الجمعة 06 ديسمبر 2019 10:10 م

ترشيح عباس للانتخابات الرئاسية يثير خلافات فتحاوية داخلية

الإثنين 11 نوفمبر 2019 08:02 م بتوقيت القدس المحتلة

ترشيح عباس للانتخابات الرئاسية يثير خلافات فتحاوية داخلية
أرسل إلى صديق

محمد أبو عامر - فلسطين الآن

فيما أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن قرب إجراء الانتخابات العامة، التشريعية ثم الرئاسية، بدأت صفوف وأوساط حركة فتح التي يقودها حالة من الخلافات الداخلية، حول ترشحه أم لا، مع زيادة مستوى التنافس الداخلي بين قيادات الحركة.

فقد أكد أمناء سر حركة فتح في اجتماعهم الطارئ قبل يومين أن عباس هو المرشح الوحيد للحركة لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، لما له من حضور ومكانة يتمتع بها على المستويين الداخلي والخارجي.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف قال لفلسطين الآن "خرجت قيادات حركة فتح في الآونة الأخيرة ليقولوا أن مرشح فتح محمود عباس، في حين أن أكثر من مرة قال عباس أنه لن يترشح لهذه الانتخابات، ولكن على ما يبدو أن هناك صراع داخل حركة فتح ما بين التيارين، تيار يريد عباس، وآخر لا يريده".

وأضاف الصواف أنه "بغض النظر عن العمر والمرض وغيره، في ظني أن عباس يدرك أنه غير مرغوب به من كل القواعد الفلسطينية، حتى من أبناء حركة فتح التابعين له، وليس أولئك الذين انشقوا عن حركة فتح مثل تيار محمد دحلان أو غيره، ولذلك أنا أعتقد أنه من غير الممكن أن يرشح عباس نفسه مرة أخرى، الموضوع أخطر من أن يتحمل عباس تبعات المرحلة القادمة".

 وأكد على أنه "من الوارد أن يترشح قادة فتحاويون آخرون سواء من داخل اللجنة المركزية، او المنشقين عنها، أو أيًا من هذه القيادات من صاحبة القرار مع عباس، القصة فيمن سيختاره الشعب الفلسطيني، وهو يدرك أن بعض هؤلاء المرشحين من الفاسدين، والمتعاونين مع الاحتلال".

وكان خلاف قد نشب بين قيادات فتحاوية حول ترشيح عباس للانتخابات الرئاسية، ففي حين أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ أنه "بعد انتهاء لجنة الانتخابات المركزية من مشاوراتها، سيحدد الرئيس موعد الانتخابات التشريعية، ثم بعد ذلك موعد الانتخابات الرئاسية، معلنا أن حركة فتح تؤكد أن مرشحها الوحيد للرئاسة هو عباس، باعتباره مرشح الإجماع الفتحاوي".

في حين أعلن جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح أن "الرئيس عباس لا يريد أن ينافس أو يترشح للانتخابات، بل هو أب روحي لإنجاح نموذج ديمقراطي وطني أخلاقي، وهو مقتنع فيه، أعرف أنه توجد استجابة لمبادرة الرئيس بشأن الانتخابات".

هذه المواقف المتضاربة تؤكد أننا أمام استقطاب فتحاوي داخلي حول المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية، وهو ما ينذر بنشوب خلافات قادمة، قد تؤثر على فرص إجراء الانتخابات الرئاسية بمجملها خشية أن تفقدها فتح، في ظل عدم اتفاقها حول مرشح واحد مجمع عليه.

المصدر: فلسطين الآن