33°القدس
32°رام الله
32°الخليل
33°غزة
33° القدس
رام الله32°
الخليل32°
غزة33°
الإثنين 28 سبتمبر 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

هل نفد صبر مصر؟

فجأة تصاعد الخلاف مع إثيوبيا حول مياه النيل، فماذا حدث؟

egypt-etheopia-main
egypt-etheopia-main

تصاعدت وتيرة الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول ملف سد النهضة وسط حديث عن قيام "إسرائيل" بتحريض إثيوبيا ضد مصالح القاهرة المائية.

 ومنذ الخميس الماضي تبادل الطرفان التصريحات والتصريحات المضادة الى حد اتهام إديس أبابا من قبل مصر بالتعنت في موقفها أثناء المفاوضات.

فماذا وراء التصعيد المصري الأخير في هذا الملف؟ وما هي خطة مصر لمواجهة هذه الأزمة مستقبلاً؟ وما أهم نقاط الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة؟.

كان الاجتماع الوزاري الثلاثي بين إثيوبيا والسودان ومصر حول ملء وتشغيل مشروع سد النهضة قد اختتم أعماله الخميس الماضي بدون اتفاق.

ونقلت صحيفة "المصري اليوم"، عن مصدر مصري قوله إن هناك "بوادر" حول تعثر الجولة الرابعة من مفاوضات سد النهضة في إديس أبابا.

وأوضح المصدر وفقاً لما ذكرته الصحيفة المصرية، أن ملامح التعثر تدور حول التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، بالإضافة إلى التعثر في تحديد المكونات الأساسية للاتفاق حول هذه القواعد رغم المرونة التي أبدتها القاهرة خلال جولات المفاوضات السابقة.

ومن المقرر أن تجتمع وفود الدول الثلاث في 13 يناير/كانون الثاني في واشنطن بهدف حل الخلافات بينها بحلول 15 يناير/كانون الثاني، حول ملء الخزان وتشغيل سد النهضة».

إثيوبيا تطلب وساطة جديدة

وطلب رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد علي، الأحد، من رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، الوساطة في أزمة سد النهضة الذي تبنيه بلاده على نهر النيل، وتتخوف مصر من تداعياته، في أول طرح إثيوبي لوساطة مختلفة عن الوساطة الأمريكية.

وقال آبي أيضاً إنه يمكن لجنوب إفريقيا التوسط مع مصر للوصول إلى حل بشأن أزمة السد، بصفتها الرئيس المقبل للاتحاد الإفريقي. ومن المقرر أن تتولى جنوب إفريقيا رئاسة الاتحاد الإفريقي الشهر الجاري، خلفاً لمصر.

الأولوية لسد النهضة وليس ليبيا والسبب هذا التصريح الإثيوبي الذي استفز السيسي

مصدر استخباراتي مصري أكد لعربي بوست أن "تصعيد لهجة الخارجية المصرية والمفاوض المصري في ملف سد النهضة جاء عقب اجتماع الرئيس المصري في 2 يناير/كانون الثاني الجاري مع مجلس الأمن القومي.

وناقش الاجتماع ملفين هامين، الأول هو الملف الليبي، والتطورات الراهنة والتهديدات العسكرية الناشئة عن التدخل العسكري الخارجي في ليبيا، أما الملف الثاني فكان حول المفاوضات الجارية بشأن سد النهضة وسبل الاستعداد لها وكيفية مواجهة التصريحات الإثيوبية عقب كل جولة والتي اعتبرتها الجهات السيادية المصرية مستفزة وتهدف إلى الوقيعة بين الشعب المصري وقيادته مستغلة هذا الملف".

وقال المصدر إن القيادة السياسية المصرية في هذا الاجتماع رأت أن تركز على ملف سد النهضة لأنه الملف الأكثر أهمية، ويمثل التهديد القائم فعلياً على مصر حتى أكثر من الملف الليبي، خاصة أن مصر لا تعتزم التدخل عسكرياً على الأرض وستكتفي بتقديم الدعم اللوجيستي لقوات حفتر".

وحسب المصدر فإن اجتماع الرئيس السيسي بمجلس الدفاع القومي خرج بنتيجة مفادها أن "الجانب الإثيوبي أثار في تصريحات سياسية لمسؤولين عقب مفاوضات الجولة الثانية التي عقدت في الخرطوم لغطاً كبيراً، ولوحظ في لهجتهم محاولة إثارة الرأي العام المصري ضد قيادته وإحراجها أمام الجماهير، حينما أعلن وزير الري الإثيوبي أن مصر وافقت على تخفيض حصتها من مياه النيل الأزرق عقب الجولة الثانية من المفاوضات".

وتابع المصدر أن "لهجة التصعيد المصرية الأخيرة تأتي لسببين أولهما، مصارحة الشعب المصري بما يجري في تلك المفاوضات وألا يتلقى المواطن المصري المعلومات والتصريحات عن الأزمة عبر مصادر أخرى يعتبرها الجانب المصري معادية، ثانياً تهيئة الرأي العام لما هو قادم، خاصة أن إثيوبيا تصر على ملء السد في نهاية 2022، وهو ما يشكل خطراً جسيماً على مصر".

وأشار المصدر إلى أن البيان المصري الصادر عن الخارجية المصرية يؤكد أن مصر قد نفد صبرها، لأن المياه بالنسبة لمصر ليست مجرد تنمية وإنما مسألة حياة أو موت، وإذا تعلق الأمر بالحياة أو الموت، فإن كل الخيارات مفتوحة أمام الجانب المصري، وما تريده مصر هو الوصول إلى حل موثق باتفاق ملزم لجميع الأطراف وبأقل الأضرار، ولا مناص من المواجهة على المستوى الدبلوماسي، حتى لو وصل الأمر إلى تحكيم مجلس الأمن".