الثلاثاء 07 أبريل 2020 07:52 ص

في أول مقابلة إعلامية له..

ضابط المخابرات يكشف لـ"فلسطين الآن" تفاصيل حربه ضد اللواء ماجد فرج

الإثنين 20 يناير 2020 07:00 م بتوقيت القدس المحتلة

ضابط المخابرات يكشف لـ"فلسطين الآن" تفاصيل حربه ضد اللواء ماجد فرج
أرسل إلى صديق

غزة - خاص فلسطين الآن

كشف ضابط كبير في جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية عن تفاصيل حربه المعلنة التي يشنّها برفقة عدد من زملائه الضباط ضد اللواء ماجد فرج مدير جهاز المخابرات.

واتّهم الضابط، الذي خصّ وكالة "فلسطين الآن" بأول مقابلة إعلامية، اللواء ماجد فرج بأنّه قد "تفوّق على الفريق أول انطوان لحد في خدمة الأجندة الإسرائيلية، والحفاظ على الأمن الإسرائيلي، وإحداث الضرر بالمصالح الوطنية لبلاده".

وقال الضابط الذي اعتاد على نشر تسريبات من داخل جهاز المخابرات العامة منذ خمسة أشهر لـ"فلسطين الآن" إنّ "جهاز المخابرات قد وصل به الانحراف عن العقيدة الأمنية الفلسطينية والثوابت الفلسطينية في عهد اللواء ماجد فرج أكثر من الانحراف الذي وصله جيش لبنان الجنوبي بقيادة المجرم لحد الذي كان يزعم هو الآخر أنه يدافع عن لبنان رغم وقوعه في وحل العمالة لإسرائيل".

وتنشر "فلسطين الآن" نص اللقاء الصحفي كما هو؛ استجابة لرغبة الضابط الكبير الذي وافق على عقد اللقاء معه عبر شبكة الانترنت بعد محاولات عديدة.

س: نرحب بكم في اللقاء الصحفي الأول ونشكرك على ثقتك وموافقتك أخيرا على إجراء اللقاء معنا، ونحب أن نعرف كيف ترغب أن نعرفك أو نخاطبك قبل بدء الأسئلة؟

ج: أهلا وسهلا بكم وهذه أول مرة أتعامل مع الإعلام، وأشكر ثقة زملائي الذين رشحوني لإجراء اللقاء باسمهم وأهلا وسهلا بكم.

س: سألناك كيف تحب أن نخاطبك أو نعرفك؟

ج: نعم.. آسف.. أنا فلسطيني، فتحاوي، أعتز بمنظمة التحرير الفلسطينية، وجهاز المخابرات العامة، الذي كان أحد أهم أذرع الثورة الفلسطينية وله تاريخ طويل في النضال والتضحية قبل أن يتم اختطافه على يد اللواء المارق ماجد فرج ومعه قلة فاسدة تتحكم في الجهاز وتحوله لشركة أمنية تجمع المعلومات باسم القضية الفلسطينية وتبيعها لصالح جيب اللواء ماجد فرج ومعه شلة فاسدة.

س: قلت معك زملاء.. هل أنتم مجموعة أم دائرة في جهاز المخابرات؟ وكم عددكم؟

ج: سأعتبر نفسي لم أسمع سؤال كم عددكم فهذا السؤال لا يمكن توجيهه لرجل أمن في مثل حالتنا الحالية، ولكننا مجموعة ليست صغيرة وليست كبيرة، والجهاز فيه إدارات وليست دوائر ونحن لسنا في إدارة واحدة قررت التمرد فجأة، بل نحن مجموعة من الضباط الوطنيين في المخابرات، ومعنا بعض الأخوة المدنيين في عدد من الدوائر الحكومية الحساسة في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.

س: هل لديكم تنسيق مع أجهزة أمنية أخرى أو بعض منتسبي الأجهزة الأخرى مثل الأمن الوقائي أو الاستخبارات العسكرية أو الشرطة أو غيره؟

أستغرب من هذا السؤال، ولكن يمكنني القول أنا من أبناء القائد صلاح خلف أبو إياد واللواء أمين الهندي أبو فوزي والعميد جاد تايه، وكلنا من جهاز المخابرات العامة، ولا يوجد أي عنصر من أجهزة أمنية أخرى، ولكن يوجد عدد من الأخوة في السلك المدني من مؤسسات حساسة في السلطة الوطنية الفلسطينية.

