الأحد 15 ديسمبر 2019 01:17 م

"الأخبار" تهاجم "مصارف لبنان" وتحذر من احتجاز أموال المودعين

الإثنين 18 نوفمبر 2019 04:51 م بتوقيت القدس المحتلة

"الأخبار" تهاجم "مصارف لبنان" وتحذر من احتجاز أموال المودعين
أرسل إلى صديق

هاجمت صحيفة لبنانية منح جمعية مصارف لبنان صلاحية "تقييد حركة الأموال"، محذرة من إجراءاتها الهادفة إلى احتجاز أموال المودعين.

وأشارت "الأخبار" اللبنانية إلى المخاطر المترتبة عن تخلي مصرف لبنان المركزي عن دوره في إدارة القطاع المصرفي، ومنح جمعية المصارف سلطة لا يملكها إلا مجلس النواب وحده.

ونوهت إلى أن إجراءات التي أعلنتها المصارف بحيث تسمح لها بوضع قيود على المودعين وأموالهم مخالفة صريحة للقانون، لافتة إلى أنه سبق للمصارف تنفيذها خلال الأيام التي فتحت فيها أبوابها بعد الإقفال الطوعي لمدة 12 يوم عمل.

وأفادت بأن "هذه الإجراءات تشكل قيودا على تحويل الأموال إلى الخارج، وعلى سحبها من الحسابات في الداخل، حتى لو كانت هذه الحسابات جارية".

 وبحسب الصحيفة اللبنانية فإن بعض المصارف كان يمارس "سطوا على أموال غير المودعين أيضا، كمنع موظفين في القطاع الخاص من سحب كامل رواتبهم"، رغم أن دور المصارف لا يعدو كونها وسيطا بين المؤسسة والموظف.

ومن جهتها فإن "عجز المصارف عن تلبية طلبات زبائنها، مرتبط بأن بعضها قام بتهريب أموال مالكيه وكبار المودعين إلى الخارج، لذا لم يعد قادرا على الاستجابة لما يريده صغار المودعين".

وأوردت الصحيفة موقف المصارف الرافض لطلب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بإعادة جزء من أموالها الموجودة في مصارف المراسلة، والبالغة نحو 9 مليارات دولار، بذريعة أن عليها التزامات في الخارج تُقدّر بنحو 13 مليار دولار.

وتابعت بأن " المصارف رفضت أيضا عرض سلامة الاستدانة من مصرف لبنان قدر ما تشاء من الدولارات، بفائدة 20 في المئة، إلا أنها رفضت بذريعة أن الفائدة مرتفعة جدا"، منبهة بأنها "سبقت أن تلقّت أرباحا بنسب قريبة من هذا الرقم على عمليات نفذتها مع مصرف لبنان، من خلال ما يُعرف الهندسات المالية".

وتخلص الصحيفة اللبنانية أن موقف المصارف يرجع إلى "رفضها التنازل عن جزء من أرباحها الطائلة لتهدئة مخاوف المودعين، إضافة إلى أنهم لا يريدون المخاطرة بأموالهم الخاصة التي أرسلوها إلى الأمان في الخارج".

والأحد، خرجت جمعية المصارف بلائحة من التدابير، وصفتها بالمؤقتة في ظل ظروف لبنان الاستثنائية الراهنة، وتشمل: "لا قيود على الأموال الجديدة المحولة من الخارج، والتحويلات إلى الخارج تكون فقط لتغطية النفقات الشخصية الملحة، وأنه لا قيود على تداول الشيكات والتحاويل واستعمال بطاقات الائتمان داخل لبنان، وتحديد المبالغ النقدية الممكن سحبها بمعدل ألف دولار أميركي كحد أقصى أسبوعيا لأصحاب الحسابات الجارية بالدولار، والشيكات المحررة بالعملة الأجنبية تدفع في الحساب، وإمكانية استعمال التسهيلات التجارية داخليا ضمن الرصيد الذي وصلت إليه بتاريخ 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019، ودعوة الزبائن إلى تفضيل استعمال بطاقات الائتمان وخصوصا بالليرة اللبنانية لتأمين حاجاتهم".

واعتبرت الصحيفة بأن لبنان بهذه اللوائح شرعت  في إجراءات لم يسبق لها مثيل تؤدي عمليا إلى حجز أموال المودعين، وتؤدي في المقابل لإعادة فتح المصارف، بعد عشرة أيام على الإغلاق بحجة إضراب موظفيها.

ونوهت إلى أن  وفدا من جمعية المصارف سيسلم لائحة التوجيهات العامة المؤقتة هذه إلى رئيس وأعضاء اتحاد نقابات موظفي المصارف في اجتماع يعقد، الاثنين، تمهيدا لإعادة استئناف العمل بشكل طبيعي في القطاع المصرفي.

ولمواكبة عودة المصارف إلى العمل، بإجراءات لا تملك قوة القانون لتنفيذها، سيكون التعويض باللجوء إلى القوة الأمنية. فمن يطالب بحقه بالتصرف بأمواله، خلافا للإجراءات المقررة، سيكون في مواجهة قوى الأمن. وفق ما ذكرت الأخبار اللبنانية.

وألمحت الصحيفة إلى استخدام القوة الأمنية عبر عدة إجراءات ذكرت منها: اتخاذ المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إجراءات أمنية لحماية المصارف، ورفع الحجز إلى الحد الأقصى بالإضافة إلى تسيير دوريات للشرطة القضائية والاستقصاء والمعلومات للتجول باللباس المدني في كافة المصارف.

كما تم تعميم جدول وخرائط توزيع كافة المصارف على الأراضي اللبنانية لكل من شرطة بيروت، والدرك الإقليمي، والشرطة القضائية، وشعبة المعلومات.

وذكرت بأن وزارة الداخلية أشارت في بيان السبت إلى أنه بناء لتوجيهات وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن، عقد اجتماع بين المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ووفد من جمعية مصارف لبنان، تم خلاله الاتفاق على اتخاذ إجراءات أمنية لضمان عمل هذا المرفق الحيوي. وأكّدت الوزارة التزامها بما جرى الاتفاق عليه.

المصدر: وكالات