السبت 18 يناير 2020 08:10 ص

أوروبا تحاكم ذئب العقارات..

تعرف على يملكه رفعت الأسد في سوريا

الأحد 08 ديسمبر 2019 11:00 ص بتوقيت القدس المحتلة

تعرف على يملكه رفعت الأسد في سوريا
أرسل إلى صديق

ربما لأن لعنة السوريين مازالت تلاحق أمواله التي سرقها منذ سنوات مضت وزلزل بفعلته اقتصاد البلاد، عاد في الأيام الأخيرة، اسم رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى الواجهة من جديد، فبعد أن أكدت المحكمة العليا الإسبانية منذ أيام أن مدريد تتجه لمحاكمة الأسد العم بتهمة غسيل أموال، لحقتها فرنسا، حيث تبدأ، الاثنين، في باريس، المحاكمة الثانية له في قضية "إثراء غير مشروع"، وذلك إثر الاشتباه بأنه بنى عن طريق الاحتيال إمبراطورية عقارية في باريس تُقدر قيمتها بتسعين مليون يورو.

غائب لأسباب طبية!

في التفاصيل، وبعد أن أوصى القاضي الاسباني خوسيه دي لا ماتا بمحاكمة رفعت الأسد و13 آخرين بتهمة تشكيل تنظيم إجرامي وغسيل الأموال تم إخراجها من سوريا إلى عدة دول أوروبية منذ الثمانينيات عبر شراء عقارات، لحقت فرنسا ببريطانيا لسحب أموال الأسد في محاكمة تبدأ غدا، إلا أن مسؤولي الدفاع عن رفعت الأسد، قالوا لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "إن مقعد المدعى عليه في هذه القضية سيكون شاغراً، لأن الشقيق الأصغر للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والمقيم في بريطانيا، سيغيب لأسباب طبية".

أملاك في فرنسا.. تجارة آثار

ومن المتوقع أن تستمر محاكمة رفعت الأسد في فرنسا حتى 18 ديسمبر/كانون الأول، وهو متهم بـ"غسل أموال في إطار عصابة منظّمة" للاحتيال الضريبي المشدد، واختلاس أموال عامة سورية بين عامي 1984 و2016. وهي اتهامات يرفضها الأسد العم كلها.

كما يتّهم شهود عدة رفعت الأسد باختلاس أموال عامة سورية والاتجار بقطع أثرية قبل وبعد انتقاله إلى المنفى.

يذكر أن القضاء الفرنسي كان وضع يده على هذه الممتلكات التي يمتلك رفعت الأسد معظمها منذ الثمانينات، وتم شراؤها عبر شركات أقيمت لفترة في ملاذات ضريبية وباتت الآن في لوكسمبورغ، وتتم إدارتها عبر حسابات في جبل طارق، بعد حكم قضائي صادر من محكمة فرنسية في عام 2017، حيث تأكد للمحكمة حينها أن هذه الملكية تمت من خلال "اختلاس" أموال من خزينة الدولة السورية، قبل أن يترك الأسد سوريا أول الثمانينيات.

وأشارت مصادر صحافية فرنسية حينها أن من جملة الأملاك التي صودرت لرفعت، في فرنسا، منزلين وصفتهما بـ"الفخمين" في منطقة الدائرة (16) حيث تبلغ مساحة واحد من هذين المنزلين 6 آلاف متر مربع، ويقع في جادة تدعى "فوش" ذات المستوى الراقي.

واتهم القاضي الذي كان يتولى محاكمة رفعت الأسد في فرنسا وقتها، بأن العم اصطحب أمواله من سوريا، إلى فرنسا، عبر عملية اختلاس من خزينة الدولة السورية، فثبت للمحكمة ذلك، ثم راكم تلك الأموال المسروقة عبر عملية تبييض وتهرب ضريبي، أدين عليها وحكم عليه بمصادرة أملاكه في فرنسا.

4 زوجات و16 ولداً

خلال إقامة الأسد في أوروبا مع زوجاته الأربع وأولاده البالغ عددهم 16 ولداً، وحاشية يبلغ عدد أفرادها نحو مائتي شخص، جمع ثروة عقارية أثارت الشكوك، حيث فتح القضاء الفرنسي تحقيقاً في أبريل/نيسان من عام 2014، إثر شكاوى تقدّمت بها منظمتان غير حكوميتين لمكافحة الفساد، هما "شيربا" و"الشفافية الدولية"، حيث يملك الأسد العم في فرنسا فقط، قصرين ونحو أربعين شقة في أحياء راقية من العاصمة، إضافة إلى قصر مع مزرعة خيول في فال دواز قرب باريس ومكاتب في ليون، وغيرها.

المصدر: وكالات