س: ذكرت القادة صلاح خلف وأمين الهندي وحتى جاد تايه ولكنك لم تذكر اللواء توفيق الطيراوي، علما أنه كان نائب رئيس الجهاز ثم رئيس جهاز المخابرات، خصوصا أن البعض يتهمكم أنكم تتبعون له أو تتبعون للواء جبريل الرجوب؟

ج: أنا ذكرت القادة الشهداء أو الذين سلموا أمانتهم لله ونعتز بسيرتهم في العمل، أما قصة أننا نتبع لأحد فهذا كله كذب من اختراع ماكينة الإشاعة التابعة للواء الفاسد ماجد فرج ليغطي على فشله؛ لأنه يريد أن ينكر أن هناك حالة رفض له من الكوادر الوطنية المناضلة في المخابرات.

س: يقولون أن من يقف خلفكم هما اللواء توفيق الطيراوي أو اللواء جبريل الرجوب ضمن لعبة المحاور في الساحة الفتحاوية وأنهم يدعمون التسريبات ويستفيدون منها؟

ج: من ناحية الاستفادة فإن كل الشعب الفلسطيني مستفيد من هذه التسريبات، وسيكتشف الكل بعد وقت أننا قمنا بدور فدائي في فرملة سرطان اللواء ماجد فرج، وساهمنا في إظهار الحقيقة حتى قبل نهاية هذه المرحلة، ونحن نحترم اللواء توفيق الطيراوي وهو مناضل ولكننا لا علاقة لنا معه على الإطلاق، ولا يوجد علاقة تربطنا باللواء جبريل الرجوب الذي نحترمه جدا، ولكن الحقيقة أن هذه الاتهامات من وحي خيال اللواء ماجد فرج ومجموعة التجار الذين يحملون رتبًا عسكرية في دائرته الضيقة.

س: ولكن البعض يقول أن التسريبات التي تقومون بها تخدم توجهات بعض الشخصيات النافذة في السلطة ؟

ج: اسمها السلطة الوطنية الفلسطينية وليس السلطة. وتسريباتنا تخدم كل متضرر في الساحة الفلسطينية، واللواء ماجد فرج حوّل المؤسسات لميدالية في جيبه، وعمل على تكسير أجنحة الكثير من الناس والقيادات، مثل مراقبته لهواتف اللواء جبريل الرجوب، واللواء توفيق الطيراوي، والدكتور ناصر القدوة، والدكتور صبري صيدم، والأخ أحمد حلس، وأعضاء في المجلس الثوري مثل فدوى البرغوثي، وقيادات أمنية أخرى، ووزراء مثل ووزير الخارجية رياض المالكي، وقيادات فصائل في الضفة، ونقيب المحامين، وصحفيين، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية في الشهور الأخيرة حنا ناصر، وغيرهم.

من الطبيعي أن تخدم التسريبات كل هؤلاء الأشخاص كمتضررين؛ لأنها تعرقل خطة النفوذ والسيطرة وتحطيم الغير التي كان يسير بها أبو بشار (اللواء ماجد فرج).

س: إن التسريبات التي تخرج من خلالكم عن "فضائح جهاز المخابرات العامة" -إذا صح التعبير- قد أحدثت حراكًا كبيرًا في الشارع ويتداولها الكثيرون حتى في الأوساط الأمنية والسياسية. ما هو الدافع لها؟ ولماذا الآن؟

