الأربعاء 20 نوفمبر 2019 02:28 ص

تفاصيل تكشف لأول مرّة..

هكذا عاش البغدادي في الأشهر الأخيرة قبل مقتله

الجمعة 08 نوفمبر 2019 01:30 م بتوقيت القدس المحتلة

هكذا عاش البغدادي في الأشهر الأخيرة قبل مقتله
أرسل إلى صديق

نشرت وكالة "أسوشيتد برس" تقريراً تطرّق إلى الأشهر الأخيرة لهروب تنظيم "داعش" الإرهابي أبو بكر البغدادي، الذي قتل عملية عسكرية أميركية في 27 تشرين الأول الماضي، مشيراً إلى أنّ "الأخير في تلك الفترة، كان مضطرباً وخائفاً من الجواسيس، وقد تنكّر كراعٍ يختبئ أحياناً تحت الأرض، وقد اعتمد على دائرة صغيرة من المقرّبين".

ولجأ البغدادي للاختباء إلى أراضٍ في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، يسيطر عليها خصوم "داعش". ووفقاً للتقرير، فإنّ "البغدادي كان يحتفظ بمراهقة إيزيدية كعبدٍ لأشهر عديدة، وقد كانت معه أثناء تنقلاته عندما سافر مع مجموعة أساسيّة مكوّنة من 7 من المقرّبين. ومنذ أشهر، قام بتوكيل معظم صلاحياته إلى شخص ذات موقع متقدّم في التنظيم، من المرجّح أنّ يكون نفسه الذي أعلنه "داعش" زعيماً له بعد البغدادي.

ولفت التقرير إلى أنّ "الفتاة الإيزيديّة التي تمّ إطلاق سراحها في شهر أيار في عملية بقيادة الولايات المتحدة، أشارت إلى أنّ البغدادي حاول أولاً الفرار من إدلب في أواخر العام 2017، وقالت أنها "في إحدى الليالي، تمّ تحميلها في قافلة مؤلفة من 3 مركبات تضمّ زعيم داعش وزوجته وحاشيته الأمنية وتوجّهت إلى المقاطعة". وأوضحت الفتاة التي كانت في سن الـ17 من عمرها في ذلك الوقت أنّ "القافلة وصلت إلى طريق رئيسي ثم استدارت، خوفاً من هجوم قد تتعرض له".

وظلّت القافلة في مدينة هاجين جنوب شرق سوريا لمدّة أسبوع، وهي منطقة تقع قرب الحدود العراقية، لكنها انتقلت شمالاً إلى داشيشا وهي بلدة حدودية أخرى في سوريا ضمن الأراضي التي يسيطر عليها "داعش". وأوضحت المراهقة الإيزيدية أنّها "بقيت هناك لمدة 4 أشهر في منزل والد زوجة البغدادي، وهو مساعد مقرّب منه يُدعى أبو عبدالله الزبيعي"، لافتة إلى أنّ "زعيم التنظيم كان يزورها هناك بشكل متكرر ويغتصبها ويضربها في بعض الأحيان". وكشفت الفتاة أنّ "البغدادي كان يتحرّك ليلاً فقط، ويرتدي حذاء رياضياً ويغطي وجهه، ويأتي دائماً مع 5 رجال أمنيين الذين كانوا يخاطبوه بشيخ أو حجّي".

تنقلات مقيّدة

في ربيع العام 2018، انتقل البغدادي إلى مكان آخر في شرق سوريا حتى مطلع العام 2019. وخلال ذلك الوقت، كان البغدادي يعاني من الحطام العصبي، وكان يشكو من الخيانة. يقول محمد علي ساجيت، الذي كان متزوجاً إحدى بنات الزبيعي (والد زوجة البغدادي) أنّه "شاهد البغدادي مرات عديدة على مدار 18 شهراً، وآخر مرّة كانت في المناطق الصحراوية على طول الحدود السورية العراقية، وذلك قبل فترة من توقيف ساجيت في حزيران الماضي".

وكشف ساجيت أنّ "تحركات البغدادي كان مقيّدة بشدّة وفقد المزيد من أراضي داعش، وكان يتجوّل بحزام إنتحاري وينام مع أحد بالقرب منه، وجعل مساعديه أيضاً يحملون أحزمة". كذلك، لم يستخدم البغدادي الهاتف المحمول، في وقتٍ كان مساعده أبو حسن المهاجر هو الذي فعل ذلك.

وساهم الإجهاد الذي تعرّض البغدادي له في تفاقم مرض السكري عنده، واضطر في الكثير من الأحيان إلى أخذ جرعات من الإنسولين، وفي شهر رمضان المبارك لم يكن صائماً، وأجبر مساعديه على عدم الصوم، وفقاً لساجيت. وفي تلك الفترة، كان البغدادي على اتصال مع نائبه الأعلى الذي يُعتقد أنه نفسه أبو أبراهيم الهاشمي القرشي الذي عيّنه التنظيم خلفاً للبغدادي.

وبحسب التقرير، فإنّ "مسؤولين أمريكيين لا يعرفون متل وصل البغدادي إلى إدلب، لكنهم قالوا إنه اختار الموقع الذي كان فيه، لأنه كان آخر منطقة خارج سيطرة الحكومة السورية، وكانت هناك شبهات بلجوئه إلى تلك المنطقة".

واختبأ البغدادي في قرية باريشا التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام المنافسة لـ"داعش". أما المجمع الذي قبع فيه البغدادي، فكان يعود إلى رجل يدعى أبو محمد الحلبي، وكان تاجر أغنام.

وقائع من عملية إنهاء البغدادي

يقول الجيران الذين كانوا يسكنون بالقرب من المجمع أنّ "الشخص الذي كان يعتني باللوجستيات مع البغدادي قتل معه في العملية العسكرية"، موضحين أنّ "10 طائرات هليكوبتر حلّقت فوق قريتهم قبل الساعة 11 مساءً، ليلة العملية التي قادتها الولايات المتحدة". وأشاروا إلى أنّهم "خرجوا إلى الشرفات ليروا ماذا يحدث، وقد شاهدوا عناصر يطلقون النار من بنادق آلية، ولذلك قاموا بالاختباء داخل منازلهم". ولفتوا إلى أنّ "الأميركيين حذروا السكان من الاقتراب من منزل البغدادي لأنهم كانوا سيفجرونه"، وقال أحدهم: "لم يتوقع أحد حقاً أن يكون البغدادي هنا".

المصدر: وكالات