الخميس 05 ديسمبر 2019 04:26 م

"ما خفي أعظم"..

تحليل: هكذا استفادت المقاومة من أخطاء وحدة "متكال" الاستخبارية

الإثنين 02 ديسمبر 2019 12:02 م بتوقيت القدس المحتلة

هكذا استفادت المقاومة من أخطاء وحدة "متكال" الاستخبارية
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

أجمع عدد من المحللين والمختصين بالشأن الإسرائيلي أن نجاح المقاومة في كشف عملية خان يونس، وإيقافها عن تنفيذ مهمها بمثابة فضيحة كبيرة للاحتلال، وإنجاز يُحسب للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وبعد أن كشفت قناة الجزيرة عبر برنامج "ما خفي أعظم" تفاصيل عملية خان يونس "حد السيف" بعد عام على مرورها، تصاعدت العديد من ردود الأفعال على جميع المستويات والأصعدة.

المختص في الشأن الإسرائيلي والمتابع للإعلام العبري الدكتور عدنان أبو عامر أشار إلى أن الإخفاق الإسرائيلي في خانيونس شكل ، كما كشفته "ما خفي أعظم"، نموذجا صارخاً، على فداحة الأخطاء الاستخبارية، والثغرات الأمنية التي وقعت فيها "أسطورة" المخابرات الإسرائيلية.

وشدد أبو عامر :"الفشل الأكبر لمخابرات الاحتلال يكمن بنجاح المقاومة في غزة، وهي تخوض حرب عصابات، في خطف دولة بأكملها ساعات طويلة، بعد سنوات من التسلح والتخفي، فاستفاقت إسرائيل لتجدها أكثر تنظيماً، وأكفأ قتالية وتدريباً، يواجه مقاتلوها نخبة النخبة الإسرائيلية وجها لوجه، ومن مسافة صفر!".

إخفاقات كبيرة

المتابع للإعلام العبري مؤمن مقداد أشار في تصريحات خاصة لـ "فلسطين الآن" أن إخفاء الاحتلال حجم خسائره منذ اللحظة الأولى للعمية بمثابة إخفاق كبير للمؤسسة الأمنية العسكرية الإسرائيلية.

وأوضح أن وحدة سيرت متكال "وحدة الأركان" مهماتها خاصة جدا ولم يحصل أن فشل لها أي مهمة، والاحتلال أساء تقدير قدرات المقاومة في قطاع غزة، وهو ما انعكس عليه وكانا سببا رئيسيا في إفشال المهمة.

واعتبر مقداد المعلومات التي حصلت عليها المقاومة وكشف آلية عمل وحدة متكال بمثابة أحد الإنجازات الكبيرة لعملية حد السيف، بالإضافة إلى قدرة المقاومة الحفاظ على شبكة الاتصالات الخاصة بها آمنة بعيدا عن الاختراق.

وأكد المتابع للإعلام العبري على أن الاحتلال يفرض رقابة على موضوع وتداعيات عملية خان يونس، منوها أن ما تم ذكره أخبار قصيرة ومجردة من التفاصيل.

وأشار إلى استخدام الاحتلال للمؤسسات الدولية في عملياتها الخاصة أسلوب قديم اعتمدت عليه في الكثير من العمليات، ومنها عملية اغتيال الشهيد محمود المبحوح بدبي.

وشدد على أن استخدام المؤسسات الدولية الإغاثية عمل إجرامي وغير مبرر، ويجب على المقاومة أن تُمارس العديد من الإجراءات على الوفود الأجنبية القادمة لغزة من أجل الحفاظ على مقدرات المقاومة.

عمى استخباراتي

المختص بالشأن الإسرائيلي رامي أبو زبيدة أشار إلى أن شبكة اتصالات المقاومة بما تعنيه من معلومات هامة وخطط وقرارات وتوجيهات، أصابت الاحتلال بعمى استخباري، وفضحت مخططاته.

وأشار أبو زبيدة إلى أن عملية حد السيف تسببت بإخفاق عملياتي في إعداد وتنفيذ العملية، بالإضافة إلى السلوك التكتيكي الخاطئ على الأرض، وأظهر برنامج الجزيرة كيف أصيبت (إسرائيل) بجنرالاتها ومحللوها وكبار باحثيها بالذهول، ولم يستفيقوا من هول الخيبة الإسرائيلية بعد.

وأشاد بقدرات المقاومة المتنوعة العسكرية والأمنية وسيطرتها الكبيرة على العملية، والحنكة الأمنية واليقظة الدائمة في جميع مناطق قطاع غزة، وإفشال مخطط وحدة متكال في التجسس على اتصالات المقاومة.

واعتبر الإنجاز الأكبر يتمثل بالتفوق الاستخباري للمقاومة، وخيبة النخبة الإسرائيلية، والكشف الواضح لخطط عمل وحدة متكال الأكثر سرية في الجيش الإسرائيلي.

المصدر: فلسطين الآن