الإثنين 17 فبراير 2020 02:09 م

استنفار إسرائيلي لمواجهة أوامر اعتقال سرية لكبار ساستها وجنرالاتها!

الجمعة 17 يناير 2020 12:09 ص بتوقيت القدس المحتلة

استنفار إسرائيلي لمواجهة أوامر اعتقال سرية لكبار ساستها وجنرالاتها!
أرسل إلى صديق

عدنان أبو عامر

منذ إعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية "فاتو بنسودا" أنها تخطط لفتح تحقيق رسمي في جرائم الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، أعلنت الدبلوماسية الإسرائيلية حالة استنفار كامل في مختلف وزاراتها وسفاراتها حول العالم، وبدأت تحشد أصدقاءها وحلفاءها؛ لمنع تحويل ذلك التوجه القضائي الدولي إلى سلوك تنفيذي على الأرض، خاصة ما يتعلق بملاحقة كبار قادتها السياسيين والعسكريين.

حتى كتابة هذه السطور فإن الدول التي أبدت دعمها للموقف الإسرائيلي برفض الملاحقات القضائية الدولية، هي: الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وألمانيا وهنغاريا، لكن حالة الاستنفار الإسرائيلي ما زالت في بداياتها، خاصة بعد أن علمت إسرائيل أن المحققين الدوليين بدؤوا في لاهاي بعملية تجهيز ملفات قضائية وجنائية، وأوامر اعتقال دولية ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين.

 الخشية الإسرائيلية تكمن في إمكانية تقديم لوائح اتهام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، عقب التوصية التي أعلنتها المدعية العامة للمحكمة لفتح تحقيقات حول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

أكثر من ذلك، فإن الخطورة الحقيقية بنظر إسرائيل أنه في حال رد قضاة المحكمة الجنائية الدولية بإيجابية على طلب "بنسودا" لفتح تحقيق قضائي ضد إسرائيل، فإنه خلال 90 يوما سيتم إصدار أوامر اعتقال دولية ضد مسؤولين إسرائيليين متهمين بارتكاب جرائم حرب، وفي هذه الحالة يمكن للمحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين شاركوا باتخاذ قرارات لبناء مشاريع استيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

في هذه الحالة فإن أوامر الاعتقال ستكون سارية المفعول في جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، مما يعني أن المسؤولين الإسرائيليين السياسيين والعسكريين سيكونون عرضة للاعتقال في حال وجودهم خارج إسرائيل، دون معرفة أن هناك أوامر اعتقال دولية ضدهم، ووفقا لهذا التقدير الخطير، من وجهة النظر الإسرائيلية، ينصح كبار المسؤولين الإسرائيليين بألا يزوروا الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية.

تزعم إسرائيل وحلفاؤها حول العالم المعارضين لتوجهات المحكمة الدولية أن الفلسطينيين ليسوا دولة مستقلة ذات سيادة، وليسوا مخولين بالانضمام للمحكمة والمواثيق الدولية، ولذلك أصدر وزير الخارجية يسرائيل كاتس تعليماته لمختلف الدبلوماسيين والسفراء الإسرائيليين حول العالم لمواصلة جهودهم الحثيثة مع الدول التي يقيمون فيها.

أخيراً.. لقد شهدت السنوات الأخيرة بذل إسرائيل جهودًا حثيثة لإقناع المدعية العامة الدولية بعدم فتح تحقيق قضائي ضد كبار مسؤوليها وضباطها، لكن جهودها باءت بالفشل، واليوم عقب قرار المدعية العامة الدولية بدأت من جديد حملة سياسية ودبلوماسية حول العالم لإقناع أصدقائها وحلفائها بممارسة ضغوطهم على المحكمة، وتجنيد جهودهم لمنعها عن فتح تحقيقات ضد المسؤولين الإسرائيليين.

المصدر: فلسطين الآن