33°القدس
32°رام الله
32°الخليل
33°غزة
33° القدس
رام الله32°
الخليل32°
غزة33°
السبت 19 سبتمبر 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

سرقة البنوك والصرافات الآلية..

ثغرة جديدة في جدار أمن الضفة "المتهالك"

3rqaB
3rqaB
خاص - فلسطين الآن

اللقطات التي وثقتها كاميرا المراقبة للصوص المسلحين الذين سطوا على فرع البنك الاسلامي الفلسطيني في قرية "دير صلاح" التابعة لمحافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، تظهر أن الأمر تجاوز "السرقة" إلى "عصابات منظمة"، تختار هدفها بعناية فائقة، في ظل عجز أمني فلسطيني عن فك طلاسم هذا الأسلوب الجديد من عمليات السطو المسلح، الذي بات ينتشر بشكل واضح في الضفة المحتلة. 

في هذا الوقت، يأتي السطو على البنك (صباح أمس الأحد 19-1-2020) بعد عدة سرقات ومحاولات سرقة لصرافات آلية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة منذ مطلع العام، إذ وقعت عمليتا سرقة لصرافين آليين في رام الله وأريحا، وكانت هناك محاولة لسرقة صراف آلي في الخليل، وخلال 2019، وقعت 3 سرقات لصرافات آلية، ومحاولتان لسرقة صرافات، وعملية سطو على بنك في الضفة الغربية.

لم تجد إدارة البنك الإسلامي الفلسطيني ما تقوله إزاء هذا الجريمة، التي نتج عنها سرقة ما مجموعه 84 ألف شيكل، سوى "التأكيد على حرصها التام على سلامة موظفيها في المقام الأول، وأن الجريمة لن تؤثر على عمل الفرع، الذي سيستقبل اليوم الاثنين عملائه كالمعتاد في ساعات الدوام الرسمية".

المتحدث باسم الشرطة في الضفة الغربية العقيد لؤي ارزيقات، لم يجد أيضا ما يقوله سوى أن "الشرطة حضرت إلى البنك، وفتحت تحقيقا بالحادث، من خلال مراجعة كاميرات المراقبة والاستماع إلى شهادة الشهود، وقد تم ضبط المركبة التي استخدمت في جريمة السطو".

الحقيقة أن الشرطة لم تضبط المركبة، بل أن الجناة تركوها في طريق خارجي، وفروا هاربين متوارين عن الأنظار.

ولا يوجد أي دليل حتى اللحظة على وجود رابط بين العصابات التي نفذت السرقات الأربع التي تعرضت لها الصرافات الآلية في مواقع مختلفة من الضفة، لكن الخوف أن تكون عصابة واحدة، تختار هدفها بعناية فائقة لتذهب بالمال الوفير، وهي مرتاحة إلى أن الأمن الفلسطيني أضعف من الوصول إليها.

وهذا ما أكده ارزيقات، بقوله إنه "تبين من خلال البحث والتحري ومتابعة القضايا، أنه لا يوجد ما يثبت أن هناك ارتباطات أو شبكات لأشخاص في أي عملية سرقة تمت، فهي كلها تخطيط فردي وبشكل غير منظم، وكل جريمة لها ظروفها ومحدداتها".

سلسلة السرقات

أولى تلك الحوادث استهدفت صرافًا آليا شرق أريحا، في السادس من الشهر الجاري، أعقبتها محاولة أخرى بعد ثلاثة أيامٍ فقط بمدينة البيرة، وثالثة في الخليل بعد أيامٍ كذلك، والرابعة أمس في بيت لحم.

القاسم المشترك بين تلك الحوادث هو لجوء اللصوص إلى تعطيل أجهزة الإنذار والكاميرات، واستخدام معدات ثقيلة لفتح مقصورة الصراف والوصول للأموال، وهو ما يستغرق وقتًا، ما يشير إلى الأجواء "المريحة" التي يعمل بها أولئك اللصوص.

ومما لا شك فيه أن المنفذين يستغلون الأحوال الجوية السيئة وخلوّ الشوارع من المارة لتنفيذ سرقاتهم، كما جرى مع الصرافات الثلاث، أو يختارون فرعا لبنك في منطقة بعيدة وهادئة ولا يوجد عليه إقبال من المواطنين، تماما كما جرى مع فرع "دير صلاخ".

تبريرات الأمن

ارزيقات الناطق باسم الشرطة، وخلال أحاديث اعلامية، لم يكن يملك من المعلومات الكثير، لكنه بالمقابل قدم تبريرات كثيرة لفشل جهازه في الوصول إلى الفاعلين، فمرة يبرر ذلك بوجود بعض الصرافات في المناطق (ج) الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة، ولا تستطيع أجهزة أمن السلطة العمل فيها إلا بتنسق أمني مسبق مع الاحتلال.

كما ادعى -ضمنيا- أن بعض البنوك مقصرة في توفير الحماية الالكترونية للصرافات التابعة لها، وأن أجهزة الإنذار المرتبطة بالشرطة لم يتم تفعيلها في الحوادث الأخيرة، وهذا الأمر بحاجة إلى مراجعة الاجراءات الأمنية المتبعة في الصرافات الآلية من سلطة النقد، وإعادة النظر في مستوى الحماية المعمول به (جهاز الانذار، والأبواب، والكاميرات).

وقال ارزيقات إن "هناك خطة وضعتها الشرطة من كل المحافظات بأن تكون هناك دوريات تفقدية بين الحين والآخر لأجهزة الصراف الآلي"،

سلطة النقد

وتعد سلطة النقد الجهة المسئولة عن البنوك المنتشرة في الوطن، وقد عبرت عن قلقها البالغ إزاء تكرار عمليات سرقة الصرافات الآلية مؤخراً، مؤكدة في بيان لها أن هناك مسؤولية مشتركة تقع على كافة الجهات للحد من هذه السرقات.

ولفتت إلى أنها عقدت سلسلة من الاجتماعات مع الجهات الأمنية المختلفة بهدف تعزيز سبل الحماية واتخاذ التدابير اللازمة للحد من مخاطر سرقة الصرافات الآلية، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات.

تعليمات للبنوك

وأصدرت سلطة النقد تعليمات جديدة للمصارف تتضمن متطلبات إضافية لحماية الصرافات الآلية من أخطار السرقة.

وشملت التعليمات الجديدة التدابير الواجب القيام بها عند اختيار موقع الصراف الآلي، وطريقة تثبيته في الموقع وتحصينه بالخرسانة المسلحة، وحماية خزنة النقد الموجودة داخل جهاز الصراف الآلي.

وشملت التعليمات ضرورة اتخاذ المصارف إجراءات جديدة بهدف حماية جهاز الصراف الآلي والبيئة المحيطة من خلال تركيب أجهزة إنذار متطورة، وربطها مع الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى تقنيات حديثة للإنذار عند انقطاع التيار الكهربائي.

كما طالبت المصارف باتخاذ تدابير وإجراءات إضافية لتعزيز عمليات المراقبة من خلال تسجيل الكاميرات وربطها بغرف المراقبة والتحكم المركزية في المصارف.

كما دعتها لاتخاذ عدد من الضوابط الوقائية التي تساعد في اكتشاف محاولات السرقة قبل وقوعها، وربط الصرافات الآلية مع الأجهزة الأمنية وشركات الأمن والحماية الخاصة.

وتقول سلطة النقد إن هذه التعليمات الجديدة تستند لأفضل المعايير والممارسات الفضلى، وتهدف لتوفير أقصى درجات الحماية لأجهزة ومواقع الصرافات الآلية.

82380520_2730100163715264_1803657256663777280_n