الجمعة 28 فبراير 2020 01:34 ص

"معاريف" تكشف..

استقرار السلطة مصلحة إسرائيلية

الإثنين 20 يناير 2020 09:17 ص بتوقيت القدس المحتلة

استقرار السلطة مصلحة إسرائيلية
أرسل إلى صديق

ترجمة خاصة - فلسطين الآن

حذر رئيس جهاز الأمن العام للاحتلال الإسرائيلي "نداف أرجمان" أعضاء المجلس السياسي الأمني المصغر مؤخراً من عواقب الخطوة التي اتخذتها الحكومة لتقليص أموال الضرائب من السلطة الفلسطينية، في الوقت الذي يتم الحديث عن تفاهمات مع حماس في غزة معتبرا أن المغزى من ذلك منح جائزة للتنظيم الذي يستخدم (الارهاب) ضد الإسرائيليين.

وأوضح أن تقليص الأموال معناه عقاب السلطة من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش لشريك ي جهود مكافحة (الإرهاب) في (يهودا والسامرة) الضفة الغربية.

وأضاف "على الرغم من ضرورة تخفيف محنة سكان قطاع غزة، سواء بسبب الجانب الإنساني، وبسبب تأثيرها على عدم الاستقرار الأمني، لكن يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تحرص على عدم الرد على عنف حماس بإجراءات ستزيد من تقييمها بأن "إسرائيل" لا تفهم الا لغة القوة " وبالتالي كلما مارست العنف تزيد من حجم التسهيلات.

تعاون السلطة و "إسرائيل"

ولفت إلى أن استقرار السلطة الفلسطينية، التي تضمن استمرار التعاون الأمني وتمنع "إسرائيل" من إدارة وتمويل احتياجات ملايين الفلسطينيين، هي مصلحة إسرائيلية، ومن هنا كانت الحاجة إلى تجنب أي مسار يؤدي لزعزعة استقرارها، وحتى الأصل تقويتها وتعزيز وتحفيز أجهزتها الأمنية،  تعمل الحكومة بشكل جيد إذا تصرفت بروح تحذير رئيس جهاز الأمن الداخلي.

وأشار إلى إمكانية القيام بذلك من خلال عقد اتفاق مع للسلطة، التي تتمثل أولويتها الرئيسية في العودة إلى القطاع بالتدريج، حيثُ ستشمل هذه الاتفاقية تحقيق  الأمن الإسرائيلي ، طالما لم يتم نزع سلاح حماس والسلطة  تعمل بفعالية لتطبيق وقف إطلاق النار ، فإن الجيش  الإسرائيلي لن يرد أي خرق في حالة نفذ من قبل طرف ثالث، وفي حال عدم عقد هدنة تضمن وقف لإطلاق النار على المدى الطويل لضمان عدم تبديد  استثمار الدول المانحة في جولة أخرى من العنف، يجب استثمار هذه الاموال من خلال  الأجهزة الأمنية للسلطة.

ونوّه أنه في حال ذلك، فإنه سيتم منح السلطة القدرة على أن تُظهر لقطاع غزة فوائد حكمها مقابل فترة حكم حماس القاتمة. سيشكل التمويل الدولي بطاقة الدخول للسلطة في غزة ، بدلاً من ان يكون رافعة تمكين لحماس. بالإضافة إلى ذلك ، سيتم إرساء سلطة في غزة ، بما في ذلك جميع سلطات إنفاذ القانون والأوامر ، وكذلك أمن المعابر والحدود.

وقف إطلاق النار

وتابع" وغني عن القول إن أي تقدم في مسار عودة السلطة الفلسطينية وإعادة إعمار قطاع غزة سيعتمد بشكل صارم على وقف إطلاق النار بجميع أشكاله وعودة جثتي الجنديين أورون شاول وهادر غولدين ، وإطلاق سراح المدنيين أبرهم منغستو وهشام السيد"، لافتًا إلى أن هناك بعض الحواجز أمام تنفيذ المبادرة المقترحة هنا ،  رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس وزرائنا.

وواصل" الاستنتاج الواضح هو أن الظروف في قطاع غزة وفي جميع أنحاء المنطقة تسمح بتنفيذ الخطة، وبالتأكيد تدحض الحجة القائلة بأن خيار إسرائيل هو فقط بين وهم "زيبانج وانتهينا" أو دفع خاوى لحماس.

البديل والمخاطرة

وتابع " يجب علينا أن  تسأل الحكومة ما هي المخاطرة في فحص البديل المقترح؟ لأنه إذا سارت المبادرة على ما يرام، فإن الاستقرار في الجنوب سوف يتحقق أخيرًا لفترة زمنية طويلة. إذا اتضح أن حماس انتهكت شروط الاتفاقية، فلن نواجه تحديًا أمنيًا يختلف اختلافًا جوهريًا عما تفعله حاليًا،  علاوة على ذلك ، فإن التجربة ذاتها التي توضح جدية نوايانا ستحسن ظروف الساحة الإقليمية والدولية في حال لم نتمكن من تجنب مهاجمة القطاع" .

وختم " من الواضح أن نهج الحكومة، الذي يعني ضمناً أن حماس تتمتع بالسلطة ويقوض استقرار السلطة ، يمكن أن يؤدي إلى حقيقة ، إلى جانب حزب الله في الشمال ، سيتم تمكين حماس من الجنوب،  بالإضافة إلى ذلك ، فإن إضعاف السلطة سيقوض الاستقرار وينتج موجة من العنف من الشرق ، في جميع أنحاء (يهودا والسامرة)الضفة الغربية. لا أحد يعلم ما إذا كانت سيناريوهات التهديد ستتحقق أم لا. شيء واحد يجب طرحه هو: لماذا تخاطر حكومة (إسرائيل) بالمساهمة في تحقيقها ولا تعمل على منعها.

المصدر: فلسطين الآن