الأربعاء 13 نوفمبر 2019 04:52 ص

حقائق مهمة حول الاتفاق النووي الإيراني..ماذا تبقى من الصفقة؟

الخميس 07 نوفمبر 2019 07:30 م بتوقيت القدس المحتلة

حقائق مهمة حول الاتفاق النووي الإيراني..ماذا تبقى من الصفقة؟
أرسل إلى صديق

استأنفت إيران، مساء أمس وتحديداً في الساعة الثانية عشر منتصف ليل الأربعاء، ضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي بمنشأة فوردو تحت الأرض.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أعلن عن خفض جديد لالتزامات بلاده الواردة في الاتفاق الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى الكبرى في فيينا عام 2015.

وكالة الصحافة الفرنسة (إ ف ب) رصدت في تقرير لها "ماذا بقي من هذا الاتفاق؟".. وجاء فيه:

نجاح دبلوماسي

هذا الاتفاق أبرم في 14 تموز/ يوليو 2015، في فيينا بين الجمهورية الاسلامية ومجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا).

تمت المصادقة عليه بموجب القرار رقم 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي في 20 يوليو 2015، وأغلق هذا النص 12 عاما من الأزمة المتعلقة بالنووي الإيراني.

وتشير مقدمة النص إلى أن إيران "تؤكد مجددا أنها لن تسعى أبدا وفي أي حال إلى تطوير أو امتلاك أسلحة نووية". ووافقت إيران على تقديم ضمانات تهدف إلى إثبات الطبيعة المحض لسلمية برنامجها عبر خفض أنشطتها في هذا المجال إلى حد كبير".

ووافقت إيران أيضا على الخضوع لنظام تفتيش يعتبر من الأشد الذي تفرضه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

في المقابل، حصلت إيران على رفع قسم من العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.

الانسحاب الأميركي

في 8 أيار/ مايو 2018، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من اتفاق فيينا الذي أبرمه سلفه باراك أوباما.

وأعادت واشنطن اعتبارا من آب/ أغسطس 2018، فرض عقوبات كانت رفعتها بموجب الاتفاق. ويجري توسيع نطاق هذه العقوبات أو تشديدها بانتظام من أجل إرغام إيران على التفاوض على اتفاق جديد تريد واشنطن أن يتضمن "ضمانات أقوى".

وإعادة فرض العقوبات تحرم طهران من المنافع الاقتصادية التي كانت تأملها، وقد دخل اقتصادها في مرحلة انكماش.

الرد الإيراني

في 8 أيار/ مايو 2019، أعلنت ايران أنها بدأت خفضا تدريجيا لالتزاماتها التي قطعتها في فيينا لإرغام الأوروبيين والصينيين والروس على احترام وعودهم بمساعدة طهران في الالتفاف على العقوبات الأمريكية.

وأعلنت الجمهورية الاسلامية أنه في حال عدم تلبية مطالبها، فإنها ستمتنع عن الالتزام ببنود جديدة في الاتفاق كل 60 يوما. والمرحلة الرابعة من خطة "خفض الالتزامات" بدأت الثلاثاء.

الالتزامات التي أوقفت إيران العمل بها

لم تعد إيران تحترم حاليا الحد الذي يفرضه الاتفاق على مخزونها من اليورانيوم المخصب (300 كلغ). فقد تجاوزت أيضا السقف الذي يحظر عليها تخصيب اليورانيوم بالنظائر المشعة 235 بنسبة تفوق 3,67%.

ومنذ أيلول/ سبتمبر، تنتج الجمهورية الإسلامية اليورانيوم المخصب في مفاعل نطنز بوسط البلاد مع أجهزة طرد مركزي يحظرها الاتفاق.

ويسمح الاتفاق بعدد محدد من أجهزة الطرد المركزي من الجيل الاول (اي-ار-1) لكن إيران باتت تستخدم حاليا آلات أكثر تطورا.

وفي تنصل أيضا من بنود الاتفاق المتعلقة بالابحاث والتطوير، بدأت إيران أيضا صنع وتجربة أجهزة طرد مركزي متطورة.

والخميس استأنفت إيران أنشطتها لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو تحت الارض (وسط) وهو ما يحظره الاتفاق.

وقد أعلنت إيران أيضا في أيار/ مايو، أنها لم تعد ملتزمة بالحد الوارد في الاتفاق لاحتياطها من المياه الثقيلة (1,3 طن) لكنها لم تعلن أنها تجاوزت هذه العتبة.

هل تنتهك إيران الاتفاق

تؤكد الولايات المتحدة أن إيران تنتهك الاتفاق لكن طهران تنفي ذلك. وتأخذ الجمهورية الإسلامية على شركائها الآخرين عدم بذل "كل الجهود الممكنة" (كما تنص عليه المادة 28) لإفساح المجال أمام تطبيق كامل للاتفاق.

وتقول إيران أنها تتصرف في إطار البندين 26 و36 اللذين يتيحان لها تعليق التزاماتها "كليا أو جزئيا" في حال أخلت الأطراف الأخرى بالتزاماتها.

واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء أن إيران "قررت الخروج من إطار" الاتفاق.

ماذا بقي من الاتفاق

يبقى هناك عنصر مهم ساريا: نظام التفتيش الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما لا تزال تطبق البنود المتعلقة بمفاعل أراك (240 كلم جنوب غرب طهران) الذي يفترض أن يتحول بمساعدة خبراء أجانب إلى مفاعل أبحاث غير قادر على إنتاج البلوتونيوم للاستخدام العسكري.

بالإضافة إلى ذلك، تبدي الدول الخمس التي لا تزال موقعة على الاتفاق تمسكها به وتنوي إنقاذه رغم أن الجميع يتفقون على أن هذا الأمر يصبح أكثر صعوبة.

أخيرا، فإن إيران لا تزال بعيدة عن العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل الاتفاق. فقد حددت نسبة تخصيب اليورانيوم بـ4,5% وهي لا تزال دون نسبة الـ20% التي اعتمدتها في أحد الأوقات، وبعيدة جدا عن نسبة الـ90% اللازمة للاستخدام العسكري.

والقدرة الكاملة لنشاط أجهزة الطرد المركزي الإيرانية تبقى رسميا أقل مما كانت عليه قبل إبرام الاتفاق.

المصدر: وكالات