الإثنين 16 ديسمبر 2019 09:06 ص

نتنياهو متهم.. خمسة أسئلة تشرح لك كل شيء

الجمعة 22 نوفمبر 2019 09:29 ص بتوقيت القدس المحتلة

نتنياهو متهم.. خمسة أسئلة تشرح لك كل شيء
أرسل إلى صديق

وكالات - فلسطين الآن

وجه المدعي العام في "إسرائيل" مساء أمس الخميس اتهامات لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في قضايا فساد، مما زج به في أتون معضلة قانونية ودفع إسرائيل إلى هاوية أزمة سياسية أعمق.

وتتراوح التهم بين محاولات التواطؤ مع الصحافة وهدايا مفترضة من السيجار والشمبانيا وتبادل مصالح بين رجال أعمال وموظفين في الحكومة.

وهي المرة الأولى التي يتم فيها توجيه اتهام لرئيس وزراء ما زال في منصبه، وهذا القرار قد يضع حدا لمسيرة نتنياهو الذي سجل أطول مدة على رأس الحكومة في تاريخ إسرائيل.

وفيما يلي أسئلة تشرح كل شيء بشأن هذه القضايا:

- ما هي الادعاءات بحق نتنياهو؟
أعلن المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبيلت أنه وجه اتهامات جنائية لنتنياهو فيما يتعلق بتحقيقات يطلق عليها اسم القضايا 1000 و2000 و4000.

سيجار وشمبانيا:
تتعلق القضية الأولى المسماة "الملف 1000" بتلقي أنواع فاخرة من السيجار وزجاجات الشمبانيا ومجوهرات. ويريد المحققون أن يعرفوا إن كان نتنياهو وأفراد من عائلته تلقوا هدايا تتجاوز قيمتها 700 ألف شيكل (240 ألف دولار) من أثرياء بينهم المنتج الإسرائيلي الهوليودي أرنون ميلشان والملياردير الأسترالي جيمس باكر مقابل حصولهم على امتيازات مالية شخصية.

في هذا الملف، يتهم نتنياهو بالاحتيال وخيانة الأمانة.

ميدياغيت:
في القضية المسماة "الملف 2000"، يقول المحققون إن نتنياهو حاول التوصل إلى اتفاق مع الناشر أرنون موزيس مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت" للحصول على تغطية إيجابية مقابل الدفع باتجاه تبني قانون كان يمكن أن يؤدي إلى تقليص انتشار الملحق الأسبوعي لصحيفة "إسرائيل اليوم" المجانية وأكبر منافسة للصحيفة "يديعوت أحرونوت".

ولم يبرم الاتفاق، لكن نتنياهو متهم بموجب هذه الوقائع بالاحتيال وخيانة الأمانة.

وقد وافق آري هارو -وهو مدير سابق لمكتب نتنياهو- على الإدلاء بشهادته مقابل التساهل معه في حال إدانته.

قضية بيزك:
ويتهم المحققون نتنياهو في القضية الأخطر المسماة "الملف 4000" بمحاولة الحصول على تغطية إيجابية على الموقع الإلكتروني "ويلا"، مقابل تأمين امتيازات حكومية درت ملايين الدولارات على شاؤول أيلوفيتش رئيس مجموعة "بيزك" للاتصالات وموقع "ويلا".

وفي صلب التحقيق عملية اندماج عام 2015 بين "بيزك" والمجموعة المزودة للتلفزيون بالأقمار الصناعية "يس". كانت هذه العملية تحتاج إلى موافقة سلطات المراقبة، وكان نتنياهو حينذاك وزيرا للاتصالات.

وفي 2 ديسمبر/كانون الأول 2018، أوصت الشرطة باتهام نتنياهو رسميا بالفساد والاحتيال وخيانة الأمانة في إطار هذه القضية. كما يستهدف التحقيق إيلوفيتش وزوجته، وستيلا هاندلر التي كانت حينذاك رئيسة مجلس إدارة مجموعة الاتصالات.

وبرأ النائب العام سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء، وكذلك ابنه يائير.

- ماذا يقول نتنياهو؟
ينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات، ويقول إنه ضحية "حملة اضطهاد" بدوافع سياسية شنتها وسائل إعلام وسياسيون يساريون يسعون للإطاحة به من منصبه.

وقال نتنياهو أمس الخميس بعد قرار المدعي العام توجيه الاتهامات له إن مزاعم الفساد ضده تصل إلى حد الانقلاب، وإن المحققين لم يبحثوا عن الحقيقة بل كانوا يلاحقونه، زاعما أن التحقيق ضده ملوث بالتحيز.

واتهم مناصرون لحزب الليكود اليميني -الذي يتزعمه نتنياهو- نظام القضاء الإسرائيلي بالتحيز، كما دفع نتنياهو بأن تلقي الهدايا من الأصدقاء ليس مخالفا للقانون.

- هل ستبدأ المحاكمة قريبا؟
ليس مرجحا، إذ قد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن تصل أي قضية من تلك القضايا إلى المحكمة. كما أن بإمكان نتنياهو عقد صفقة تسوية بدلا من المثول أمام المحكمة.

كما قال حلفاء له في الكنيست إنهم يسعون لمنحه حصانة برلمانية من الملاحقة القضائية. لكن مع الاضطرابات غير المسبوقة التي تشهدها الساحة السياسية الإسرائيلية، ليس واضحا إن كانت تلك الخطوة ممكنة أصلا.

- هل هناك احتمال بسجنه إذا أدين؟
عقوبة الإدانة بالرشوة تصل إلى السجن 10 سنوات أو الغرامة أو كليهما. وعقوبة الاحتيال وخيانة الأمانة هي السجن مدة تصل إلى ثلاث سنوات.

- هل ستكون هناك تبعات سياسية؟
هيمن نتنياهو على المشهد السياسي الإسرائيلي لأكثر من عقد، لكنه أخفق هو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس في تشكيل حكومة بعد إجراء انتخابات مرتين هذا العام في أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول الماضيين دون نتيجة حاسمة، مما ترك البلاد في حالة جمود سياسي واقتصادي.

وإذا لم تتحقق انفراجة سياسية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، فستواجه إسرائيل إجراء انتخابات ثالثة.

وإذا ظل نتنياهو في منصبه رئيسا للوزراء بعد هذا، فلن يكون ملزما قانونا بالاستقالة. ووفقا للقانون الإسرائيلي يتعين على رئيس الوزراء التنحي إذا أدين، لكن بوسعه البقاء في المنصب طوال فترة الإجراءات القانونية، بما فيها الطعون.

المصدر: فلسطين الآن