الجمعة 21 فبراير 2020 10:30 ص

معلومات جديدة في قضية الجاسوس أشرف مروان ستعيد كتابة التاريخ

السبت 25 يناير 2020 07:11 م بتوقيت القدس المحتلة

معلومات جديدة في قضية الجاسوس أشرف مروان ستعيد كتابة التاريخ
أرسل إلى صديق

قالت صحيفة التايمز إن قصة المصري أشرف مروان، المعروف باسم “الملاك”، تثير الجدل مجددا في كل من مصر و"إسرائيل" رغم وفاته عام 2007.

ويدور الجدل حول شخصية مروان إن كان جاسوسا لـ"إسرائيل"، أم أنه كان عميلا مزدوجا لكل من الدولة العبرية ومصر على حد سواء.

وفي مصر، يقول مؤرخون وجواسيس سابقون ومسؤولون سابقون إن مروان كان يعمل لصالح القاهرة، على خلاف ضباط الموساد الذين يتحدثون عن تجسسه لـ"إسرائيل" فقط. وقد شارك الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك في جنازة مروان عام 2007، بما يؤكد نفيه للعمل جاسوسا لـ"إسرائيل".

وفي تقرير لمراسل التايمز في الشرق الأوسط، ريتشارد سبنسر، يقول إن معلومات جديدة في القضية ستعيد كتابة التاريخ؛ إذ تحدث ضابط سابق في جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد" عن معلومات تكشف لأول مرة، لكنها تدعم الموقف الرسمي في "إسرائيل".

ويقول ضابط الموساد، الذي كان مسؤولا عن مروان لمدة ربع قرن، كما تنقل هآرتس، إن أشرف مروان، صهر جمال عبد الناصر، اتصل بالموساد في لندن عام 1970، عندما كان في عمر الـ26، والتقى الضابط -الذي تحدث لهآرتس مؤخرا- في كانون الأول/ديسمبر من ذلك العام في فندق في لندن.

وبالنسبة للضابط، لم تكن دوافع الجاسوس واضحة؛ لكن بعض الروايات غير المؤكدة ذكرت أن السبب يعود إلى رفض عبد الناصر الزواج من ابنته، والتقليل من شأنه.

وكان أول اتصال من مروان بالموساد قبل أشهر من وفاة عبد الناصر في أيلول/سبتمبر 1970، وهو الأمر الذي يجده الضابط غريبا؛ إذ انتظر كل هذه الفترة ليعرض خدماته على الموساد.

الضابط الذي تحدث لهآرتس قال إنه لم يسأل مروان عن دوافعه، لكنه كان يرى أنه المال، خصوصا أن مروان تلقى عشرات الآلاف من الدولارات لقاء المعلومات التي سربها. ويقول الضابط إن العادة جرت بأن لا يُسأل المخبر عن دوافعه، رغم أنها كانت مصدر قلق لقيادة الموساد في تل أبيب، التي كانت تريد أن تعرف الدوافع الحقيقية، لأنهم “يتحسسون من المتطوعين”.

وبحسب الضابط، فإن أشرف مروان استغل علاقاته بأنور السادات، الرئيس المصري الذي تولى الحكم بعد جمال عبد الناصر، لتسريب خطط عسكرية ومعلومات سرية قبل محادثات كامب ديفيد التي أدت إلى اتفاق السلام بين مصر و"إسرائيل"، لكنه يشير إلى أن المعلومات التي سربها قبل حرب 1973 كانت الأهم بالنسبة للموساد.

أربكت هذه المعلومات الجيش الإسرائيلي، وتردد أن الجاسوس الذي كان يعرف باسم “الملاك” تعمد إعطاء معلومات غير دقيقة للموساد، لكن الضابط الذي عمل مع مروان ذكر أن هذا الطرح غير صحيح، وأن الجنرال إيلي زيرا، مدير المخابرات العسكرية سابقا، الذي لم يكن يثق بمروان، هو الذي روج هذه المعلومة، خصوصا لأنه كان يبحث عمن يلقي عليه مسؤولية الخسائر الإسرائيلية في الحرب.

ورفض زيرا التعليق على المعلومات الجديدة.

ويقول الضابط إنه التقى بمروان في 1998، قبل أن يلقى الأخير حتفه في حادثة غامضة، بعد سقوطه من شرفة شقة في لندن عام 2007.

المصدر: فلسطين الآن