هي رسالة السلام التي ترغب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن تطرحها على الدول العربية، لا سيما دول مجلس التعاون، من أجل التأكيد على عدم وجود أي نوايا من قبل الجمهورية الإسلامية بالإعتداء على أي دولة عربية كما يزعمون.

ويكمل: تؤكد الجمهورية الإسلامية على أنها حريصة على وحدة الأراضي العربية، وعلى رأسهم دول مجلس التعاون، وكذلك تؤكد على استعداد الجمهورية بالتعاون مع الدول العربية على تأمين الحملية للممرات المائية الموجودة، ودحض المزاعم الأمريكية بأن الجمهورية الإسلامية هي بعبع للدول العربية، وأنها خطر داهم عليها.

ويتابع: "تؤكد هذه الرسالة أيضا بأن الجمهورية الإسلامية متمسكة بقضية فلسطين والشعب الفلسطيني وبدعمه، وهي تحرص بالتعاون مع الدول العربية أن تعلن الاستمرار بالدعم الكامل، وتبني القضية الفلسطينية كقضية محورية للدول العربية والإسلامية".

استثناء الإمارات

وعن سبب إرسالها فقط إلى البحرين والسعودية دون دول مجلس التعاون الأخرى، يقول سليمان العقيلي: "الكويت كانت وسيطة لنقل الرسالة إلى المملكة العربية السعودية والبحرين، بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إيران والمملكتين، كما أن العلاقات بين البلدين وطهران متوترة، ولا يوجد فرصة للتواصل الدبلوماسي".

أما الخبير الإيراني فادي السيد، فيبين الأمر: "الإمارات لم تستثنى بشكل مباشر أو مقصود، وإنما المعني الأول في دول مجلس التعاون هي السعودية، وهناك مشكلة مع البحرين، حيث أنها تتهم الجمهورية الإسلامية بشكل مباشر بأنها تتدخل في شؤونها الداخلية، وأنها من أشعلت التظاهرات هناك وتدعمها".

ويضيف: المشكلة الأساسية هي مع السعودية ومع البحرين، فعندما توجه الرسالة إلى البرحين بشكل خاص، تقول إيران به بأنها تحرص على أن يكون هناك حوار ما بين السلطة والشعب البحريني الذي ثار على النظام.

ويواصل السيد: "كذلك الأمر بالنسبة للسعودية عندما قامت الكثير من المظاهرات، وهناك مواقف كثيرة من الجمهورية من أجل مصلحة السعودية ومصلحة الأسرة الحاكمة، وإذا رجعنا إلى الأرشيف نتأكد بأن إيران تتعامل مع الدول العربية والإسلامية، كدول لها سيادتها وكيانها، وهي ترفض أي تدخل في شؤونها الخاصة".

الرد السعودي والبحريني

وعن الرد المتوقع من المملكتين السعودية والبحرينية، يتوقع المحلل السعودي سليمان العقيلي أن يكون الرد سلبينا، ويقول: "الإيرانيون يزعمون أن الرد السعودي إيجابي، ولكن بتقديري أن المملكة وأشقائها ملتزمون بالترتيبات الأمنية التي ترعاها الولايات المتحدة، ولا أعتقد أنهم سيخوضون بمناقشات حول مبادرة إيران بشأن السلام في المنطقة، إلا في إطار التعاون الصناعي بين هذه الدول وإيران، وممكن أن يناقش وأن يبحث بين المملكة السعودية والبحرين وإيران".

أما رئيس مركز الأبحاث الإيراني فادي السيد، فيقول: "المشكلة هنا أن السعودية ليست صاحبة قرار وسيادة إنما هي تعمل بالتبعية مع الولايات المتحدة، والدليل على ذلك أن سياسية الاستحلاب التي تمارسها الولايات المتحدة مع السعودية  هي فظة وتأتي في سياق سلب القرار السعودي، وتعتبر السعودية بشكل غير مباشر دولة مرتهنة للقرار الأمريكي".

ويختم قوله: "كما أن موضوع تولي الحكم في السعودية يوجب أن يكون عراب صفقة القرن، التي يعمل دونالد ترامب على تطبيقها في الدول العربية لا  سيما في العراق وسوريا، فكانت الجمهورية الإيرانية عقبة مع محور المقاومة، وأجهضوا هذا المشروع واستطاعوا دحر داعش بالمساعدة مع روسيا، وهذا زاد من العداء السعودي للجمهورية الإسلامية، وأنوه أنه لا مناص من الحوار بين الجمهورية الإسلامية والدول العربية، لأن كافة الأمور لا تحل بالمشاكل والحروب، وإنما بالحوار والكلمة الطيبة".

المصدر: وكالات