ج: نعم هي فضائح، ولو لم تكون فضائح لما تكلمنا أصلًا، فنحن هنا نطرق على جدران الخزان، ونريد أن نقول للواء ماجد فرج: "كفى. لقد بهدلتنا، وبهدلت الجهاز معك"، ونحن غير قادرين على قبول التسجيل في تاريخنا أنّنا كنّا شركاء في هذا السقوط الكبير الذي جعلت فيه جهاز المخابرات العامة مثل إدارة تحت طلب الإسرائيليين والأمريكان وأجهزة المخابرات المشبوهة، من أجل المال أو بناء نفوذ شخصي لك، وغير مقبول تحت يافطة الانقسام والصراع السياسي مع حماس أن نذهب ونتعاون مع الإسرائيليين ضد حماس والجهاد الإسلامي في غزة والضفة الغربية، والجبهة الشعبية في الضفة الغربية، بل ونحرّض عليهم أحيانا. كان يجب أن يقول شخص ما لماجد فرج "وقّف عندك"، ونحن قلناها في الوقت الصحيح.

س: هل تتابعون حجم التفاعل مع تسريباتكم في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي؟

ج: نحن نتابع في رام الله ومجالس رام الله، وهنا لا يوجد أسرار بالمناسبة، هذا أولًا، والأهم ثانيا أنّنا لم يكن في نيتنا التفاعل من الناس؛ لأن هناك بعض الناس غير قادرة على التصديق أن اللواء ماجد فرج زعيم عصابة مأجور وليس رئيس جهاز أمني عريق، وبصراحة هدفنا كان مخاطبة زملائنا في جهاز المخابرات؛ لأنهم أكثر من يتابعون التسريبات، وأكثر الناس التي يجب أن تكسر حاجز الخوف وتتمرد على أي أمر فيه شبهات وطنية واضحة؛ لأنهم يخدمون أجندة ماجد فرج ولا يخدمون الأجندة الوطنية، وكذلك كنّا نريد كسر اللواء ماجد فرج أمام دوائر التنظيم في حركتنا العملاقة (حركة فتح)، ودائرة صنع القرار في القيادة، وهؤلاء جميعًا يعرفون أن كل ما نقوله صحيح، ويتفاعلون معه بشكل مشرّف، ويريدون استمرار الجهود خصوصا بعد أن خاطبنا عددًا كبيرًا من الشخصيات بشكل منفرد عبر اتصالات ورسائل وطالبنا منهم عدم التدخل كي "لا نوسع الفرجار ونشملهم في دائرة النار"، ولا يوجد شخص واحد رفض التعاطي معنا، وكلهم رحبوا بجهودنا، وأكدوا أنّهم ضد الفساد والانحراف الأمني.

س: وماذا عن الشارع والرأي العام ووسائل الإعلام؟

ج. الشارع مهم، ولكنّه في ظل الانقسام لم يعد قادرًا على أن يكون مقررًا بكل أسف. نحن ننشر بهدف الوصول لدوائر محددة، أما بالنسبة للرأي العام فهو تفاعل معنا بشكل شجعنا كثيرًا، وزاد من قناعتنا بأننا على صواب، ويجب أن نستمر ووسائل الإعلام تنقل ما ننشره، ولا يوجد أحد تطوع للدفاع عن اللواء ماجد فرج إلا من طلب منهم الجهاز ذلك، ونحن نعرفهم بالاسم ونريد من كل شخص دافع عن اللواء ماجد فرج أن يحفظ جيدا ما قاله؛ لأنه سيكون هناك اختبار لمصداقيته ووطنيته أمام الناس عندما تنتهي المرحلة قريبًا، وتتكشف الحقائق وسنرى من كان على حق ومن كان على باطل. بمعنى أن هؤلاء الأدوات حرقوا أنفسهم "على البدري" ونحن لا نريد فتح معارك معهم.

س: ولكن هناك قيادات أخرى في فتح وقيادات أخرى في الأجهزة الأمنية وعليها شبهات فساد وتنسيق أمني ولكنكم لم تذكروها؟

ج: كلامك صحيح. ولكن اللواء ماجد فرج حول التنسيق الأمني إلى اندماج أمني مع "إسرائيل"، وأصبح جهاز المخابرات في عهده يتجسس على الداخل الفلسطيني والدول الصديقة لصالح "إسرائيل" مقابل أموال حرام والحصول على تغطية أمريكية إسرائيلية، وهذا معروف عندنا وعند كل زملائنا وقيادات السلطة الوطنية الفلسطينية، ولا يوجد فلسطيني واحد تجرأ على أداء المهام الأمنية وبتطوع في معظم الأحيان لصالح إسرائيل مثلما تجرأ اللواء ماجد فرج، ورغم ذلك يتاجر بالوطنية علينا، ومن هنا تدخلنا بهدوء وأدب واحترام ونزعنا عنه هذه الوجه المزيف حتى يظهر على حقيقته ولا يجب أن يخجل أي انسان من حقيقته، علمًا أننا لا زلنا في البدايات وفي "مرحلة التسخين" كما يقول الرياضيون، ولم نبدأ في التسريبات الحقيقية.

