الأحد 23 فبراير 2020 12:43 ص

مع تصاعد الخلافات على وراثته..

علام تراهن "إسرائيل" في الضفة بعد رحيل عباس؟

السبت 18 يناير 2020 07:39 م بتوقيت القدس المحتلة

علام تراهن "إسرائيل" في الضفة بعد رحيل عباس؟
أرسل إلى صديق

ترجمة خاصة - فلسطين الآن

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، عن تقدير موقف مقرب من شعبة الاستخبارات الإسرائيلية، حول الرؤية المتعلقة بالضفة المحتلة في حال رحيل رئيس السلطة محمود عباس.

وقال تال ليف رام، في تقدير موقف نشره على "معاريف"، وترجمته وكالة "فلسطين الآن": "كما أن تقدير شعبة الاستخبارات لما يجري في الضفة بقي في ظل العناوين الكبرى عن إيران، ففي الخلاصة السنوية سجل انخفاض في حجم الإرهاب من الضفة، ولكن العمليات أصبحت أكثر تعقيداً وذكاء".

وأضاف رام: "رغم الهدوء النسبي لا تزال هناك إخطارات؛ لأن الاستقرار الأمني سيتلقى ضربة ذات مغزى في اليوم الذي يغيب فيه أبو مازن عن كرسي الرئاسة".

وتابع: "في وضع من القطيعة التامة بين رام الله وتل أبيب، ومعركة سياسية دولية تخوضها السلطة ضد إسرائيل، بقي موقف أبو مازن مستقراً، وعملياً يتواصل التنسيق الأمني رغم المصاعب وضعف مكانة السلطة في الشارع الفلسطيني، مثلما يجد الأمر تعبيره في استطلاعات مختلفة".

ولفت إلى أن "الجميع يعلم أنه من السابق لأوانه تأبين أبو مازن، لكن الجيش الإسرائيلي يرى منذ الآن كيف يمكن لصراعات الخلافة أن تؤثر على الوضع الأمني في الميدان بين المرشحين المحتملين بأن يتنافسوا على قيادة السلطة الفلسطينية، يمكن أن نجد من لا ينشغل فقط بتثبيت مكانتهم السياسية، بل ويزودون مؤيديهم بالوسائل القتالية والذخيرة".

وأوضح أن "جهاز الأمن الإسرائيلي يقدر بأن هناك بين الخاسرين من لا يقبلوا بالقضاء ولا يترددوا في استخدام السلاح كجزء من الصراع على الحكم".

وقال ليف رام: "إن العنف الذي سيتصاعد في الشارع الفلسطيني سيكون موجهاً أيضاً تجاه إسرائيل، في الفترات التي تصاعد فيها الإرهاب من الضفة، كان عدد المواطنين ورجال قوات الأمن الذين أصيبوا وقتلوا كبيراً وفاق عدد المصابين في كل الساحات الأخرى التي يتصدى لها الجيش الإسرائيلي".

وأضاف: "مع كل نواقص أبو مازن، فإن جهاز الأمن يعتبره ورقة مهمة تمنع التدهور الأمني. ولكن ساعة الرمل آخذة في النفاد، كما يفهم من التقدير الاستخباري. وهذا الإخطار الاستراتيجي موجود في إسرائيل منذ سنين، ولكنه لم يترجم إلى خطة عمل".

وأوضح أنه "على المستوى العسكري كان يفترض أن يكون هناك استعداد مناسب، وتنفذ تدريبات للقوات المناسبة، أما في المستوى السياسي فيفترض أن يقرر قادة الدولة كيف سيتصرفون حينئذ، ولكن بلا حوار مع السلطة الفلسطينية، وكأن إسرائيل تتجاهل ما سيأتي تماماً. في ظل عدم وجود حل سياسي منظور للعيان، من المهم أكثر للطرفين ألا يعملا شيئاً وأن ينتظرا تغير وضع الأمور. في هذه اللحظة، حسب التقديرات، من غير المتوقع أن يتغير إلى الإيجاب".

وختم "لم تكن مسألة العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والمفاوضات السياسية جزءاً من الخطاب حول الانتخابات الأخيرة، ومن غير المتوقع أن ترافق حملة الانتخابات المقبلة. ليس هذا موضوعاً ذا منفعة سياسية للحزبين الكبيرين. وفي السنوات الأخيرة تجذر الفهم بأن إدارة النزاع تستمر دون حل سياسي، ولكن تقدير شعبة الاستخبارات يطرح إمكانية أخرى، وهي أن النزاع في السنوات المقبلة هو الذي سيديرنا وليس العكس".

المصدر: فلسطين الآن