الأربعاء 11 ديسمبر 2019 08:06 ص

أويل برايس: كيف لاحقت السعودية نقادها على "تويتر"؟

الأحد 10 نوفمبر 2019 04:40 م بتوقيت القدس المحتلة

أويل برايس: كيف لاحقت السعودية نقادها على "تويتر"؟
أرسل إلى صديق

نشر موقع "أويل برايس" مقالا للكاتب مايكل كيرن، يتحدث فيه عن أحدث الأساليب السعودية لإسكات المعارضين.

ويبدأ كيرن مقاله، بالحديث عن تهديد مستشار ولي العهد محمد بن سلمان، الذي كان ناشطا على منصات التواصل الاجتماعي، للمعارضين السعوديين، ففي عام 2017 كتب سعود القحطاني، قائلا: "هل يحميك الاسم المستعار من #القائمة السوداء؟ لا فالدولة لديها الوسيلة لمعرفة صاحب الاسم المستعار، ويمكن الكشف عن عنوانه الخاص عبر وسائل مختلفة، وهو سر لن أكشفه". 
 
ويعلق الكاتب قائلا: "عليك معرفة أنك عندما تضع شيئا على منصات التواصل فإنه يكون مفتوحا أمام الجميع لاستخدامه ضدك، لكن الأمر مختلف عندما يأتي التهديد من شخص كان يعمل مديرا للاتحاد السعودي للأمن الإلكتروني والبرمجة، والمستشار القانوني لولي العهد محمد بن سلمان". 
 
ويشير كيرن إلى أن هذه هي كانت صفة القحطاني عندما أطلق تهديداته ضد المعارضين، لافتا إلى أن ما كان يتحدث عنه في تغريدته في عام 2017 هو بشأن حملة ملاحقة واستفزاز لمعارضي النظام، ولهذا أعلن عن هاشتاغ القائمة السوداء، التي دعا السعوديين ممن يستخدمون وسائل التواصل لإضافة أسماء عليها. 
 
ويفيد الكاتب بأنه بعد أسبوع من قرار إدارة شركة "تويتر" وقف الإعلانات السياسية كلها تم توجيه تهم لموظفين سابقين فيها بالتعامل مع حكومة أجنبية، والتجسس على حسابات المستخدمين، مشيرا إلى أن الحكومة المقصودة هي الحكومة السعودية. 
 
ويلفت كيرن إلى أن تهم اختراق بيانات المستخدمين الخاصة من أجل تصيد معلومات عن نقاد العائلة السعودية المالكة وجهت لكل من المواطن الأمريكي أحمد أبو عمو والسعودي علي الزبارة، مشيرا إلى أن هذه اول مرة يقوم فيها القضاء الأمريكي بتوجيه تهم للسعودية بنشر عملاء لها داخل الولايات المتحدة. 
 
ويورد الموقع نقلا عن المدعي الأمريكي في سان فرانسيسكو ديفيد أندرسون، قوله في بيان: "فتش عملاء السعودية عن معلومات شخصية تتعلق بنقاد معروفين للنظام وغيرهم من مستخدمي (تويتر)"، فيما قال محامو الاتهام إن الزبارة وأبا عمو جندا على يد سعودي ثالث، وهو أحمد المطيري الذي كان يعمل نيابة عن العائلة المالكة. 
 
ويذكر الكاتب أن التهم وجهت للثلاثة بالعمل بطريقة غير قانونية عملاء لحكومة أجنبية، مشيرا إلى أن أبا عمو ظهر أمام محكمة في سياتل يوم الأربعاء، أما الزبارة والمطيري فيعتقد أنهما في السعودية، حيث قام الموظفان السابقان في "تويتر" بعملية تجسس في عام 2015، وتركا الشركة في نهاية ذلك العام. 
 
وينقل الموقع عن الشركة، قولها في بيان إن الإدارة كانت تعلم بوجود "لاعبين سيئين" يحاولون تقويض خدمتها، وأنها "تحدد استخدام الحسابات الحساسة لمجموعة مدربة وتم التحقق منها"، وأضافت: "نتفهم المخاطر التي يتحملها الكثير من مستخدمي (تويتر) لمشاركة رؤاهم مع العالم ومحاسبة من هم في السلطة". 
 
وينوه كيرن إلى أن من بين الحسابات التي تم الحصول على بياناتها واحدا يعود إلى المعارض السعودي عمر عبد العزيز، وهو صديق ومشارك في العمل مع الصحافي القتيل جمال خاشقجي، الذي قدم في الشهر الماضي دعوى قضائية ضد "تويتر"؛ لأنها فشلت في إخباره بوجود حملة تقودها دولة لاختراق حسابه، وهو ما قاد لمعرفة عملاء الحكومة خططه على وسائل التواصل الاجتماعي. 
 
وينقل الموقع عن عبد العزيز، الذي حصل على اللجوء السياسي في كندا، قوله إن العملاء السعوديين كثفوا من حملات المضايقة له في تموز/ يوليو 2018، واعتقلوا أشقاءه في جدة، وطلب منه العملاء مقابلتهم في السفارة السعودية في أوتاوا إلا أنه رفض، وبعد أشهر قتل خاشقجي في قنصلية السعودية في إسطنبول. 
 
ويقول الكاتب إن السعودية في ظل محمد بن سلمان حاولت تغيير صورة المملكة المحافظة، إلا أن التغييرات كانت سطحية، فقبل فترة تم رفع الحظر عن دور السينما التي حظر افتتاحها منذ 35 عاما، بالإضافة إلى إنهاء الحظر لقيادة المرأة للسيارة، وبعد ذلك قامت المملكة بحملة ضد النساء اللاتي كن في مقدمة الدعوة لمنح المرأة الحق في القيادة. 

ويفيد كيرن بأن منظمات حقوق الإنسان سجلت عددا من الحالات التي حاكمت فيها السعودية مستخدمي التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن الحملة استهدفت أيضا من يشتكي من خدمات الحكومة، ففي عام 2014 حكمت السعودية على رجل على كرسي متحرك اسمه دولان بن بخيت بالسجن مدة 18 شهرا و100 جلدة؛ لأنه اشتكى على "تويتر" من نقص العناية الصحية، وفي العام ذاته ثبت حكم بالسجن ثمانية أعوام ضد رجل سعودي سخر من الملك. 
 
ويختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن القحطاني طرد من منصبه بعد اتهامه بتدبير جريمة قتل خاشقجي، وظهر اسمه في الفترة الماضية، لكن مع وجود تكهنات حول موته بعدما أصبح عبئا على الحكومة.

المصدر: وكالات