29°القدس
28°رام الله
28°الخليل
30°غزة
29° القدس
رام الله28°
الخليل28°
غزة30°
الجمعة 07 اغسطس 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

تقرير "فلسطين الآن"

عائلة الشهيدة الرابي تحصل على إقرار يُدين مستوطن بقتلها

thumb
thumb
الضفة المحتلة - فلسطين الآن

لأول مرة منذ وقوع الجريمة، جاء إقرار الاحتلال الإسرائيلي بمسئولية المستوطنين المباشرة عن استشهاد المواطنة الفلسطينية عائشة الرابي (45 عاما)، بعد أن تعرضت المركبة التي كانت فيها برفقة زوجها إلى رشق بالحجارة الكبيرة والصخور، فأصابتها في رأسها، ما أدى لتهشمه واستشهادها على الفور.

الجريمة وقعت في الثالث عشر من تشرين أول- أكتوبر من العام 2018، جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، ومنذ ذلك الحين وعائلة الشهيدة تُناضل في كل الميادين لإثبات حقها، وإنصاف الشهيدة، حتى تحقق لها - ولو جزئيا- ما تريد، كما يقول زوجها يعقوب الرابي، مؤكدا أن "اعتراف الاحتلال بالجريمة خطوة أولى من شأنها دفعنا كعائلة لمواصلة ملاحقة القتلة".

وتابع الرابي في حديثه لـ"فلسطين الآن" بالقول "هذا لن يعيد لي زوجتي، ولأبنائي أمهم، لكنه سيقوي موقفنا وموقف كل من فقد عزيزا عليه جراء إجرام المستوطنين، ويشجعنا على مواصلة خطواتنا لملاحقة المعتدين وتقديمهم للمحاكمة حتى ينالوا قصاصهم".

ورغم هذا، يؤمن زوجة الشهيدة أن "القضاء الإسرائيلي" لن يكون عادلا، ولن ينصف الفلسطينيين المظلومين، "ولكن ذلك لا يعني أن لا نرفع شكوى على جنود الاحتلال والمستوطنين".

ملاحقة وإدانة

وكان رئيس السلطة محمود عباس قد استقبل في الـ23 من شهر ديسمبر/كانون أول الماضي عائلة الرابي، وأكد أن مسؤولية ملاحقة قتلة الرابي الجناة هي مسؤولية وطنية، مشيراً إلى أنه ستتم ملاحقة الجناة أمام المحاكم الدولية حتى ينالوا العقاب الرادع.

وأكد يعقوب الرابي، زوج الشهيدة، خلال لقائه بعباس أن العائلة ستقوم برفع دعاوى أمام جميع المحاكم لمعاقبة الجناة الذين اقترفوا هذه الجريمة النكراء.

التستر على القتلة

يقول الزوج المكلوم بفقدان زوجته "حاولوا جاهدين تبرئة القتلة من خلال الادعاء بعدم وجود أدلة قطعية بحق القاتل.. هم يكذبون، فقد أثبت فحص الحمض النووي (DNA) أنه الفاعل، مع أن محاميّ الدفاع ادعوا أن المستوطن يتجول كثيرا في منطقة المدرسة الدينية اليهودية (رحاليم)، وأن هناك تفسيرات بديلة لوجود الحمض النووي الخاص به على الصخرة التي رشقها علينا، كأن يكون قد بصق عليه من قبل، أو حمله بيده في وقت سابق، وبقيت بصماته عليه".

وجاء في لائحة الاتهام ضد المستوطن، أنه مع عدد من زملائه الطلاب باتوا في المعهد الديني اليهودي "بري هعيتس" في مستوطنة "رحاليم"، والذي كانوا يدرسون فيه ليلة 12 و13 أكتوبر الماضي، وفي صبيحة اليوم التالي تربصوا على تلة مجاورة تطل على طريق رقم 60 السريع، وهاجم المتهم بصخرة يصل وزنها إلى كيلوغرامين، مركبة فلسطينية وذلك بدوافع عنصرية وعدائية تجاه العرب.

وقبل قرابة عام، قدمت "النيابة العامة الإسرائيلية" لائحة اتهام ضد مستوطن (قاصر كان يبلغ من العمر 16 عاما عند تنفيذ العملية)، مشتبه به، بقتل الرابي، عبر إلقاء حجر كبير على سيارتها.

خطوات قانونية

وجاء في بيان نُشر أمس الاثنين، عبر الاعلام العبري أن "وزارة الأمن الإسرائيلية" قالت إن "مقتل عائشة الرابي إثر إلقاء الحجارة على المركبة التي كانت تستقلها يعتبر عملا عدائيا وقع لأسباب قومية".

محامي عائلة الرابي، محمد رحال، وهو من الداخل الفلسطيني المحتل، أكد أن "الاجراءات القانونية السليمة التي تم اتباعها أُجبرت وزارة الأمن الإسرائيلية على الاعتراف بأن الجريمة هي عمل إرهابي، وهذا إنجاز كبير، رغم أنه لا يوجد اعتراف من المجرمين ولا يوجد شهود حتى".

وتابع رحال قائلا لـ"فلسطين الآن" عبر الهاتف- "طالبنا بتعويض مالي كبير، وقدمنا طلبًا إلى المحكمة بهدم منزل منفذ عملية قتل الرابي".

وأضاف :"لن نتنازل عن مطالبنا. موقفنا اليوم قوي أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية".

غير أن وزارة "الأمن الإسرائيلية"، أوضحت بخصوص التعويضات المالية، أن "الرابي ليست مواطنة إسرائيلية، لذلك لا تملك المعايير للحصول على حقوق متضرر حادث كراهية من التأمين الوطني الإسرائيلي. ولعائلتها الحق بالتوجه إلى اللجنة الوزارية المشتركة لدفع التعويضات للمتضررين من حوادث مع خلفية قومية، والذين يناقشون هذا النوع من الحالات".