الأحد 08 ديسمبر 2019 02:31 ص

كيف استقبلت بورصة مصر "الشورت سيلينج"؟

الإثنين 02 ديسمبر 2019 09:00 م بتوقيت القدس المحتلة

كيف استقبلت بورصة مصر "الشورت سيلينج"؟
أرسل إلى صديق

عكفت الجهات الرقابية والمنظمة لسوق المال في مصر، على تطبيق آلية الشورت سيلينج بعد انتظار دام لسنوات اعتباراً من مطلع ديسمبر الجاري وسط ترقب لكيفية تاثيره على أداء البورصة المصرية.

ويرصد " مباشر " كيفية استقبال بورصة مصر لتلك الآلية الجديدة خاصة بعد اعتبار الكثير من الخبراء في أوساط سوق المال أن التوقيت لا غير ملائم لتحقيق المستهدف من الشورت سيلينج  بالتزامن مع الخمول الذي تشهده وعزوف المستثمرين.

ويسمح الشورت سيلينج ببيع ورقة مالية لا يملكها المستثمر بهدف شرائها في وقت لاحق بقيمة أقل؛ ومن ثَمَّ تحقيق ربح مساوٍ للفرق بين سعر البيع المكشوف، وسعر الشراء ناقص الفائدة التي يدفعها نظير اقتراض الورقة المالية في الفترة ما بين البيع والشراء.

وغلب التراجع على مؤشرات بورصة مصر بختام جلسة أمس الأحد مع بدء تطبيق الآلية، ليهبط المؤشر الرئيسي لبورصة مصر بنحو 0.5% عند مستوى 13780 نقطة مع استمرار شح السيولة.

وعمق المؤشر الرئيسي لبورصة مصر تراجعه خلال جلسة اليوم الاثنين متجاهلا بدء تطبيق الآلية واكتتاب راميدا الدوائية، ليهبط أدنى مستوى 13600 نقطة ، عند 13589 نقطة بحلول الساعة 1:3 مساءً.

التأثير

أكد عمرو الألفي رئيس بحوث شعاع لتداول الأوراق المالية، أن انعكاس تطبيق آلية الشورت سيلنج لا يظهر على المدى القصير وفي انتظار ظهور تأثيره بالفترة المقبلة.

وأشار الألفي، إلى أن الشورت سيلنج آلية جيدة طال انتظارها بالسوق المصري ومن شأنها إضافة الكثير للبورصة المصرية وجذب مزيد من السيولة ولكنها تحتاج إلى بعض من الوقت لاستيعابها ووعي المستثمرين بها.

وقال إن هناك بعض من كبرى شركات السمسرة بدأت في تطبيقه أمس مما يعطى فرصة للمستثمرين للتعامل من خلاله.

وتشير آراء المحللين الفنيين لـ"مباشر" إلى عدم جاهزية البورصة المصرية لاستقبال آلية الشورت سيلينج في التوقيت الحالي في ظل الضعف الذي تمر به.

عقبة

ومن جهتها قالت رئيس مجلس إدارة شركة ثرى واى لتداول الأوراق المالية إن تطبيق الشورت سيلينج آلية جيدة من شأنها أن تضيف للسوق الكثير.

وأشارت رانيا يعقوب إلى أن السبب وراء ضعف تاثيره في السوق بالوقت الحالي يرجع إلى عدم جاهزية شركات السمسرة للتنفيذ نتيجة ارتفاع تكلفة النظام الخاص بتطبيق الشورت سيلينج.
 

وقالت يعقوب إن غالبية شركات السمسرة لم تشتري حتى الآن النظام المطبق للألية على الرغم من حصولها على ترخيص مزاولة الشورت سيلينج، لافتة إلى أن الشركات تتفاوض مع شركات التكنولوجيا للوصول إلى سعر ملائم للتعامل على الآلية.

يشار إلى أنه في فبراير/ شباط الماضي أصدر رئيس هيئة الرقابة المالية قراراً تنظيميا رقم (268) لسنة 2019 بشأن قواعد عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع لتفعيل الآلية وعلى أن تقوم كل من البورصة المصرية وشركة الإيداع المركزي بإعداد وتجهيز النظم الآلية والمتطلبات الفنية للعمل بآلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع وإخطار الهيئة قبل تفعيل الآلية.

وقال نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إنه من المقرر بدء العمل بنظام اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع (الشورت سيلنج) بدءاً من الأول من شهر ديسمبر/ كانون الأول.

وقال محمد خضر المحلل الفني لدى بنك الأبحاث برايم، في وقت سابق لـ"مباشر"، إن البيع على المكشوف يعد استراتيجية استثمار أو تداولاً تتكهن بانخفاض سعر السهم أو سعر الأوراق المالية الأخرى.

وأكد خضر أن الشورت سيلينج استراتيجية متقدمة يجب تنفيذها فقط من قبل التجار والمستثمرين ذوي الخبرة.

وذكر خضر: "من خلال تلك الآلية يتم فتح مركز عن طريق اقتراض أسهم من الأسهم أو الأصول الأخرى التي يعتقد المستثمر بأنها ستنخفض قيمتها في تاريخ مستقبلي محدد (تاريخ انتهاء الصلاحية)، ثم يقوم المستثمر ببيع هذه الأسهم المقترضة للمشترين المستعدين لدفع سعر السوق قبل أن تتم إعادة الأسهم المقترضة. يراهن المتداول على أن السعر سيستمر في الانخفاض ويمكنه شراؤها بتكلفة أقل".

وأكد محلل برايم، أن خطر الخسارة في البيع على المكشوف غير محدود نظرياً لأن سعر أي أصل يمكن أن يرتفع إلى ما لا نهاية.

المصدر: وكالات