س: وماذا عن عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ؟

ج: حسين الشيخ رجل فاسد ومتورط في قضايا أخلاقية وأمنية ومالية كبيرة، وهو جزء من تحالف اللواء ماجد فرج ومكون أساسي معه في "الثنائي المرح"، واليوم صارت نزوات حسين الشيخ الجنسية تكلف الخزينة الفلسطينية أموالًا طائلة فكلما أخطأ مع أي امرأة فهو يدفع أموالًا لتسكير القضية، أو يعينها سفيرة أو يعين أمها سفيرة أو مدير عام، أو يشتري صمت أهلها، وهو لم يترك مجالًا أو قطاع بيزنس إلا ووضع يده فيه، من التصاريح، وأي علاقة تجارية مع "إسرائيل"، حتى في قطاع الصحة وفي كل المجالات، كما أنه جزء من أدوات "إسرائيل" المهمة وهو أكثر من عميل بالنسبة لنا.

س: لماذا التركيز على السفارات أو السفيرات؟

ج: ليس السفارات فقط، فاللواء ماجد فرج تدخل في النقابات والأقاليم وسلك القضاء والنيابة والجاليات وأدخل "ناس هَمَلْ" ولا يستحقون في هذه الدوائر الحساسة، وللعلم كل الذين عينهم أو ساهم في تعيينهم أو نقلهم اللواء ماجد فرج لوزارة الخارجية الفلسطينية مضروبون وطنيًا أو أخلاقيًا أو ماليًا ولا يوجد شخص واحد لا توجد عليه علامات استفهام، ونحن أمامنا عدة أسماء والقاسم المشترك بينهم كلهم أنّ كل واحد منهم عليه علامة استفهام فهذا الرجل يعمل لتدمير السلطة بوضع الشخص غير المناسب في المكان المناسب. وكذلك في القضاء والنيابة كلهم "مضروبين" أو غير مؤهلين، وكانت هناك ترقيات مستفزة جدا لعدد غير قليل بوساطة "أبو بشار" ولا علاقة لها بالنظام الأساسي.

اليوم هناك معيار كي يدعمك اللواء ماجد فرج، وهو أن تكون ممسوك بفضيحة، أو لك ملف كي يبتزوك فيه، مثل نائب مدير العلاقات الدولية في الجهاز الذي تم ضبطه مع موظفة خدمات في أحد مقرات الجهاز، وتّمت ترقيته وتسليمه مهمة خطيرة بتزكية العميد ناصر عدوي الذي يشبه "عقل هاشم" في جيش لبنان الجنوبي، كما يشبه ماجد فرج العميل أنطوان لحد، فلو كان عمل هؤلاء عملًا وطنيًا لما اختاروا ناسًا مضروبة كي تنفذ أجندتهم ولا تتكلم.

س: ولكنكم تتعرضون لوزارة الخارجية كثيرا؟

ج: نحن لم نتعرض لأحد، ولكننا نكشف حقائق وبشكل خفيف جدا، ولدينا أشياء صادمة عن السلك الدبلوماسي وبعض السفراء ولكننا لم نتحدث عنها؛ كي لا نحرف بوصلتنا، وبالعكس نحن نعتقد أننا ساعدنا في كشف حقائق تدخل اللواء ماجد فرج وحسين الشيخ ومحمود الهباش في وزارة الخارجية في ظل وجود وزير منتوف الجناحين مثل المالكي. وبالنسبة لنا ولكل أعضاء اللجنة المركزية فإن السلك الدبلوماسي مهم في ظل سعي اللواء ماجد فرج بناء شرعية دولية له، وهذا يحتاج لأدوات تابعه له في الخارجية والسفارات التي تتعامل مع الدول، وهذا هو سبب تركيزنا على الدبلوماسيين والسفراء.

