الأحد 05 أبريل 2020 06:17 م

حارتنا

كبيرة عليك القدس يا قرقاش

الأحد 02 فبراير 2020 08:38 ص بتوقيت القدس المحتلة

كبيرة عليك القدس يا قرقاش
أرسل إلى صديق

عصام شاور

قال وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش: إن الدعم العربي والإيمان بعدالة القضية الفلسطينية رصيد إيجابي يعول عليه، ولكنه لا يكفي لتغيير موازين النفوذ والقوة، فلا يمكن مواجهة الموقف التفاوضي إلا بموقف تفاوضي، وما يتم عرضه نقطة انطلاق ولا يعني بالضرورة قبوله، وتبقى السياسة فن الممكن، وأضاف أن المطلوب من جامعة الدول العربية تجاوز البيانات المستنكرة وأن الرفض وجلد الذات دون وجود بدائل عملية تراكم تاريخي ندفع ثمنه.

الإمارات والبحرين وعمان هي الدول العربية الوحيدة التي شاركت حضور مؤتمر ترامب وإعلان صفقة العار، وصفقت لترامب ولنتنياهو، وهذا دليل على ان البديل الذي يطالب به قرقاش هو استسلام عربي وفلسطيني للإدارة الأمريكية والكيان الإسرائيلي الغاصب، فالذي يتجاوز المنظومة العربية على هوانها وتخاذلها، لا يكون في نيته فتح جبهة قتال مع المحتل الإسرائيلي كبديل عن البيانات المستنكرة والخجولة، بل هو يؤكد على رفضه للشجب والاستنكار ويريد الانخراط بشكل عملي في المؤامرة ضد قضيتنا ومقدساتنا الإسلامية.

يقولون إن الفلسطينيين أضاعوا الكثير من الفرص، ونحن نفتخر أننا ضيعنا على المتآمرين على القضية الفلسطينية تلك الفرص، وعن أي فرص يتحدثون؟ هل تقسيم فلسطين كان فرصة؟ نحن رفضنا قرار التقسيم وما زلنا نرفضه. منظمة التحرير وافقت على اتفاقية أوسلو منذ أكثر من ربع قرن فهل حصلت على شيء؟ وهنا نؤكد أن منظمة التحرير لا تمثلنا إلا إذا كانت متناغمة مع حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني.

نحن نعيش الآن قمة الخذلان العربي الرسمي وقمة الثبات الفلسطيني الشعبي والفصائلي، قرقاش وأي نظام عربي يتآمر على قضيتنا لا يمثلون شعوبهم. الإعلاميون الصعاليك من الخليج وغير الخليج الذين يخرجون لشتم الفلسطينيين والتودد لليهود لا يمثلون إلا أنفسهم وحكامهم، هؤلاء مجرد حثالة لا وزن لهم، وعلى الجميع أن يدرك أننا ما زلنا نراهن على الشعوب العربية والإسلامية وقبل ذلك على مقاومتنا الفلسطينية المباركة، ولا يهمنا حثالة الإعلام الخليجي، وسوف ينقلب السحر على الساحر، وسوف يلاحق كل من تآمر على الشعب الفلسطيني من قبل شعبه. الخذلان العربي هذا لن ينتهي بتسليم القدس لليهود على طبق عربي من ذهب بل سينتهي بانقلاب شامل على كل نظام تخلى عن المقدسات الإسلامية أو ساوم عليها، أما أنور قرقاش فنقول له: الزم غرزك فأنت صغير لتتحدث عن قضية بحجم قضية فلسطين.

المصدر: فلسطين الآن