الثلاثاء 21 يناير 2020 01:09 ص

القمة الخليجية.. هل قرر رباعي المقاطعة حل الأزمة مع قطر؟

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 10:20 م بتوقيت القدس المحتلة

القمة الخليجية.. هل قرر رباعي المقاطعة حل الأزمة مع قطر؟
أرسل إلى صديق

استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، الذي وصل إلى الرياض لترؤس وفد بلاده في القمة الخليجية الـ40. وصافح خادم الحرمين الشريفين الوفد القطري في مطار قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض.

وقبل ساعات من وصول رئيس الوزراء القطري، وصل وزير الدولة القطري للشئون الخارجية سلطان بن سعد المريخي إلى المملكة العربية السعودية الإثنين.

وبحسب المعلن وقتها كان من المفترض أن يترأس المريخي وفد قطر، كما حدث في قمة العام الماضي، إلا أن ذلك تغير بوصول رئيس الوزراء القطري.

وبحسب وكالة رويترز "من المحتمل" أن تشهد القمة مشاركة أمير قطر بعد مناقشات بين الدوحة والرياض على مستوى رفيع لإنهاء المقاطعة.

تأتي هذه التحركات والتغيرات وسط تكهنات بحدوث انفراجة بالأزمة الخليجية، حيث أشارت صحيفة وول ستريت جورنال وشبكة بلومبرج الإخبارية إلى أن الأزمة في طريقها إلى تطور إيجابي بعد زيارة غير معلنة لوزير الخارجية القطري محمد عبدالرحمن آل ثاني إلى الرياض قبل أسابيع.

وفي تغريدة على حسابه بموقع تويتر في الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء، قال وزير الدولة للشئون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، إن "الالتزام بالعهود واستعادة والمصداقية والتوقف عن دعم التطرف هو بداية العلاج" للأزمة في مجلس التعاون الخليجي.

وكتب قرقاش "تشخيص حالة مجلس التعاون لمن يريد أن يكون صادقا وأمينا أساسه تغليب مصلحة المجلس، والمسؤولية تبدأ ممن كان سبب الأزمة بمراجعة سياساته الخاطئة التي أدت إلى عزلته".

وقطعت الدول الأربع مصر والسعودية والإمارات والبحرين العلاقات مع قطر في يونيو عام 2017، وقدمت 13 طلبًا إلى الدوحة لإنهاء المقاطعة.

كانت أبرز تلك المطالب توقف الدوحة عن دعم الإرهاب، وإغلاق قناة الجزيرة وإنهاء علاقات قطر مع إيران، إلى جانب عدم التدخل في شئون الدول الداخلية.

وغاب قادة السعودية والإمارات والبحرين عن القمة الخليجية التي استضافتها الكويت عام 2017، وهي القمة التي حضرها أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، فيما غاب الأخير عن قمة العام الماضي التي أقيمت بالرياض.

حل في الأفق؟

قبل أيام من القمة الخليجية في الرياض، سافرت وفود منتخبات السعودية والإمارات والبحرين إلى قطر، للمشاركة في البطولة الخليجية التي شهدت مواجهة بين السعودية وقطر.

ورأت "بلومبرج" أن المشاركة الجماعية لمنتخبات السعودية والإمارات والبحرين، تعد مؤشرا إيجابيا على وجود حل في الأفق للأزمة الخليجية.

ويرى المحلل السياسي الإماراتي عبدالخالق عبدالله أن دول المقاطعة الأربع قررت أن الوقت الحالي مناسب لإنهاء المقاطعة.

وكتب عبر حاسبه بموقع تويتر "كل القصة وما فيها ان 4 دول قررت مقاطعة قطر قبل نحو سنتين وهذه الدول الـ4 تقرر الآن أن الوقت حان لإنهاء مقاطعة قطر".

كان وزير الخارجية القطري، صرح الجمعة بأن هناك محادثات قد جرت مع السعودية من أجل إنهاء الأزمة معربًا عن أمله في حدوث نتائج إيجابية.

وأشار خلال كلمته بمنتدى حوار المتوسط بالعاصمة الإيطالية روما، إلى أن المحادثات انتقلت من "طريق مسدود في إلى الحديث عن رؤية مستقبلية بشأن العلاقات".

كان وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، قال في كلمته بحوار روما، إن المملكة وجهت دعوة لأمير قطر لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي، مضيفا في الوقت ذاته: "لكن تغير موقف من قطر مرهون بخطوات منها".

كانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، تحدثت الخميس، عن زيارة لوزير الخارجية إلى المملكة العربية السعودية خلال الشهر الماضي.

ونقلت عن مسئول عربي قوله إن الدوحة قدمت عرضًا مفاجئًا، وأعلنت رغبتها التخلي عن جماعة الإخوان المسلمين، التي يصنفها الرباعي منظمة إرهابية.

وأضاف المسئول أن العرض القطري لإنهاء العلاقة مع الإخوان المسلمين ربما "أكبر فرصة واعدة" لإنهاء الأزمة.

وفي هذا الشأن، رأى مصطفى الزرعوني رئيس تحرير صحيفة "خليج تايمز" الإماراتية، أن قطر فتحت "بوابة أمل لحل وشيك وحتى إن كان تدريجيا".

وكتب في تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر "قطر استبعدت عددا من الإخوان المسلمين الذين كانوا يقطنون على أراضيها، ووقعت على بعض معاهدات مكافحة غسيل الأموال ودعم الإرهاب وأوقفت حملاتها الاعلامية مؤخراً، هذا فتح بوابة أمل لحل وشيك وحتى ان كان تدريجيا".  

المصدر: وكالات