وبالمناسبة، هذا لا يقتصر على وزارة الخارجية التي عين فيها اللواء ماجد فرج وكيلة للوزارة لخدمة أجندته، وهناك حديث الآن عن محاولة تعيينها وزيرة بدلا من رياض المالكي الذي لو تصرف بمسئولية ورجولة لاستطاع حماية نفسه وحماية السفارات وحماية كل الموظفين عنده في الخارج والداخل.

قبل ذلك تورط اللواء ماجد فرج مع حسين الشيخ ووزير المالية شكري بشارة عام 2017 في تحريض أفيغدور ليبرمان على الصندوق القومي الفلسطيني، وتسبب بأزمة كبيرة حسب معلوماتنا الأكيدة؛ بحجة صرف الصندوق مخصصات للشهداء والأسرى، ولكن الهدف عندهم كان السيطرة على السلك الدبلوماسي؛ لأن الصندوق مع الخارجية يشترك في إدارة السفارات حسب نظام غريب معمول به منذ فترة طويلة عندهم.

س: ورغم ذلك تبقى دائرة الاستهداف ضيقة على اللواء ماجد فرج والوزير حسين الشيخ؟

ج: لا يوجد شيء شخصي، ولكن اللواء ماجد فرج تفوق على الفريق أول انطوان لحد في خدمة الأجندة الإسرائيلية والحفاظ على الأمن الإسرائيلي وإحداث الضرر بالمصالح الوطنية لبلاده، ووصل الانحراف بجهاز المخابرات عن العقيدة الأمنية الفلسطينية والثوابت الفلسطينية في عهده أكثر من الانحراف الذي وصله جيش لبنان الجنوبي بقيادة المجرم لحد الذي كان يزعم هو الآخر أنه يدافع عن لبنان رغم وقوعه في وحل العمالة لـ"إسرائيل".

س: نحن حتى الآن في إطار الوصف وتعريف أهدافكم وأسباب حملتكم، ولكننا لم نتحدث عن معلومات جديدة، علمًا أنكم قلتم أن لديكم معلومات يمكن أن تقضي على السلطة؟

ج: نحن لا نريد أن نصل لمرحلة "تكسير العظم" بشكل نهائي، ونحاول دائما في اجتماعاتنا وتقييمنا الحفاظ على هدوئنا، ولكننا لو أردنا التخريب لخاطبنا عدة دول -ونحن نعرف كيف نصل لها- حول تجاوزات المخابرات في ساحاتها، وسيكون ذلك مدمر جدا، ولكنّه يعز علينا الوصول لهذه المرحلة من الفضائح، ونتمنى أن يتخذ الرئيس أبو مازن (محمود عباس) قرارًا قبل أن تنفلت الأمور، نحن نعتقد أن اللواء ماجد فرج ومعه حسين الشيخ والمدعو محمود الهباش وآخرين قد انتهوا، وهم في الشهور الأخيرة ولا مستقبل لهم في المرحلة المقبلة، ونحن نؤكد ذلك ونعرف ما نقول، وستثبت لكم الأيام هذا الكلام.

س: ما هو نوع المعلومات التي تهدد وجود السلطة؟

ج: لو أردنا الإفصاح عنها لأخبرناكم بها سابقًا، ولكن الظروف هي من يقرر الأجندة، ونحن حتى الآن نعمل على نشر "التسريبات الناعمة" باستثناء موضوع تورّط "أبو بشار" في تهريب اليمن، الذي كان عبارة عن "قرصة أذن" لأنّ هناك بعض المحسوبين على الدائرة الضيقة للواء ماجد فرج قد تعرض لنا بالسب والشتم بألفاظ نابية أمام عدة زملاء لنا في الجهاز، فقررنا أن نعترض على قلة الأدب هذه بطريقتنا.

