الثلاثاء 18 فبراير 2020 03:32 م

اقتحام الأقصى.. وزير الأوقاف والتصريح البائس

الأحد 19 يناير 2020 08:28 ص بتوقيت القدس المحتلة

اقتحام الأقصى.. وزير الأوقاف والتصريح البائس
أرسل إلى صديق

عمر عياصرة

بينما كان الغاز الإسرائيلي يتدفق الى بلادنا، مصحوبا بحفاوة صهيونية كبيرة، وعند صلاة الجمعة، خرج الاردنيون في باحات المسجد الحسيني رافضين اتفاقية الغاز.

في تلك الاثناء، تواصلت اقتحامات الشرطة الاسرائيلية لباحات المسجد الاقصى بعد صلاة الفجر، واعتدت على المصلين وأرغمت الآلاف منهم على مغادرة المسجد.

مفارقة عجيبة! بل كوميديا سوداء؛ فالاسرائيلي في اكثر ايامه عداءً للاردن، وفي اضخم لحظاته رغبة في المساس بمصالحنا الحيوية، نتقرب منه! ونشتري غازه المسروق! ونضع يدنا بيده في منتدى المتوسط المشبوه!

في تلك السياقات يأتي رد وزير الاوقاف محمد الخلايلة، رد لفظي، لا يسمن ولا يغني! مؤكدا ان الاعتداء محاولة بائسة من سلطات الاحتلال لتفريغ المسجد.

لن أعيب على معالي الوزير رده؛ فالرد الحقيقي ليس في وزارة الاوقاف، والتقصير الحقيقي ليس عند الوزير، فالدولة هي التي تغط في سبات عميق هي المسؤولة عن هذه التناقضات القاسية.

أخشى ما أخشاه يا معالي الوزير أننا في الاردن بتنا نتكيف مع سياسة القضم التهويدي الصهيوني الممنهج "رغمًا عنا"، ونكتفي بالتصريحات، ونترك الافعال للصهيوني.

موقفنا مهزوز؛ فسياسة التربيت على كتف "إسرائيل" من خلال صفقة الغاز ومنتدى المتوسط سترسل برسائل قاتلة بحق الاقصى وضم الغور وضم مستوطنات الضفة.

على الاردن، القيادة والشعب والحكومة، ان نقرر اعادة تعريف علاقتنا بإسرائيل؛ فسياق وادي عربة الملتبس انتهى، ونحتاج الى مقاربة مختلفة نكون فيها اقرب الى مصالحنا وامننا الوطني.

اعتذر مرة اخرى من معالي وزير الاوقاف، فتصريحه عن الانتهاكات الاسرائيلية أنها "خطوة بائسة" لم يكن تصريحا دقيقا او مصيبا؛ فالبؤس الحقيقي هو ان نعتمد فقط على التصريحات، ونترك الافعال والغاز لعدونا اللدود!

المصدر: فلسطين الآن