س: هل تورط اللواء ماجد فرج في التآمر على المقاومة الفلسطينية؟

ج: هو يعترف أنّه يحبط عمليات ضد "إسرائيل" والمستوطنين في الضفة وهذا حسب كلامه وليس كلامنا، ولكننا بالإضافة إلى ما نشرناه في السابق وما سننشره الأسبوع القادم نؤكد أن اللواء ماجد فرج متورط في قضايا تمسّ غزة في الصميم، وتسريب مكالمة العميد أو اللواء -حسب الترقية الجديدة- شعبان الغرباوي لاغتيال الشهيد أبو العطا في غزة دليل واضح، علمًا أننا نعتقد أن من حصل على تسريب المكالمة حصل على دلائل مادية أخرى أخطر بكثير وليس من مهمتنا الحديث عنها.

وأريد الإشارة إلى أن اعتقال المهندس الغزاوي ضرار أبو سيسي في أوكرانيا عام 2011 تم بمعلومات قدمتها المخابرات الفلسطينية للشاباك ومن ثم حولها الشاباك للموساد، فالمخابرات تحت قيادة اللواء الفاسد ماجد فرج هي التي قدمت نواة المعلومات مسبقًا عن طبيعة عمل أبو سيسي المقاوم في غزة، قبل أن تدخله إسرائيل تحت دائرة المراقبة وتضعه لاحقًا كهدف من خلال العملاء على الأرض، حتى تم خطفه عن طريق مافيا أوكرانية وبيعه للموساد عندما سافر لأوكرانيا.

اليوم نقول أنه كان مقررا تطبيق نموذج اختطاف الأسير أبو سيسي على الشهيد عمر النايف في بلغاريا ولكنّه فشل، فالإسرائيليون لديهم توجه منذ كشف خلية اغتيال محمود المبحوح في دبي على التعاقد مع طرف ثالث في العمليات الخارجية؛ لتجنب الوقوع في مشاكل مع دول أخرى، خصوصًا وأن مبرر قيام "إسرائيل" بعمليات فيها عنف على أراضٍ أجنبية انتهى بعد انتهاء معارك الكر والفر بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل" في الخارج، وهذه معلومة أمنية لدينا، وبالتالي نجد أن اللواء ماجد فرج له سوق في هذا المجال ونموذج "أبو أنس الليبي" الذي ساهمت المخابرات في تسليمه للأمريكان عام 2013 غير بعيد أيضا.

س: هل تخشى من اكتشافكم؟

ج: نحن لدينا حساباتنا، وكل شيء وارد، ولكننا نحاول العمل على نظرية تقليل الأخطاء كي لا نصل لهذه المرحلة، وسبق أن كان زميل لنا يرسل المعلومات في البداية للوسطاء الذين نتعامل معهم من أجل النشر في الإعلام من خلال أجهزة الحاسوب في أماكن عملنا بالمخابرات، وسرعان ما جرى التنبّه لهذا الخلل ومعالجته؛ لأنه كان يمكن أن يكشفنا في لحظة واحدة قبل أن نحصل على الزخم هذا ولكن "ربنا سلّم"، وحتى لو كشفونا فنحن لدينا خطة بديلة، ولن يكون بمقدور ماجد إلا مفاوضتنا وبشروطنا، لأننا نملك الكثير ولدينا احتياطات جيدة.

س: على ماذا سيفاوضكم اللواء فرج؟ وما هي شروطكم؟

ج: سيفاوضنا على رحيله دون مشاكل، ولا أريد أن تسألنا كيف. أمّا شروطنا فهي بسيطة الاعتذار عن المسبات والشتائم التي يطلقها أتباعه ضدنا، والتراجع عن تحذير عدد من الذين وصلتهم رسائلنا في السابق على الايميل والطلب منهم عدم فتحها واتهامنا بأننا جهات مشبوهة فهذا عيب وغير مقبول، وأخيرًا أن يدفع لنا وهو صاغر كل فلس صرفناه على فضح جرائمه.

شكرا لكم على وقتكم

أهلا وسهلا فيكم وتحية من خلالكم لكل أهلنا في غزة والمحافظات الجنوبية وكل فلسطين

المصدر: فلسطين الآن